في إنجاز طبي جديد يُضاف إلى سجل النجاحات المتواصلة لمستشفيات جامعة المنيا، أعلن الدكتور عصام الدين صادق فرحات، رئيس جامعة المنيا، نجاح الفريق الطبي ب مستشفى المنيا الجامعي للنساء والتوليد في إجراء جراحة دقيقة ومعقدة لاستئصال ورم مبيضي عملاق بلغ وزنه 24 كيلوجرامًا، في واحدة من العمليات النادرة، حيث تكللت الجراحة بالنجاح الكامل، مع الحفاظ على سلامة المريضة واستقرار حالتها الصحية.
وهنأ فرحات الفريق الطبي وجميع أعضاء الطاقم المعاون على هذا الإنجاز الطبي المتميز، مؤكدًا أن ما تحقق يعكس المستوى المتقدم الذي وصلت إليه مستشفيات جامعة المنيا، وما تمتلكه من كوادر طبية وعلمية قادرة على التعامل مع أصعب وأدق الحالات الجراحية وفقًا لأحدث البروتوكولات والمعايير العالمية، معرباً عن تقديره لكافة أعضاء الفريق الطبي والتمريضي المشاركين في العملية، مثمنًا جهودهم المخلصة التي تعكس الرسالة الإنسانية والعلمية للمستشفيات الجامعية، ومتمنيًا للمريضة دوام الصحة والشفاء العاجل.
وأكد رئيس الجامعة أن مستشفيات جامعة المنيا أصبحت صرحًا طبيًا وعلميًا متطورًا يخدم أبناء محافظة المنيا ومحافظات الصعيد، ويواصل تحقيق إنجازات نوعية في مختلف التخصصات الدقيقة، بفضل ما توليه الجامعة من اهتمام كبير بتطوير البنية التحتية الطبية، وتحديث غرف العمليات، ودعم الكوادر البشرية بالتدريب المستمر، بما يعزز جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، ويرسخ مكانة المستشفيات الجامعية كمراكز مرجعية للرعاية الصحية والتعليم الطبي والبحث العلمي.
ومن جانبه، أكد الدكتور أيمن حسنين، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والمدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية، أن هذا النجاح يأتي ثمرة لخطة التطوير الشاملة التي تنفذها الجامعة داخل مستشفياتها الجامعية، والتي شملت تحديث التجهيزات الطبية، وتوفير أحدث الأجهزة، ورفع كفاءة غرف العمليات والعناية المركزة، إلى جانب الاستثمار في تنمية مهارات الكوادر الطبية، الأمر الذي مكّن المستشفيات من استقبال الحالات الحرجة والنادرة وإجراء التدخلات الجراحية عالية الدقة بكفاءة تضاهي كبرى المراكز الطبية.
وأضاف أن مستشفيات جامعة المنيا أصبحت تقدم منظومة علاجية متكاملة تعتمد على العمل الجماعي بين مختلف التخصصات، وهو ما انعكس بصورة واضحة على ارتفاع معدلات النجاح في العمليات الكبرى والمعقدة، مؤكدًا استمرار دعم الجامعة لكل ما من شأنه تطوير الخدمات العلاجية والارتقاء بمستوى الرعاية الصحية المقدمة للمرضى.
كما أكد الدكتور إيهاب رفعت توفيق، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، أن استئصال ورم بهذا الحجم يُعد من الجراحات النادرة التي تتطلب خبرة كبيرة وتخطيطًا دقيقًا قبل وأثناء التدخل الجراحي، مشيرًا إلى أن نجاح العملية يعكس التكامل بين الخبرات الأكاديمية والإكلينيكية داخل كلية الطب ومستشفيات جامعة المنيا، ويؤكد امتلاك المستشفيات كوادر قادرة على إجراء الجراحات المعقدة بأعلى درجات الكفاءة والأمان.
وأوضح أن المستشفى استقبل المريضة وهي تعاني من تضخم شديد بالبطن نتيجة ورم مبيضي ضخم، وتم إخضاعها لفحوصات إكلينيكية دقيقة وأشعات متقدمة وتحاليل شاملة، أعقبها إعداد خطة علاجية متكاملة من خلال فريق متعدد التخصصات لضمان أفضل النتائج وتقليل المخاطر المحتملة، حتى تم إجراء الجراحة بنجاح واستئصال ال ورم بالكامل دون حدوث مضاعفات، مع استقرار الحالة الصحية للمريضة وخضوعها للمتابعة الطبية بعد العملية.
وأشار إلى أن العملية تمت تحت إشراف الأستاذ الدكتور أيمن نادي عبد المجيد رئيس قسم التوليد وأمراض النساء، والأستاذ الدكتور محمد صلاح عبدالحميد مدير عام مستشفى المنيا الجامعي للنساء والتوليد، وقاد الفريق الجراحي الدكتور كريم شاهين والدكتور محمد عبدالحكيم، وتحت إشراف الأستاذ الدكتور أحمد رضا العدوي والأستاذ الدكتور عصام إبراهيم علي، بمشاركة فريق متكامل من أطباء التخدير والتمريض والفنيين، الذين أسهموا في نجاح هذا التدخل الجراحي الدقيق.
وفي سياق متصل، أوضح الفريق الطبي أن استئصال أورام المبيض التي تصل إلى هذا الحجم يُعد من العمليات الجراحية النادرة على مستوى العالم، نظرًا لأن هذه الأورام قد تنمو ببطء على مدار سنوات دون أعراض واضحة، حتى تتسبب في تضخم شديد بالبطن وضغط على الرئتين والقلب والجهاز الهضمي والمسالك البولية، وهو ما يجعل التدخل الجراحي بالغ الدقة والتعقيد، ويتطلب تخطيطًا محكمًا لتجنب أي اضطرابات بالدورة الدموية أو الجهاز التنفسي أثناء استئصال الورم.
وأضاف أن مثل هذه الجراحات تستلزم توافر تجهيزات طبية متقدمة، إلى جانب فريق طبي متكامل يضم جراحي النساء والتوليد، وأطباء التخدير، والعناية المركزة، والتمريض، مع متابعة دقيقة للحالة قبل وأثناء وبعد الجراحة لضمان أعلى معدلات الأمان وسلامة المريضة. كما يُحدد الفحص الباثولوجي لل ورم بعد استئصاله طبيعته، سواء كان حميدًا أو حدوديًا أو خبيثًا، بما يتيح وضع الخطة العلاجية المناسبة عند الحاجة.