شعار بعض الممثلين.. جعلوني مطربًا !

شعار بعض الممثلين.. جعلوني مطربًا !ميرهان حسين

قبل سنوات، كان انتقال الممثل إلى الغناء يُعد مغامرة فنية محفوفة بالمخاطر، حيث كان الجمهور ينظر إلى التمثيل و الغناء باعتبارهما مجالين منفصلين يحتاج كل منهما إلى موهبة خاصة، ولكن خلال السنوات الأخيرة أصبحت الحدود بين الفنون أكثر مرونة، وبدأ عدد من الفنانين فى خوض تجارب جديدة بحثا عن مساحات مختلفة للتعبير أو للوصول إلى جمهور أوسع.

سكر مكرم

أعلن الفنان والإعلامي مراد مكرم مؤخراً عن خوضه تجربة الغناء لأول مرة من خلال أغنية "سكر نبات"، وتختلف هذه الخطوة عن معظم التجارب المشابهة فى السنوات الأخيرة، لأن الانتقال من التمثيل إلى الغناء كان فى الغالب مقصوراً على الممثلات، بينما ظل عدد الممثلين الرجال الذين خاضوا التجربة محدوداً.

وعن هذه التجربة، قال "مكرم": " فور اتخاذي قرار خوض تجربة الغناء، تلقيت العديد من الإغنيات من مؤلفين وملحنين، إلا أن أغنية (سكر نبات) جذبتني منذ المرة الأولى بكلماتها الخفيفة والجميلة، وشعرت أنها أغنية تلامس القلوب بأسلوب سلس، ولذلك اخترتها لتكون البداية المناسبة قبل أن أقدم باقي الألوان الغنائية التي أطمح لتقديمها، لتسجل الخطوة الأولى فى مشروعي الفني الجديد الذي أعمل عليه".

وأضاف: "أغنية (سكر نبات) قريبة جدا من شخصيتي الحقيقية، فهي تتسم بروح مرحة وخفيفة، وقد يكون الجمهور قد اعتاد رؤيتي بأسلوب مختلف كممثل أو إعلامي، لكن هذه هي طبيعتي فى الواقع، وأحببت أن يتعرف عليها الجمهور من خلال هذه الأغنية".

وكشف "مراد" أن موعد طرح الأغنية جاء باقتراح من المنتج ريتشارد الحاج، موضحا: «تحديد توقيت طرح الأغنية كان برؤية من المنتج ريتشارد الحاج، وأنا أعتبرها مجرد بداية، حيث أمتلك العديد من الأفكار والمشاريع الغنائية للفترة القادمة، لكنني بانتظار استطلاع رأي الجمهور وردود أفعالهم تجاه "سكر نبات" أولًا".

شط ميرهان

الفنانة ميرهان حسين هي أيضاً من أحدث المنضمات إلى قائمة الممثلات المطربات ، بعدما طرحت أغنية "تؤ تؤ" ضمن ألبومها "شط قلبي" مصحوبة بفيديو كليب، لتضيف تجربة غنائية جديدة إلى مسيرتها الفنية، وتتميز الأغنية بإيقاع شبابى عصرى، وتحمل طابعا خفيفا ومواكبا للموسيقى الحديثة، وهى من كلمات كوثر الجنة، وألحان أحمد برازيلى، وتوزيع شريف قاسم، وأخرج الكليب هانى رزق.

فراق بشرى

تستعد الفنانة بشرى لاستعادة حضورها الغنائي بعد فترة ركزت خلالها على التمثيل والإنتاج، حيث أعلنت عودتها إلى الساحة الموسيقية من خلال أغنية جديدة تحمل عنوان "حفلة فراقك"، مؤكدة أنها تعمل أيضاً على عدد من المشروعات الغنائية التي تسعى من خلالها إلى تقديم لون موسيقي يواكب تطورات الأغنية العربية ويلائم ذوق الجمهور.

