أصدرت الهيئة العامة للاستعلامات العدد الرابع عشر من تقريرها «مسارات التنظيمات الإرهابية في الإعلام الدولي»، عن الفترة من مايو إلى يوليو 2026، في إطار المتابعة الدورية لتطور موضوعات الإرهاب الدولي.
وذكر التقرير أن تنظيم « الإخوان المسلمين» تصدر تغطية الإعلام الدولي، باعتباره المرجعية الفكرية والأيديولوجية التي انبثقت منها حركات العنف المعاصر، مع رصد نشاطه ميدانيًا ودوليًا عبر استراتيجيات متنوعة.
كما رصد التقرير تحول تنظيم «داعش» إلى هيكل حركي لامركزي، وانتقال مركز ثقله إلى إفريقيا، بما يعكس تغيرًا في أسلوب انتشاره وإدارة عملياته، بينما تناول تراجع الحضور الميداني والإعلامي لتنظيم «القاعدة»، مع منح فروعه الإقليمية صلاحيات أوسع للتحرك والاعتماد على تحالفات محلية لتنفيذ عمليات تستهدف منشآت سيادية.
ويتضمن التقرير، الذي يحمل عنوان «مسارات التنظيمات الإرهابية في الإعلام الدولي»، منهجية الدراسة، وملخصًا تنفيذيًا، ومؤشرات إحصائية للتغطية الإعلامية، إلى جانب تحليل تناول الإعلام الدولي لمسارات التنظيمات الإرهابية، والرصد الإعلامي لهذه المسارات من خلال ثلاثة محاور رئيسية: المسار الحركي، والمسار الدولي، والمسار الفكري.
ورصدت الدراسة نشاط التنظيمات الإرهابية خلال الربع الثاني من عام 2026، بهدف التعرف على كيفية تناول الإعلام الدولي للتطورات والمتغيرات التي تطرأ عليها، من خلال ثلاثة مسارات؛ يركز الأول على الأنشطة الميدانية والعملياتية وآليات التمدد والنفوذ والتهديدات الأمنية، بينما يتناول الثاني الجهود والسياسات الدولية والإقليمية لمكافحة الإرهاب، في حين يركز الثالث على الجذور الأيديولوجية والنشأة التاريخية والأطروحات الفكرية وأساليب الدعاية والاستقطاب والتجنيد.
واستند التقرير إلى تحليل كمي وكيفي لـ124 مادة إعلامية، وركز على ثلاثة تنظيمات هي « الإخوان المسلمين» و«القاعدة» و«داعش»، باعتبارها من التنظيمات الأكثر تداولًا في وسائل الإعلام الدولية.
وأشار الملخص التنفيذي إلى أن تنظيم « الإخوان المسلمين» تصدر التغطية الإعلامية الدولية، مع رصد نشاطه الميداني والدولي، بما في ذلك انخراطه العسكري في حرب السودان، وتوغله الاقتصادي في اليمن، إلى جانب استراتيجيات الالتفاف الهيكلي وتبديل الغطاء القانوني، والتغلغل في بعض المؤسسات التعليمية والشبابية الأوروبية، في مقابل إجراءات تشريعية وملاحقات مالية دولية تستهدف تجفيف مصادر تمويله.
وفيما يتعلق بتنظيم «داعش»، رصد التقرير تخليه عن مركزية السيطرة الجغرافية في الشرق الأوسط، وانتقاله إلى هيكل حركي لامركزي يعتمد على إدارة الأقاليم البعيدة، خاصة في إفريقيا، التي تحولت إلى مركز ثقل جديد للتنظيم تحت مظلة قيادية موحدة عُرفت بـ«مكتب الفرقان» في نيجيريا.
أما تنظيم «القاعدة»، فأظهر التقرير تراجعًا في حضوره الميداني ونسب تغطيته في الإعلام الدولي، بالتزامن مع منح فروعه الإقليمية صلاحيات عملياتية أوسع للتحرك.
ورصد التقرير هذا التوجه من خلال نشاط «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» في الساحل الإفريقي، واعتمادها على تحالفات تكتيكية مع حركات انفصالية وعرقية في مالي لتنفيذ هجمات استهدفت منشآت سيادية، بما فرض تحديات أمام الجهود الدولية لمواجهة التنظيم وفروعه.