الحرب الإيرانية تعصف بقطاع الطيران الصيني

الحرب الإيرانية تعصف بقطاع الطيران الصيني الحرب الإيرانية تعصف بقطاع الطيران الصيني

عرب وعالم17-7-2026 | 00:21

توقعت أكبر 3 شركات طيران مملوكة للدولة في الصين تسجيل خسائر مجمعة فادحة خلال النصف الأول من العام الحالي، تصل إلى نحو 1.33 مليار دولار، مرجعةً ذلك إلى تقلب أسعار الوقود، بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وتمثل تلك الخسائر، بالنسبة إلى الشركات الثلاث، وهي: خطوط طيران جنوب الصين "CZ"، وخطوط طيران الصين "CA"، وخطوط طيران شرق الصين "MU"، تحولًا كبيرًا بعد أن حققت أرباحًا خلال الربع الأول من عام 2026، وفقًا لموقع Aviation المتخصص في أخبار الطيران حول العالم.

التوترات الجيوسياسية
شهد الربع الأول زيادة في الطلب على السفر، إلى جانب توسيع عمليات الطيران الدولية من مراكز رئيسية، مثل بكين وشنجهاي وقوانجتشو، إلا أن ارتفاع تكاليف التشغيل محا تلك المكاسب خلال الربع الثاني، إذ قدرت الشركات خسائرها المجمعة بما يتراوح بين 12.2 مليار يوان و13.8 مليار يوان.

وعزت شركات النقل الصينية هذا التدهور، في المقام الأول، إلى التوترات الجيوسياسية، التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بشكل حاد منذ مارس الماضي.

ضغوط هائلة
من جانبها، توقعت شركة طيران جنوب الصين تسجيل أكبر خسارة لها خلال النصف الأول من العام، تتراوح بين 3.47 مليار يوان و3.97 مليار يوان، موضحة أن تقلب أسعار وقود الطائرات فرض ضغوطًا هائلة على القطاع، رغم الجهود المبذولة لتحسين الكفاءة التشغيلية وخفض التكاليف.

كما توقعت شركة طيران الصين تسجيل خسارة تتراوح بين 2.1 مليار و2.6 مليار يوان خلال النصف الأول من العام، بعد تحولها من تحقيق أرباح في الربع الأول إلى تكبد عجز كبير في الربع الثاني، بينما حذرت شركة طيران شرق الصين من أن ارتفاع تكاليف الوقود سيؤدي، على الأرجح، إلى خسارة تصل إلى 2.4 مليار يوان خلال النصف الأول من العام.

سعر الصرف
ويأتي هذا الضغط المالي على الرغم من احتفاظ شركات الطيران الصينية بميزة تنافسية على الخطوط الأوروبية، من خلال استمرارها في استخدام المجال الجوي الروسي، ما يسمح لها بتسيير رحلات أقصر من العديد من منافسيها الغربيين، إلا أن ارتفاع تكاليف الوقود حال دون تعويض النفقات التشغيلية المتزايدة.

ووفقًا للمحللين، فإن مكاسب صرف العملات الأجنبية الناتجة عن ضعف الدولار الأمريكي أمام اليوان الصيني أسهمت في تخفيف حدة الأزمة المالية خلال الربع الثاني، ولولاها لكانت الخسائر الإجمالية للشركات الثلاث أكبر بكثير.

الدعم الحكومي
وبهدف تعزيز ميزانياتها العمومية، واصلت شركات الطيران الكبرى تلقي الدعم الرأسمالي من شركاتها الأم المملوكة للدولة، إذ حصلت شركة طيران جنوب الصين على ما يصل إلى 15 مليار يوان من خلال بيع الأسهم، بينما زادت شركة طيران الصين رأسمالها بمقدار 20 مليار يوان من خلال الاستثمار.

ويتوقع محللو الطيران استمرار ظروف التشغيل الصعبة خلال الربع الثالث من العام الحالي، إذ تواجه شركات الطيران الصينية تباطؤًا في الطلب على السفر، وضعفًا في عائدات التذاكر، وارتفاعًا مستمرًا في أسعار الوقود، خاصة مع عودة التوترات مرة أخرى بين الولايات المتحدة وإيران.

أضف تعليق

قوة الدولة.. عندما يصبح التخطيط خط الدفاع الأول

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان