احتلال الأرض لا يسقط بالتقادم

احتلال الأرض لا يسقط بالتقادمسوسن أبو حسين

الرأى16-8-2026 | 15:36

بكل تأكيد الأراضى المحتلة لن تسقط فى يد المحتل بالتقادم والاعتراف ب الاحتلال على أراضى الغير سقطة كبيرة لمن يخالف قواعد القانون الدولى والشرعية؛ لأن الجولان السورى محتل ولن يخضع ضمن الاحتلال الإسرائيلى ل فلسطين الذى فرضته بقوة السلاح ولا لتحول العالم إلى غابة تضيع فيها حقوق الشعوب وسيادتهم على أرضهم ولكن يبدو أن تل أبيب تعيش أياما تسميها نشوة ضم الأراضى لتحقيق حلم إسرائيل الكبرى تحت أفكار مغلوطة خدعت بها العالم كله بأنها تدافع عن نفسها وفى الحقيقة هى تحاول السيطرة على أراضى الغير وأعتقد أن كل هذه الأمور لن تدوم وهى مرحلة مؤقتة لن تخدم أى استقرار لمنطقة الشرق الأوسط، وإنما تزيد من تكدس السلاح واتساع التحالفات التى تحاول بأهداف معينة وقف هذا الزحف على أراضى الغير بالقوة وإضعافها من خلال تقارير كاذبة فى معظمها للوقيعة بين الشعوب والنيل من وحدتهم ضد ممارسات لم يعد الكوكب كله يتحملها وخاصة فيما يتعلق بفتح مسارات للحروب، بدلا من إعطاء فرص للسلام، ولذا فى يقينى أن السلام سوف ينتصر مهما استمر العدوان الغاشم فى كل مكان وأن تلتزم كل دولة باحترام سيادة الدول والابتعاد عن نهب ثرواتها ومؤخرا وللأسف قررت جمهورية كولومبيا الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل، ولهذا رفضت كل دول العالم هذا القرار وفى المقدمة مصر وجامعة الدول العربية وأكدت رفضها القاطع لهذا القرار باعتباره مخالفًا لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومساسًا بالحقوق المشروعة والثابتة للجمهورية العربية السورية فى كامل أراضيها. وشددت على ضرورة انسحاب إسرائيل من الجولان السوري المحتل، وكذلك كافة الإجراءات والقرارات الرامية إلى تكريس الاحتلال الإسرائيلي أو إضفاء الشرعية على ضم الجولان لا ترتب أي أثر قانوني ولا تغير من وضعه القانوني. وجددت أيضا موقفها الثابت الداعم لسيادة سورية ووحدة وسلامة أراضيها، وحقها فى الجولان السوري المحتل، مؤكدةً ضرورة احترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والامتناع عن اتخاذ أية خطوات من شأنها تكريس الاحتلال أو تقويض أسس الأمن والاستقرار والسلام فى المنطقة. ونفس الموقف اتخذته جامعة الدول العربية لافتة أنه

منعدم الأثر قانوناً وفاقد لأي قيمة فى تحديد وضع الجولان أو السيادة عليه، وأن الجولان سيظل أرضاً سورية محتلة وفقاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. وترى الجامعة أن السيادة على الأراضي لا تُكتسب ب الاحتلال ولا تُنشأ بموقف سياسي من دولة أو أخرى، وأن الوضع القانوني للجولان السوري المحتل أرسخ من أن يتأثر بتغير الحكومات أو توجهاتها السياسية. وذكّرت فى هذا السياق بقرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981، الذي حسم هذه المسألة باعتبار فرض إسرائيل قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان باطلاً ولاغياً ومن دون أثر قانوني دولى.

أضف تعليق

في الحروب النفسية.. على الحكومات أن تنتبه! (3)

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان