أوضح الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم شعور الإنسان بالفرح عند تعرض شخص ظالم للبلاء، مؤكدًا أن الشماتة ليست الموقف الصحيح شرعًا، حتى مع من ارتكب الظلم.
وقال أمين الفتوى، خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، إن الظالم والمظلوم كلاهما في دائرة الابتلاء، فالظالم يُبتلى بما يفعله، بينما يُختبر المظلوم بالصبر والتحمل، مستشهدًا بقول الله تعالى: «ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون».
وأضاف أن البلاء الذي يصيب الظالم قد يكون تنبيهًا أو تذكيرًا له، وليس بالضرورة أن يكون عقوبة نهائية، ولذلك لا ينبغي للمسلم أن يتعامل معه بالشماتة أو التشفي.
هل يجوز الدعاء على الظالم؟
وأوضح الشيخ محمود شلبي أن الشرع أجاز للمظلوم الدعاء على من ظلمه، باعتبار ذلك من وسائل رفع الظلم، لكن دون تجاوز أو تعدٍ في الدعاء.
وأكد أن الأفضل عند رؤية البلاء الذي يصيب الظالم أن يقول المسلم: «الحمد لله الذي عافانا»، وأن يدعو له بالهداية، موضحًا أن الشماتة قد تؤدي إلى قسوة القلب وإفساد النفس.
وشدد أمين الفتوى على أهمية ضبط المشاعر والابتعاد عن التشفي، مع الإكثار من الذكر والاستغفار، والثقة في عدل الله وأن كل إنسان سيحاسب على أفعاله.