واصلت مديرية أوقاف بني سويف، تحت إشراف الدكتور سعيد حامد وكيل وزارة الأوقاف، تنفيذ خطة متكاملة لنشر الوعي الديني والثقافي بمخاطر إلقاء المخلفات في الترع والمصارف، وذلك برعاية محافظة بني سويف، وتنفيذًا لتوجيهات اللواء عبد الله عبد العزيز محافظ بني سويف، وفي إطار التعاون والتنسيق مع أجهزة وزارة الموارد المائية والري، لترسيخ ثقافة الحفاظ على الموارد المائية، وتعزيز السلوكيات الإيجابية لدى المواطنين، ودعم توجهات الدولة المصرية نحو التنمية المستدامة وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، التي تضع بناء الإنسان ورفع الوعي في مقدمة أولوياتها.
وفي هذا السياق، نسقت المديرية مع مسؤولي التوجيه المائي بالمحافظة لتنظيم لقاء توعوي موسع شارك فيه أكثر من *300 إمام* من مختلف إدارات الأوقاف، بهدف توحيد الرسائل التوعوية التي سيتم نقلها للمواطنين، كما كلفت جميع الأئمة بتناول هذا الملف من خلال الدروس الدينية والقوافل الدعوية والندوات بالمساجد على مدار شهر كامل، بما يسهم في بناء وعي مجتمعي حقيقي بخطورة تلويث الترع والمصارف، وما يترتب عليه من آثار تمس صحة الإنسان والبيئة والاقتصاد.
وأكدت المديرية أن الحملة لا تستهدف مجرد التحذير من السلوكيات الخاطئة، وإنما تهدف إلى تحويل المواطن من متلقٍ للنصيحة إلى شريك فاعل في الحفاظ على مقدرات الدولة، انطلاقًا من أن حماية المياه مسؤولية مجتمعية قبل أن تكون مسؤولية جهة بعينها، وأن التنمية لا تتحقق إلا بمشاركة الجميع، وهو ما يتسق مع رؤية الدولة في بناء مجتمع أكثر وعيًا وإيجابية.
وفي هذا الإطار، وجهت المديرية الأئمة إلى مخاطبة المواطنين بلغة بسيطة وقريبة من حياتهم اليومية، من خلال رسائل مباشرة تلامس واقعهم، منها: *"ابدأ بنفسك.. وخليك إيجابي"، و"الترعة دي بتخدم بيتك قبل ما تخدم غيرك.. حافظ عليها"، و"لو كل واحد شال مسؤوليته.. هنعيش في مكان أنضف وأفضل"، و"متستناش حد يبدأ.. ابدأ بنفسك"، و"كيس قمامة بترميه في الترعة.. ممكن يكون سبب في مرض طفل أو تعطيل ري أرض زراعية"، و"المياه نعمة.. وإهدارها أو تلويثها مخالفة للدين قبل القانون"، و"النظافة مش مسؤولية الحكومة لوحدها.. دي مسؤولية كل واحد فينا"، و"خليك قدوة.. وانصح غيرك"، و"اللي يحافظ على الترعة.. بيحافظ على صحة أهله ومستقبل ولاده".
كما تضمنت الرسائل التأكيد على أن الدولة تنفذ مشروعات قومية كبرى للحفاظ على الموارد المائية وتحسين كفاءة منظومة الري، وأن الحفاظ على هذه المشروعات يبدأ من السلوك اليومي للمواطن، فكل تصرف مسؤول يسهم في حماية المال العام، وصيانة المرافق، والحفاظ على المياه باعتبارها ثروة قومية وحقًا للأجيال القادمة.
واختتمت المديرية بالتأكيد على أن الرسالة الأساسية للحملة هي أن "مصر بتبني.. ودورنا نحافظ على اللي بيتعمل"، وأن"المواطن الإيجابي هو شريك أساسي في التنمية"، وأن كل خطوة إيجابية، مهما بدت بسيطة، تصنع فرقًا حقيقيًا في الحفاظ على البيئة، وحماية الموارد الطبيعية، وتحسين جودة الحياة، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.