سن اليأس لا يعني نهاية الاهتمام بالصحة.. أمراض ومشكلات شائعة تستدعي المتابعة الطبية

سن اليأس لا يعني نهاية الاهتمام بالصحة.. أمراض ومشكلات شائعة تستدعي المتابعة الطبيةصورة تعبيرية

آدم وحواء14-7-2026 | 18:00

يمثل سن اليأس مرحلة طبيعية في حياة المرأة، إلا أنه يصاحبه تغيرات هرمونية قد تؤثر في العديد من أجهزة الجسم، وتزيد من احتمالات الإصابة ببعض المشكلات الصحية، خاصة في الجهاز التناسلي. ويؤكد الأطباء أن المتابعة الدورية، والانتباه إلى الأعراض غير الطبيعية، يساعدان على اكتشاف أي مشكلات مبكرًا، مما يحد من المضاعفات ويحافظ على جودة الحياة.

التغيرات الهرمونية في سن اليأس

يُشخَّص سن اليأس بعد انقطاع الدورة الشهرية لمدة 12 شهرًا متتاليًا، نتيجة تراجع نشاط المبيضين وانخفاض إنتاج هرموني الإستروجين والبروجستيرون.

ويؤدي هذا الانخفاض إلى تغيرات في بطانة المهبل، فتقل سماكتها وإفرازاتها الطبيعية، كما يختل التوازن الطبيعي للبكتيريا النافعة، وترتفع درجة حموضة المهبل، ما يزيد من فرص الإصابة بالعدوى والالتهابات.

أمراض ومشكلات صحية أكثر شيوعًا

نتيجة لهذه التغيرات، تصبح النساء بعد سن اليأس أكثر عرضة للإصابة ببعض المشكلات، منها:

التهاب المهبل البكتيري.

العدوى الفطرية (داء المبيضات).

التهاب عنق الرحم.

التهابات المنطقة التناسلية المتكررة.

التهابات المسالك البولية.

كما قد تزداد احتمالات الإصابة بهذه المشكلات مع وجود عوامل أخرى، مثل التوتر المزمن، أو الأمراض المزمنة، أو ضعف العناية بالنظافة الشخصية، أو ممارسة العلاقة الزوجية غير الآمنة، أو استخدام أدوات طبية غير معقمة.

جفاف المهبل من أبرز الأعراض

يُعد جفاف المهبل من أكثر المشكلات شيوعًا بعد انقطاع الطمث، ويحدث نتيجة انخفاض هرمون الإستروجين، وقد يصاحبه:

الحكة المهبلية.

الشعور بالحرقان.

الألم أثناء العلاقة الزوجية.

إفرازات غير طبيعية.

رائحة غير معتادة.

تكرار التبول أو سلس البول.

ويحذر الأطباء من اعتبار هذه الأعراض جزءًا طبيعيًا من الشيخوخة دون استشارة الطبيب، لأن بعضها قد يكون مؤشرًا على التهابات أو أمراض تحتاج إلى علاج.

مخاطر العلاج الذاتي

تلجأ بعض السيدات إلى استخدام الكريمات أو المضادات الحيوية أو مضادات الفطريات دون استشارة الطبيب، وهو ما قد يؤدي إلى:

تأخر التشخيص الصحيح.

زيادة مقاومة الميكروبات للعلاج.

تكرار العدوى.

تفاقم الالتهابات المزمنة.

وفي بعض الحالات، قد تمتد العدوى إلى أعضاء أخرى ب الجهاز التناسلي أو المسالك البولية إذا لم تُعالج بالشكل المناسب.

هل يزيد خطر الإصابة بالسرطان؟

تشير الدراسات إلى أن انخفاض الإستروجين لا يسبب السرطان بشكل مباشر، لكن استمرار بعض الالتهابات المزمنة وإهمال المتابعة الطبية قد يؤخر اكتشاف بعض الأورام النسائية.

كما يزداد خطر الإصابة ببعض السرطانات بعد سن اليأس، مثل:

سرطان بطانة الرحم.

سرطان المبيض.

سرطان عنق الرحم، خاصة لدى المصابات بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري (HPV).

لذلك ينصح الأطباء بالالتزام بالفحوصات الدورية، وإجراء مسحة عنق الرحم وفقًا لتوصيات الطبيب.

علامات تستوجب مراجعة الطبيب فورًا

ينبغي عدم تجاهل الأعراض التالية بعد سن اليأس:

حكة مهبلية مستمرة أو متكررة.

جفاف شديد يسبب ألمًا أو انزعاجًا.

إفرازات ذات لون أو رائحة غير طبيعية.

ألم أسفل البطن.

ألم أثناء العلاقة الزوجية.

نزيف مهبلي بعد انقطاع الدورة الشهرية، حتى وإن كان بسيطًا.

ظهور كتلة أو تورم في المنطقة التناسلية.

تقول الدكتورة إيمان سند، استشاري النساء والتوليد، إن التغيرات الهرمونية المصاحبة ل سن اليأس تؤثر بشكل طبيعي في صحة الجهاز التناسلي، إلا أن كثيرًا من الأعراض، مثل الجفاف والالتهابات المتكررة، يمكن السيطرة عليها من خلال التشخيص المبكر والعلاج المناسب.

وأضافت أن النزيف المهبلي بعد انقطاع الدورة الشهرية لا ينبغي اعتباره أمرًا طبيعيًا، بل يستوجب مراجعة الطبيب فورًا لاستبعاد أي أسباب خطيرة، مؤكدة أن الفحص الدوري، ومسحة عنق الرحم عند الحاجة، والمتابعة المنتظمة، تساهم في اكتشاف الأمراض مبكرًا وتحسين فرص العلاج.

أضف تعليق

قوة الدولة.. عندما يصبح التخطيط خط الدفاع الأول

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان