قطر تؤكد مواصلة جهود تيسير التواصل بين واشنطن وطهران

قطر تؤكد مواصلة جهود تيسير التواصل بين واشنطن وطهرانماجد بن محمد الأنصاري

عرب وعالم4-8-2026 | 18:29

أكد مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، بذل دولة قطر و سلطنة عمان و باكستان جهودا متواصلة لتيسير التواصل بين إيران والولايات المتحدة لتقريب وجهات النظر بينهما، مشيرا إلى وجود تنسيق مستمر بين دول مجلس التعاون الخليجي وشركاء المنطقة لدعم المساعي الرامية إلى التوصل إلى حل دائم للأزمة.

وأوضح الأنصاري، خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية للوزارة اليوم الثلاثاء، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء القطرية (قنا)، أن الأولوية الحالية تتمثل في احتواء التصعيد، وإعادة فتح المجال أمام الجهود الدبلوماسية، مشددا على ضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات باعتبارها السبيل الأمثل لمعالجة الخلافات القائمة.

ولفت إلى أن الجهود الإقليمية والدولية ما زالت متواصلة لخفض التصعيد والدفع نحو حل دبلوماسي، مؤكدا أن دول المنطقة تعمل بشكل جماعي لتجنب أي تصعيد جديد والعودة إلى مسار الحوار، حيث يواصل الوسطاء العمل من أجل تهيئة الظروف المناسبة لاستئناف الحوار المباشر حيث يأمل الجميع أن تسفر هذه الجهود عن نتائج إيجابية في المستقبل القريب.

ونوه بأن نجاح أي اتفاق يرتبط بمدى جاهزية الأطراف المعنية للوصول إليه، مؤكدا استمرار الاتصالات القطرية على مختلف المستويات القيادية مع الأطراف ذات الصلة سعيا إلى تحقيق تقدم في مسار المفاوضات، مع التأكيد على أنه لم يتم حتى الآن التوصل إلى اتفاق نهائي.

وفيما يخص أمن الملاحة في مضيق هرمز، شدد مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية على أن الموقف القطري ثابت في الدعوة إلى ضمان حرية الملاحة وفقا للقانون الدولي، وعدم استخدام المضيق كوسيلة للضغط السياسي أو لتحقيق مصالح أحادية، مبينا أن الحد الأدنى للمطالب في المرحلة الحالية يتمثل في العودة إلى الوضع السابق في المضيق، بما ينسجم مع القانون الدولي وبالتنسيق مع جميع الدول المشاطئة والمعنية.

وأشار إلى أن أي ترتيبات مستقبلية تتعلق بإدارة المضيق أو تنظيم الملاحة فيه يجب أن تتم بالتوافق بين جميع دول المنطقة المتأثرة به، مؤكدا أن ضمان انسياب التجارة وحرية المرور يمثل أولوية مشتركة للمجتمع الدولي.

وبخصوص ملف غزة، قال الأنصاري إن البيان الصادر عن الوسطاء بشأن الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في غزة يهدف إلى تحميل الاحتلال الإسرائيلي مسؤولياته تجاه تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع، لافتا إلى أن الجهود لا تزال مستمرة بالتنسيق مع مختلف الأطراف، لاسيما الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب الوسطاء في دولة قطر وجمهورية مصر العربية والجمهورية التركية، لضمان الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.

وأضاف أن المجتمع الدولي بات يدرك بشكل واضح الجهة التي تعرقل تنفيذ الاتفاق على الأرض، لافتا إلى أن الانتقال إلى المرحلة الثانية، وفق ما تضمنته خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والدعم الذي أعلنه لها، يضع المسؤولية الكاملة على الجانب الإسرائيلي، منوها بالتزام حركة (حماس) بما طلب منها، بينما هناك التزامات واضحة تقع على عاتق الجانب الإسرائيلي بموجب الاتفاق دون أن تنفذ.

وذكر بأن مسار المفاوضات منذ عام 2023 شهد محطات عدة من المماطلة الإسرائيلية في تنفيذ بنود الاتفاق، منوها التصعيد الإسرائيلي الأخير واستهداف المدنيين في قطاع غزة الذي أسفر عن سقوط أكثر من 30 شهيدا، بما يمثل ذلك من محاولة جديدة لتعطيل التقدم في مسار المفاوضات وإعاقة الوصول إلى حلول سلمية للصراع.

وشدد الأنصاري على ضرورة انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من جميع الأراضي المحتلة، مؤكدا أن الاحتلال لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال، وأن دولة قطر تستند في مواقفها إلى القانون الدولي والمرجعيات ذات الصلة، داعيا المجتمع الدولي إلى ممارسة المزيد من الضغط لضمان تنفيذ الاتفاق والوصول إلى إعادة إعمار قطاع غزة وتحسين الأوضاع الإنسانية لسكانه الذين يعانون منذ أكثر من عامين.

أضف تعليق

حادثة دمياط تكشف قواعد الاشتباك الجديدة

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان