أعلنت الأمم المتحدة، مساء أمس الأحد 16 أغسطس، وصول أكثر من 700 شاحنة محمّلة بمساعدات إنسانية دولية إلى أفغانستان عبر باكستان، رغم الإغلاق شبه الكامل للحدود البرية بين البلدين منذ الاشتباكات التي وقعت بينهما في أكتوبر/ تشرين الأول.
وقالت أولجا تشيريفكو، المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في أفغانستان لوكالة فرانس برس، إن القافلة كانت تحمل "مواد غذائية ومساعدات إنسانية أساسية أخرى".
من جانبه، كتب المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في باكستان محمد يحيى على منصة إكس أن "724 شاحنة محمّلة بمساعدات إنسانية عبرت إلى أفغانستان عبر معبر طورخم، ووصلت إلى العائلات الأشد حاجة".
وشكر السلطات الباكستانية وجميع الجهات التي ساهمت في "الإبقاء على شريان المساعدات الإنسانية مفتوحا".
وحذّر برنامج الأغذية العالمي مطلع أغسطس/ آب من أن سوء التغذية الحاد لدى الأطفال في أفغانستان بلغ مستويات حرجة هذا العام.
ووفق البرنامج، يواجه نحو 14 مليون أفغاني انعداما حادا في الأمن الغذائي، في ظل التداعيات المدمرة للزلزال الذي وقع العام الماضي، والكوارث المناخية هذا العام، وعودة ملايين الأفغان من إيران و باكستان منذ العام 2023.
وكان النزاع مع باكستان، الذي أدى إلى إغلاق شبه كامل للحدود البرية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2025، عرقل بشدة طرق إيصال المساعدات الإنسانية إلى أفغانستان، بحسب ما أفاد نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي كارل سكاو وكالة فرانس برس.
وكانت شحنات من البسكويت المدعم المخصصة لتلاميذ المدارس في أفغانستان، والتي كانت تصل عبر باكستان، اضطرت إلى تغيير مسارها عبر إيران، قبل أن تتعطّل هي الأخرى بسبب الحرب هناك.
ووصلت هذه الشحنات إلى أفغانستان بعد أشهر عدة، إثر رحلة برية وبحرية طويلة عبر عدد من الدول، من بينها الأردن وتركيا وأذربيجان.