مع اقتراب موسم المولد النبوي، تنتشر أنواع مختلفة من حلاوة المولد، من بينها المنتجات التي تحمل عبارات مثل "دايت" و"كيتو"، وهو ما قد يدفع البعض إلى تناولها باعتبارها خيارًا خفيفًا أو أقل في السعرات.
لكن هل تغيير نوع السكر المستخدم يجعل حلاوة المولد مناسبة فعلًا للرجيم؟ وهل كلمة "دايت" تعني بالضرورة سعرات أقل؟
تقول الدكتورة أسماء صالح، أخصائية التغذية العلاجية، إن وصف بعض أنواع حلاوة المولد بأنها "دايت" أو "كيتو" لا يعني بالضرورة أنها منخفضة السعرات الحرارية، موضحة أن المكسرات و السمسم والمكونات الدهنية الموجودة في هذه الحلويات يمكن أن تجعلها مرتفعة في السعرات حتى مع استبدال السكر.
وتشير إلى أن بعض المنتجات المخصصة ل مرضى السكري أو التي يتم تسويقها كبدائل للسكر التقليدي، تعتمد على محليات مثل الإيزومالت (Isomalt) بدلًا من السكريات التقليدية.
والإيزومالت يتميز بأن درجة حلاوته أقل من السكروز، كما أن له خصائص مختلفة من حيث تأثيره على سكر الدم والسعرات مقارنة بالسكر التقليدي، لكن استخدامه لا يحول قطعة حلاوة المولد تلقائيًا إلى منتج منخفض السعرات أو مناسب لجميع الأنظمة الغذائية.
وتوضح الدكتورة أسماء صالح أن الحكم على الحلوى لا ينبغي أن يعتمد على كلمة "دايت" الموجودة على العبوة فقط، وإنما على المكونات والقيمة الغذائية وحجم الحصة.
كما أن عبارة "كيتو" تحتاج إلى الانتباه، لأن اتباع النظام الكيتوني يرتبط بتقليل الكربوهيدرات بدرجة كبيرة، وبالتالي فإن ملاءمة أي حلوى لهذا النظام تعتمد على تركيبتها الغذائية الفعلية، وليس الاسم التسويقي وحده.
وتنصح أخصائية التغذية العلاجية بعدم التعامل مع حلاوة المولد باعتبارها طعامًا «ممنوعًا» تمامًا بالنسبة للشخص السليم، وفي الوقت نفسه لا ينبغي الإفراط في تناولها، خاصة أن معظم أنواعها غنية بالطاقة والدهون والسكريات أو المحليات.
وبالنسبة لمن لا يعاني من السكري أو ارتفاع الكوليسترول أو أي حالة صحية تستدعي نظامًا غذائيًا محددًا، يمكن الاستمتاع بقطعة صغيرة من النوع المفضل ضمن نظام غذائي متوازن، مع مراعاة الكمية وعدم تحويل المناسبة إلى إفراط في تناول الحلويات.
أما مرضى السكري أو الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول أو يتبعون نظامًا غذائيًا علاجيًا، فمن الأفضل اختيار النوع والكمية وفقًا لتوصيات الطبيب أو أخصائي التغذية، بدلًا من الاعتماد على كلمة "دايت" أو "كيتو" الموجودة على المنتج.
وفي النهاية، "دايت" لا تعني بالضرورة قليل السعرات، و"كيتو" لا تعني تلقائيًا أنه مناسب لكل شخص؛ فالاختيار الصحي يبدأ بقراءة المكونات والقيمة الغذائية، ثم التحكم في حجم الحصة، والاستمتاع ب حلاوة المولد باعتدال.