كبدة وقوانص الدجاج.. هل هي مخزن للسموم أم كنز غذائي؟ أخصائي تغذية يوضح الحقيقة

كبدة وقوانص الدجاج.. هل هي مخزن للسموم أم كنز غذائي؟ أخصائي تغذية يوضح الحقيقةكبدة وقوانص الدجاج

منوعات9-7-2026 | 13:02

تثير كبدة وقوانص الدجاج جدلًا واسعًا بين المستهلكين، فبينما يتجنبها البعض اعتقادًا بأنها تحتوي على السموم وبقايا المضادات الحيوية، يرى آخرون أنها من أكثر الأطعمة قيمة من الناحية الغذائية.

وفي هذا السياق، يوضح الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي التغذية العلاجية، حقيقة هذه المعتقدات، مستندًا إلى المعلومات العلمية حول طريقة عمل الكبد في جسم الدجاج، والقيمة الغذائية المرتفعة للكبدة والقوانص، مع تقديم نصائح مهمة لاستهلاكهما بأمان.

هل الكبدة مخزن للسموم؟

يؤكد الدكتور أحمد أبو الريش أن الاعتقاد الشائع بأن كبدة الدجاج تعد مخزنًا للسموم غير صحيح من الناحية العلمية، موضحًا أن الكبد هو العضو المسؤول عن تنقية الجسم من السموم والمواد الضارة، وليس تخزينها.

ويشرح أن الكبد يعمل على تكسير الأدوية و المضادات الحيوية والمواد المختلفة التي تدخل جسم الدجاج، ثم يساعد الجسم على التخلص منها عبر العمليات الحيوية الطبيعية.

ماذا عن بقايا المضادات الحيوية؟

ويشير أخصائي التغذية العلاجية إلى أن الجسم قد لا يتخلص من جميع آثار بعض المركبات بصورة كاملة، إلا أن المتبقيات لا تتركز داخل نسيج الكبد نفسه، وإنما تميل إلى التراكم في الأنسجة الدهنية المحيطة بالأعضاء.

ولهذا السبب، ينصح بإزالة الدهون الموجودة حول الكبدة والقوانص قبل الطهي، خاصة إذا كان مصدر الدجاج غير معروف أو غير مضمون.

أما في حالة الدجاج الذي تم تربيته بصورة سليمة، مع الالتزام بفترات سحب المضادات الحيوية قبل الذبح، فإن استهلاك الكبدة والقوانص يعد آمنًا وفقًا للإرشادات الصحية.

إزالة الدهون خطوة مهمة

ويوضح الدكتور أحمد أبو الريش أن التخلص من التجمعات الدهنية المحيطة بالكبدة والقوانص، وكذلك الدهون الموجودة حول منطقة الورك والصدر، يعد إجراءً احترازيًا جيدًا، لأن الدهون هي المكان الأكثر احتمالًا لتراكم بقايا بعض المركبات الدوائية إن وجدت.

لذلك، فإن تنظيف هذه الأجزاء جيدًا قبل الطهي يسهم في تقليل أي متبقيات محتملة، خاصة عند شراء الدواجن من مصادر غير موثوقة.

لماذا ينصح بتناول كبدة الدجاج؟

ويؤكد أخصائي التغذية العلاجية أن كبدة الدجاج تعد من أغنى الأغذية بالعناصر الغذائية المهمة، لافتًا إلى أن تناول نحو 150 جرامًا منها يوفر ما يقارب 18.5 ملليجرامًا من الحديد.

ويتميز هذا الحديد بأنه من النوع الهيمي، وهو الشكل الذي يمتصه الجسم بكفاءة عالية مقارنة بالحديد الموجود في المصادر النباتية.

ويضيف أن الكمية نفسها من كبدة الأبقار تحتوي على نحو 9 ملليجرامات فقط من الحديد، ما يعني أن كبدة الدجاج تتفوق عليها في محتواها من هذا العنصر المهم.

كما تعد الكبدة مصدرًا غنيًا بفيتامين "أ"، بالإضافة إلى مجموعة فيتامينات "ب"، التي تلعب دورًا مهمًا في تكوين خلايا الدم الحمراء ودعم الجهاز العصبي.

القوانص ليست طعامًا منخفض القيمة

ويشير الدكتور أحمد أبو الريش إلى أن كثيرًا من الأشخاص يتجاهلون القوانص أو يتخلصون منها، رغم أنها تمتلك قيمة غذائية مرتفعة.

ويبين أن القانصة هي جزء من الجهاز الهضمي للدجاج، وبعد إزالة الغشاء الداخلي وتنظيفها جيدًا تصبح صالحة للاستهلاك، مع ضرورة التخلص أيضًا من الدهون المحيطة بها.

وتتميز القوانص باحتوائها على نسبة مرتفعة من البروتين، إضافة إلى الحديد، وفيتامين ب12، والزنك، والسيلينيوم، وهي عناصر ضرورية لدعم المناعة، والمساعدة في تكوين الدم، والحفاظ على صحة العضلات.

فوائد غذائية بتكلفة بسيطة

ويؤكد أخصائي التغذية العلاجية أن الكبدة والقوانص من الأطعمة التي تجمع بين القيمة الغذائية العالية والتكلفة الاقتصادية المنخفضة، إذ يلجأ بعض الأشخاص إلى شراء مكملات غذائية باهظة الثمن للحصول على عناصر غذائية تتوافر بالفعل في طبق بسيط من الكبدة والقوانص.

نصيحة أخيرة

واختتم الدكتور أحمد أبو الريش حديثه بالتأكيد على أن كبدة وقوانص الدجاج يمكن أن تكونا جزءًا مهمًا من النظام الغذائي الصحي، لما تحتويانه من الحديد والبروتين والفيتامينات والمعادن الأساسية، مع ضرورة شراء الدواجن من مصادر موثوقة، وإزالة الدهون المحيطة بالأعضاء قبل الطهي،

أضف تعليق

بيان النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان