أكد النائب محمود حسين طاهر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن إعلان موافقة حركة حماس و الفصائل الفلسطينية على خارطة الطريق الخاصة بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، يمثل خطوة مهمة نحو إنهاء الحرب، ويعكس نجاح الجهود المصرية المتواصلة التي قادتها الدولة المصرية منذ اندلاع الأزمة في أكتوبر 2023، وصولًا إلى تهيئة المناخ لاستعادة الاستقرار وبدء مرحلة إعادة الإعمار.
وأوضح النائب محمود حسين طاهر، أن مصر كانت ولا تزال الركيزة الأساسية في جهود التهدئة، حيث تحركت على مختلف المسارات السياسية والدبلوماسية والإنسانية، واضعة نصب أعينها وقف نزيف الدم الفلسطيني، والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، ومنع تصفية القضية، وهو ما تجسد في التحركات المكثفة التي قادتها القيادة السياسية بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية للوصول إلى اتفاق يضع حدًا للحرب ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعافي.
وأشار وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ب مجلس النواب إلى أن استضافة القاهرة للاجتماع المرتقب الذي يضم الوسطاء تؤكد مجددًا مكانة مصر باعتبارها الطرف الأكثر قدرة على إدارة هذا الملف المعقد، بفضل ما تتمتع به من ثقة لدى جميع الأطراف، ودورها المحوري في تقريب وجهات النظر، بما يسهم في تثبيت وقف إطلاق النار، وتنفيذ بنود الاتفاق، والانطلاق نحو إعادة إعمار قطاع غزة بما يخفف من معاناة الشعب الفلسطيني.
وأضاف أن الموقف المصري ظل ثابتًا ولم يتغير، إذ تمسكت القاهرة منذ نكبة عام 1948 بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، رافضة كل محاولات التهجير القسري أو تصفية القضية الفلسطينية، ومؤمنة بأن السلام العادل والشامل هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وشدد النائب محمود حسين طاهر على أن ما تحقق هو امتداد لمسار طويل من الجهود المصرية التي جمعت بين التحرك السياسي والوساطة الفاعلة والدعم الإنساني، حيث لم تدخر الدولة المصرية جهدًا في إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية، واستقبال المصابين، والدفع نحو تثبيت الهدنة، بما يعكس مسؤوليتها التاريخية والقومية تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
واختتم وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ب مجلس النواب بيانه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب التزامًا كاملًا من جميع الأطراف بتنفيذ بنود الاتفاق، وتكاتف المجتمع الدولي لدعم خطة إعادة إعمار قطاع غزة، مثمنًا الدور الوطني الذي تضطلع به القيادة السياسية المصرية في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية، وترسيخ أسس السلام العادل، بما يحفظ أمن المنطقة ويصون الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.