الصحة العالمية: الأمن السيبراني ركيزة أساسية لحماية الرعاية الصحية بالشرق المتوسط

الصحة العالمية: الأمن السيبراني ركيزة أساسية لحماية الرعاية الصحية بالشرق المتوسطالصحة العالمية

مصر23-7-2026 | 14:39

أكدت الدكتورة حنان حسن بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، أن الهجمات السيبرانية لم تعد تقتصر على كونها شأنًا ينحصر في تكنولوجيا المعلومات، بل أصبحت تحديًا يمس سلامة المرضى والأمن الصحي والصحة العامة.

جاء ذلك خلال الكلمة الافتتاحية التي ألقتها الدكتورة حنان بلخي في الندوة الإلكترونية حول الأمن السيبراني في مجال الرعاية الصحية، والتي شهدت مشاركة ممثلين عن وزارات الصحة، والمؤسسات الحكومية، والمكاتب القُطرية لمنظمة الصحة العالمية، والمنظمات الشريكة من مختلف أنحاء إقليم شرق المتوسط، إلى جانب حضور عادل درويش، المدير الإقليمي للاتحاد الدولي للاتصالات، وممثلين عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

وأوضحت المديرة الإقليمية أن التكنولوجيا الرقمية أسهمت في تغيير مشهد الرعاية الصحية في الإقليم عبر السجلات الصحية الإلكترونية ، والتطبيب عن بُعد، والأجهزة الطبية المتصلة، والذكاء الاصطناعي، ونظم الترصد الرقمية، مستدركة أن هذا التحول أوجد في الوقت ذاته مواطن ضعف جديدة؛ إذ إن استهداف المستشفيات بالهجمات السيبرانية قد يؤدي إلى تأخير العلاج المنقذ للحياة، وتعطيل خدمات الطوارئ، وتعريض معلومات المرضى الحساسة للخطر، وتقويض ثقة الجمهور.

وأشارت الدكتورة بلخي إلى التحديات الخاصة التي يواجهها إقليم شرق المتوسط، حيث تتزامن جهود تعزيز النُظُم الصحية الرقمية مع التصدي للنزاعات، والاستجابة للطوارئ الإنسانية، والنزوح، وشح الموارد، وهي ضغوط تجعل المؤسسات الصحية عرضة بشكل خاص للتهديدات السيبرانية. وأكدت أن الاستثمار في الأمن السيبراني هو استثمار في خدمات صحية أكثر أمانًا واعتمادية، مشددة على ضرورة جعله عنصرًا أساسيًّا لتعزيز قدرة النظم الصحية على الصمود أثناء مسيرة التحول الرقمي.

وحول دور منظمة الصحة العالمية، بيّنت بلخي أن المنظمة تتجاوز تقديم الإرشادات التقنية لتلعب دور الجهة الموثوقة التي تجمع وزارات الصحة، والسلطات الوطنية المعنية بالأمن السيبراني، والهيئات التنظيمية لقطاع الاتصالات، وأجهزة إنفاذ القانون، والشركاء في التنمية، والمنظمات الدولية.

كما أبرزت أهمية التعاون الشديد مع الاتحاد الدولي للاتصالات بما يملكه من خبرات في المعايير الرقمية وبناء القدرات، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بخبرته في مكافحة الجريمة السيبرانية وتعزيز الأطر القانونية والتعاون الدولي، لمساعدة البلدان على وضع نُهُج شاملة ومستدامة لحماية نُظُمها الصحية.

وأضافت أن الاستجابة للتهديدات السيبرانية المتسارعة تتطلب التزامًا سياسيًّا مستدامًا، وحوكمة أكثر فعالية، واستثمارًا في القوى العاملة، وشراكات فاعلة عبر القطاعات والحدود.

واختتمت المديرة الإقليمية كلمتها بالإعراب عن أملها في أن تُسهم الندوة الإلكترونية في تعزيز التعاون الإقليمي، ورفع مستوى الوعي بالمبادرات المتاحة، وتحديد فرص الدعم التقني المنسق، تحفيزًا للدول الأعضاء على اعتبار الأمن السيبراني ركيزة أساسية للتأهب للطوارئ الصحية، وبما يضمن أن يكون الابتكار الرقمي قوة دافعة تحسن الرعاية الصحية دون المساس بسلامة المرضى أو الأمن الصحي.

أضف تعليق

قوة الدولة.. عندما يصبح التخطيط خط الدفاع الأول

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان