الحلاوة الطحينية.. هل هي غذاء مفيد أم قنبلة سعرات

الحلاوة الطحينية.. هل هي غذاء مفيد أم قنبلة سعراتالحلاوة الطحينية

منوعات8-7-2026 | 14:07

ترتبط الحلاوة الطحينية في أذهان كثيرين بأنها من الأطعمة مرتفعة السعرات الحرارية، لذلك يتجنبها البعض خوفًا من زيادة الوزن أو ارتفاع مستويات السكر في الدم.

لكن هل يعني ذلك أنها طعام غير صحي؟ يوضح الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي التغذية العلاجية، أن الحلاوة الطحينية تمتلك قيمة غذائية جيدة بفضل احتوائها على السمسم، إلا أن الاعتدال في تناولها يظل العامل الأهم للاستفادة من فوائدها دون أضرار.

السر في السمسم

يقول الدكتور أحمد أبو الريش إن المكون الأساسي للحلاوة الطحينية هو السمسم، ولذلك فإن معظم فوائدها الغذائية تعود إليه، بينما تكمن المشكلة الرئيسية في الكميات المضافة من السكر أثناء التصنيع، وهو ما يجعلها من الأغذية مرتفعة السعرات الحرارية.

ويضيف أنه عند المقارنة بين الحلاوة الطحينية والعديد من الحلويات المصنعة، مثل الشوكولاتة التجارية، فإن الحلاوة غالبًا ما تتفوق من الناحية الغذائية، لأنها تحتوي على معادن وعناصر غذائية لا تتوافر بنفس القدر في كثير من المنتجات الأخرى.

مصدر مهم للمعادن

ويوضح أخصائي التغذية العلاجية أن الحلاوة الطحينية تحتوي على نسبة جيدة من الكالسيوم، الذي يلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على قوة العظام والأسنان، كما تمد الجسم بالحديد، وهو عنصر ضروري للوقاية من الأنيميا.

ويشير إلى أن الحديد الموجود في السمسم من النوع النباتي، وهو أقل امتصاصًا من الحديد الحيواني، لذلك يُنصح بتناول مصدر غني بفيتامين "ج" إلى جانب الوجبة، مثل البرتقال أو الليمون أو الفلفل الملون، للمساعدة على تحسين امتصاصه.

ماذا عن مرضى الضغط والسكري؟

ويؤكد الدكتور أحمد أبو الريش أن الحلاوة الطحينية تحتوي أيضًا على البوتاسيوم والمغنيسيوم، وهما معدنان يسهمان في دعم وظائف الجسم المختلفة، ولا تمثل الحلاوة في حد ذاتها خطرًا على مرضى ارتفاع ضغط الدم، طالما يتم تناولها باعتدال وفي إطار نظام غذائي متوازن.

أما بالنسبة لمرضى السكري، فيوضح أن المنع التام ليس ضروريًا في جميع الحالات، وإنما تبقى الكمية هي الفيصل، إذ يمكن تناول كمية صغيرة، مثل ملعقة واحدة بعد إحدى الوجبات الرئيسية، مع مراعاة الخطة الغذائية التي يحددها الطبيب أو أخصائي التغذية.

خيار أفضل للأطفال النحفاء

ويرى أخصائي التغذية العلاجية أن الحلاوة الطحينية قد تكون خيارًا مناسبًا للأطفال الذين يعانون من النحافة أو يحتاجون إلى سعرات إضافية، خاصة إذا قورنت ببعض الحلويات المصنعة التي تعتمد بصورة أساسية على السكر والدقيق الأبيض وتفتقر إلى القيمة الغذائية.

هل تزيد إدرار اللبن؟

ومن المعتقدات الشائعة أن الحلاوة الطحينية تساعد المرضعات على زيادة إنتاج اللبن، إلا أن الدكتور أحمد أبو الريش يؤكد أنه لا توجد أدلة علمية قوية تثبت وجود تأثير مباشر للحلاوة الطحينية على إدرار الحليب.

ويضيف أن ما قد تشعر به بعض الأمهات من تحسن يعود غالبًا إلى زيادة السعرات الحرارية والطاقة التي يحصل عليها الجسم، وهو ما ينعكس بصورة غير مباشرة على الحالة الغذائية للأم، وليس بسبب تأثير خاص للحلاوة نفسها.

انتبه إلى جودة المنتج

وينصح الدكتور أحمد أبو الريش بضرورة اختيار الأنواع الجيدة من الحلاوة الطحينية، لأن بعض المنتجات التجارية منخفضة الجودة قد تحتوي على كميات كبيرة من الزيوت النباتية المضافة والسكريات، مع انخفاض نسبة السمسم، وهو المكون المسؤول عن معظم فوائدها الغذائية.

كما يشير إلى أن إعداد الحلاوة الطحينية في المنزل قد يكون خيارًا أفضل لدى بعض الأسر، إذ يسمح بالتحكم في كمية السكر المضافة، والحفاظ على نسبة أكبر من السمسم، مما يزيد من قيمتها الغذائية.

الاعتدال هو القاعدة الذهبية

ويختتم أخصائي التغذية العلاجية حديثه بالتأكيد على أن الحلاوة الطحينية ليست طعامًا يجب منعه تمامًا، كما أنها ليست غذاءً يمكن تناوله بلا حدود، فالإفراط في أي طعام قد يؤدي إلى نتائج غير مرغوبة.

أضف تعليق

بيان النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان