أشار تحليل لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية إلى أن تصاعد التوترات الجيوسياسية واستمرار الضغوط التضخمية وتكرار الصدمات الاقتصادية يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم استراتيجياتهم الاستثمارية التقليدية، بعدما تراجعت قدرة السندات الحكومية على توفير الحماية للمحافظ الاستثمارية خلال فترات اضطراب الأسواق.
وأوضح التحليل أن الصراعات في الشرق الأوسط والتوترات بين الولايات المتحدة والصين والحرب في أوكرانيا إلى جانب تزايد الظواهر المناخية المتطرفة جعلت صدمات التضخم أكثر شيوعًا، ما أدى إلى تعرض الأسهم والسندات لضغوط في الوقت نفسه، مما قلل من فعالية التنويع التقليدي للمحافظ.
وفي هذا السياق، زاد "صندوق المستقبل الأسترالي" استثماراته في الأسهم، إلى جانب توسيع استثماراته في الذهب وصناديق التحوط، سعيًا لتحقيق عوائد أعلى وتنويع مصادر الحماية في ظل بيئة اقتصادية تتسم بارتفاع عدم اليقين وتقلبات التضخم، كما يتجه بعض المستثمرين إلى التركيز على السندات المرتبطة بالتضخم والسندات قصيرة الأجل للحد من تأثير ارتفاع العوائد.
وأضاف التحليل أن الأسواق غالبًا ما تقلل من تقدير المخاطر الجيوسياسية قبل وقوعها، ولا تعيد تقييم الأصول بشكل كامل إلا بعد تصاعد الأحداث، كما أن المستثمرين على المدى الطويل قد يحتاجون إلى عوائد أعلى على السندات لتعويض مخاطر التضخم، مع توقع استمرار ارتفاع مستويات التقلب في مختلف فئات الأصول مع ترسخ المخاطر الجيوسياسية في الاقتصاد العالمي.