يلجأ بعض المستهلكين إلى شراء الدجاج صغير الحجم بسبب انخفاض سعره مقارنة بالدجاج العادي، معتقدين أنه لا يختلف عنه سوى في الوزن. إلا أن خبراء التغذية يحذرون من أن بعض هذه الدواجن، المعروفة في الأسواق باسم "الفراخ السردة"، قد تكون مرت بمشكلات صحية أثناء التربية، ما يستدعي الانتباه إلى مصدرها والتأكد من سلامتها قبل الشراء.
وقال الدكتور محمد خلف، أخصائي التغذية العلاجية، إن ما يُعرف بـ"الفراخ السردة" هو في الأساس دجاج تسمين عادي، لكنه لا يصل إلى الوزن الطبيعي المتوقع، إذ يتراوح وزنه غالبًا بين كيلو جرام وكيلو و200 جرام، رغم أن عمره قد يصل إلى ثلاثة أو أربعة أسابيع، وهي الفترة التي يفترض أن يحقق خلالها وزنًا أكبر.
وأوضح أن انخفاض وزن هذه الدواجن لا يكون في الغالب أمرًا طبيعيًا، وإنما يرجع إلى تعرضها لمشكلات أثناء التربية، مثل الإصابة بالأمراض المعوية، أو سوء التغذية، أو التزاحم داخل العنابر بما يمنعها من الحصول على كفايتها من العلف، إضافة إلى مشكلات التهوية أو ارتفاع درجات الحرارة، وهي عوامل تؤدي إلى بطء النمو أو توقفه.
وأضاف أن المربين يحاولون علاج هذه الحالات من خلال تقديم أعلاف بادئة مرتفعة البروتين، وزيادة عدد مرات التغذية يوميًا، إلى جانب علاج الأمراض الشائعة مثل الكوكسيديا والكلوستريديا، وقد تتحسن حالة الدجاج بالفعل، إلا أن وزنه غالبًا يظل أقل من الوزن الطبيعي.
وأكد أن هذا النوع من الدواجن يمكن أن يكون صالحًا للاستهلاك الآدمي، ولكن بشرط أساسي، وهو الالتزام بفترة سحب الأدوية والمضادات الحيوية قبل الذبح، وهي المدة اللازمة لخروج بقايا الأدوية من جسم الطائر، بما يضمن سلامة اللحوم.
وأشار إلى أن المشكلة تكمن في أن بعض الدواجن قد تُذبح وتُطرح للبيع مباشرة بعد العلاج، دون الالتزام بفترة سحب المضادات الحيوية، وهو ما قد يؤدي إلى وجود بقايا من هذه الأدوية في اللحوم.
وأوضح أن تناول لحوم تحتوي على بقايا مضادات حيوية بشكل متكرر قد يساهم في زيادة خطر مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، وهي مشكلة صحية عالمية تجعل علاج العديد من الأمراض البكتيرية أكثر صعوبة مع مرور الوقت.
وشدد الدكتور محمد خلف على ضرورة تجنب شراء الدجاج الهزيل أو مجهول المصدر، خاصة إذا كان يُباع كوحدة كاملة بسعر منخفض بشكل غير معتاد، ونصح المستهلكين بالاعتماد على منافذ بيع موثوقة تطبق الاشتراطات الصحية والبيطرية، حفاظًا على صحة الأسرة.