تحولت الثانوية العامة في السنوات الأخيرة من مرحلة دراسية مهمة إلى قضية مجتمعية تشغل الأسرة بأكملها، حتى أصبحت لدى كثيرين معركة تحدد مصير الطالب ومستقبلة هذا التصور المبالغ فيه خلق ضغوطًا نفسية هائلة على الطلاب، انعكست على صحتهم النفسية والجسدية، وأثرت في علاقتهم بأنفسهم وأسرهم.
ورغم أهمية هذه المرحلة، فإنها ليست نهاية الطريق، ولا المعيار الوحيد للنجاح في الحياة.
أكدت الدكتورة هيام حسين علي استشارى صحة نفسية والإرشاد الأسرى وأخصائي تعديل سلوك ان المجتمعات هي التي تدعم أبناءها نفسيًا وتمنحهم الثقة، تساهم في تخريج أفراد أكثر قدرة على مواجهة التحديات وتحقيق النجاح في مختلف المجالات.
ومن هنا تبرز أهمية نشر الوعي بأساليب التربية السليمة، وتصحيح المفاهيم المرتبطة بالثانوية العامة، وتوفير بيئة أسرية داعمة تساعد الطلاب على خوض هذه المرحلة بثقة واتزان نفسي، بعيدًا عن الخوف
واوضحت د. هيام مع الاسف الشديد يتعامل بعض أولياء الأمور مع الثانوية العامة باعتبارها القرار المصيرى الوحيد في حياة أبنائهم ويصورنوها علي انها مسالة حياة أو موت وهو ما يضع الطلاب تحت ضغوط نفسية وعصبية هائلة وفي الحقيقة فإن الثانوية العامة ليست سوى مرحلة من مراحل الحياة وليست المعيار الوحيد للنجاح أو تحقيق المستقبل فالحياة مليئة بالفرص والمسارات المتنوعة التي يمكن أن تقود الإنسان الي النجاح والتميز
واضافت د.هيام أن أساليب
التربيةالخاطئة الشعور اللاوعي اتخاذ المقارنات بين الطلاب
وخصوصا بين الأبناء داخل الاسره
وعدم ادراك أولياء الأمور باختلاف التركيز والفكر بينهم
عدم تقبل أولياء الأمور لأبنائهم
وهناك مشكله في غاية الأهمية هي (التقمص)
بمعنى اتباع الخطوات التربية التي تم التربية عليها دون إدراك سلبياتها
نظره المجتمع للثانويةالعامة نظرة مأساوية على أنها أما النجاه أو الموت
وهذا اعتقاد خاطيء لأنه يتم استنفاذ طاقه الطالب كاملةفي محور الثانوية العامة
وبالتالي عندما يصل الي الأمور الحياتية يكون غير قادرعلي تحمل الضغوط بسبب طاقتة كلها خلصت في الثانوية العامة
تابعت د. هيام الضغوط النفسية الناجمة عن الثانويةالعامة
ضعف الذاكرة
النسيان
اضطرابات في النوم
اضطرابات في الاكل
انعزال اجتماعي
متلازمه جوسكا(هو أن الطالب يتحدث مع ذاته ويصل الموضوع الي بصوت مسموع)
وأشارت د. هيام أن مرحلة تحول الضغط النفسي تؤدى الي صوره جسدية منها
متلازمه القلب المكسور
الصداع النصفي
الضغط والسكر
قرحه المعده
الأمراض الجلدية (البهاق والاكزيما)
الأمراض المناعية (الزئبق الحمراء والأمراض السرطانيه)
السكتة الدماغية
وغيرها من الأمراض السيكوسوماتية (مرض نفسي جسدي)
ثالثا التوعية الفكرية لتجنب الصدمات
فلتره اساليب التربية
المشاركه الفعالةمن الآباء والأمهات مع الأبناء
تقبل الأبناء شكلا وموضوعا
الغاء المقارنات من حياتنا
رفقا بابناءكم
ضروري التركيز على معيار الحب الصحي للأبناء
في النهاية، تبقى الثانوية العامة مرحلة مهمة في حياة الطالب، لكنها ليست نهاية المطاف ولا المقياس الوحيد للنجاح. فالحفاظ على الصحة النفسية للأبناء لا يقل أهمية عن تفوقهم الدراسي، لأن الطالب المتزن نفسيًا يكون أكثر قدرة على التعلم، واتخاذ القرارات، ومواجهة تحديات الحياة بثقة.
إن مسؤولية تخفيف الضغوط لا تقع على الطالب وحده، بل هي مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والمجتمع، من خلال تقديم الدعم النفسي، وإلغاء ثقافة المقارنات، وترسيخ مفهوم أن قيمة الإنسان لا تُقاس بمجموع درجاتة بل بأخلاقة ومهاراتة وقدرتة على التطور والنجاح.
رفقًا بأبنائنا... فالكلمة الطيبة والدعم الصادق قد يصنعان مستقبلًا أكثر إشراقًا من أي مجموع.