وأوضحت أنها تعمدت التمهل فى العودة حتى تختار الأعمال التي تحمل فكرة مختلفة وإحساساً صادقاً، مؤكدة أن الغناء يظل جزءاً أصيلاً من هويتها الفنية إلى جانب التمثيل والإنتاج، وأنها تحرص على التنويع فى مسيرتها مع مواكبة التطورات التي تشهدها صناعة الموسيقى.

عودة سمية

تشهد الساحة السينمائية عودة لافتة للفنانة سمية الخشاب من خلال بطولة فيلم «التاروت»، والذي لا يمثل فقط عودتها إلى شاشة السينما بعد فترة غياب طويلة امتدت لسنوات منذ آخر أعمالها الفنية، بل يعيدها أيضا إلى عالم الغناء الذي ابتعدت عنه مؤخرا.

وتقدم "سمية" تجربة فنية متكاملة داخل الفيلم من خلال تسجيل أغنية خاصة ضمن الأحداث بأسلوب موسيقي جديد ومختلف، بالتعاون مع فريق «الباور العالي» الذي تولى كتابة كلماتها وتلحينها، لتجمع بذلك بين الأدائيين التمثيلي والغنائي فى مشروع واحد، ويشارك فى بطولة الفيلم نخبة من النجوم، أبرزهم رانيا يوسف، وناهد السباعي، ومحمد عز، والعمل من تأليف معتز المفتي، وإخراج إبرام نشأت.
وتُعد سمية الخشاب من أكثر الممثلات إصراراً على الاستمرار فى الغناء، وبعد أن أصدرت ألبوماً غنائياً كاملاً عام 2009 بعنوان "هيحصل إيه"، ورغم عدم نجاح الألبوم جماهيرياً، إلا أنها واصلت تقديم الأغاني المنفردة، كما تعاونت مع مطربين من اتجاهات موسيقية مختلفة، بينها أغاني المهرجانات، إلى جانب تقديم أعمال باللهجة الخليجية.

آراء النقاد

ويرى العديد من النقاد أن انتقال الممثلين إلى الغناء ليس ظاهرة جديدة، لكنه أصبح أكثر انتشارًا فى السنوات الأخيرة مع صعود تأثير المنصات الرقمية، التي أتاحت لأي فنان الوصول إلى الجمهور بعيدًا عن القيود التقليدية لشركات الإنتاج، ويؤكد الناقد الفني طارق الشناوي أن الجمهور هو الحكم الحقيقي على أي تجربة فنية، وأن شهرة الفنان فى مجال التمثيل لا تكفي وحدها لضمان نجاحه كمطرب، فالمعيار النهائي هو مدى اقتناع الجمهور بما يقدمه واستمراره فى الاستماع إليه.

كما يشدد الشناوي على أن الغناء ليس مجرد صوت جميل، وإنما يعتمد أيضاً على الإحساس والروح والقدرة على التواصل مع المستمع، وهي عناصر لا يمكن تعويضها بالشهرة أو بالتقنيات الحديثة.
ومن جانبها، تؤكد الناقدة ماجدة خير الله أن تعدد مواهب الفنان أمر إيجابي فى حد ذاته، لكنه لا يعفيه من معايير التقييم الفني نفسها التي يخضع لها المطربون المحترفون، فالجمهور لم يعد يمنح النجاح لمجرد الاسم أو النجومية، بل أصبح أكثر انتقائية فى ظل كثرة الأعمال المطروحة.

وترى "ماجدة" أن الموهبة الحقيقية هي العنصر الحاسم فى استمرار أي فنان، بينما لا تصنع الشهرة أو الإمكانات الإنتاجية وحدها نجاحاً دائماً، وهو ما يفسر استمرار بعض التجارب الغنائية لممثلين واختفاء تجارب أخرى بعد عمل أو عملين فقط.

أضف تعليق

في الحروب النفسية.. على الحكومات أن تنتبه! (3)

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان