صفار البيض.. هل يسبب الكبد الدهني ويرفع الكوليسترول؟

صفار البيض.. هل يسبب الكبد الدهني ويرفع الكوليسترول؟صفار البيض

منوعات17-8-2026 | 15:21

ارتبط صفار البيض لسنوات طويلة بمخاوف تتعلق بالدهون والكوليسترول، لذلك يحرص بعض متبعي الحميات الغذائية والرياضيين وحتى بعض الأشخاص المصابين بارتفاع الكوليسترول على تناول بياض البيض فقط، والابتعاد عن الصفار اعتقادًا بأنه قد يزيد دهون الكبد أو يرفع الكوليسترول الضار.

لكن صفار البيض يحتوي في الحقيقة على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية المهمة، ولا يمكن اختزال قيمته في محتواه من الدهون و الكوليسترول فقط.

وتوضح الدكتورة أسماء صالح، أخصائية التغذية العلاجية، أن تناول صفار البيض باعتدال يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي صحي، وأن الحكم عليه يجب أن يعتمد على النظام الغذائي بالكامل والحالة الصحية للشخص، وليس على وجود الكوليسترول في الطعام وحده.

صفار غني بالمغذيات

يحتوي صفار البيض على نسبة كبيرة من العناصر الغذائية الموجودة في البيضة، ومنها الدهون والبروتينات والفيتامينات والمعادن.

كما يعد مصدرًا جيدًا لفيتامينات ذائبة في الدهون، مثل فيتامين "أ"، إلى جانب الزنك ومركبات الكاروتينويد، ومن أبرزها اللوتين والزياكسانثين.

أما فيتامين "ج"، فهو من الفيتامينات التي لا يوفرها البيض بصورة تذكر، ولذلك لا يمكن القول إن صفار البيض يحتوي على جميع الفيتامينات الأساسية.

لماذا يحتوي الصفار على سعرات أكثر؟

يرتفع محتوى صفار البيض من السعرات مقارنة ببياض البيض بسبب احتوائه على الدهون، إلى جانب مجموعة من العناصر الغذائية المركزة.

ولا تعني زيادة السعرات أن الصفار غذاء غير صحي، وإنما تعني أن الكمية التي يتم تناولها يجب أن تتناسب مع الاحتياجات اليومية من الطاقة.

وبالتالي، فإن الشخص الذي يتبع نظامًا لخسارة الوزن لا يحتاج بالضرورة إلى حذف الصفار، وإنما إلى حساب الكمية ضمن إجمالي السعرات التي يحصل عليها خلال اليوم.

هل صفار البيض يسبب الكبد الدهني؟

من غير الدقيق القول إن تناول صفار البيض وحده يسبب الكبد الدهني.

فمرض الكبد الدهني يرتبط بعوامل متعددة، من بينها زيادة الوزن، ومقاومة الإنسولين، وزيادة استهلاك السعرات، وبعض الاضطرابات الأيضية، وليس بمجرد تناول طعام واحد.

ويحتوي صفار البيض بالفعل على الكولين، وهو عنصر غذائي يدخل في عمليات مهمة داخل الجسم، من بينها نقل الدهون واستقلابها.

لكن ذلك لا يعني أن تناول صفار البيض يعالج الكبد الدهني أو يمنع تراكم الدهون فيه بمفرده؛ فالتعامل مع الكبد الدهني يعتمد أساسًا على نمط الغذاء والنشاط البدني وإدارة الوزن والعوامل الصحية المصاحبة.

وماذا عن الكوليسترول؟

يحتوي صفار البيض على كمية ملحوظة من الكوليسترول الغذائي، لكن تأثير الكوليسترول الموجود في الطعام على مستوى كوليسترول الدم يختلف من شخص إلى آخر، كما يتأثر إجمالًا بنمط الغذاء وكمية الدهون المشبعة والعوامل الوراثية والحالة الصحية.

لذلك لا يمكن القول إن صفار البيض يرفع " الكوليسترول النافع" أو يحمي القلب بشكل مباشر لمجرد احتوائه على مكونات معينة.

والأشخاص الذين يعانون ارتفاع الكوليسترول أو أمراض القلب أو لديهم تعليمات غذائية خاصة، ينبغي أن يحددوا كمية البيض المناسبة لهم بالتنسيق مع الطبيب أو أخصائي التغذية.

فيتامين "أ" في الصفار

يرتبط اللون الأصفر أو البرتقالي للصفار بوجود الكاروتينويدات، كما يحتوي الصفار على فيتامين "أ"، وهو من الفيتامينات الذائبة في الدهون.

ويلعب فيتامين "أ" أدوارًا مهمة في الحفاظ على الرؤية الطبيعية ودعم المناعة وصحة الجلد والأنسجة.

لكن تناول صفار البيض لا يعني أن النظر سيصبح أقوى أو أنه يستطيع علاج ضعف البصر، وإنما يساهم في توفير بعض العناصر الغذائية الضرورية لصحة العين ضمن نظام غذائي متوازن.

اللوتين والزياكسانثين

يحتوي صفار البيض على اللوتين والزياكسانثين، وهما من الكاروتينويدات التي ترتبط بصحة العين.

وتتركز هذه المركبات في أنسجة العين، وتعمل كمضادات للأكسدة، وقد يكون الحصول عليها من الغذاء جزءًا من نمط غذائي داعم لصحة العين.

لكن من الأفضل تجنب المبالغة في وصف صفار البيض بأنه "يقوي النظر" أو يمنع العمى؛ فصحة العين تعتمد على مجموعة واسعة من العوامل الغذائية والصحية.

هل الصفار الغامق أفضل؟

تختلف ألوان صفار البيض من الأصفر الفاتح إلى البرتقالي الداكن.

ولا يعني اللون الداكن بالضرورة أن البيضة أكثر فائدة أو أن الدجاجة تغذت بطريقة أفضل في كل الحالات.

ويرتبط لون الصفار بدرجة كبيرة بنوع العلف والكاروتينويدات الموجودة فيه، مثل تلك الموجودة في الذرة الصفراء وبعض النباتات والأعلاف الأخرى.

لذلك قد يكون صفار بيضتين من نفس النوع بلونين مختلفين دون أن يعني ذلك وجود اختلاف كبير في القيمة الغذائية الأساسية.

هل الدجاج الذي يأكل الذرة ينتج صفارًا أغمق؟

يمكن أن تؤثر مكونات العلف في لون الصفار، ومن بينها الذرة الصفراء الغنية بالكاروتينويدات.

لكن لون الصفار لا يمكن استخدامه وحده للحكم على جودة البيضة أو القيمة الغذائية الكاملة لها، كما أن الاختلاف بين الصفار الفاتح والغامق لا يعني أن أحدهما صحي والآخر غير صحي.

كيف نتناول البيض بشكل صحي؟

يمكن إدخال البيض كاملًا، بما في ذلك الصفار، ضمن نظام غذائي متوازن لدى معظم الأشخاص.

والأفضل الاهتمام بطريقة التحضير، فالقيمة الغذائية للبيض تختلف عن الوجبة التي يضاف إليها كميات كبيرة من الزبدة أو السمن أو اللحوم المصنعة.

كما أن تناول البيض مع الخضراوات والحبوب الكاملة أو مصادر غذائية متنوعة يمكن أن يجعله جزءًا من وجبة متوازنة.

أضف تعليق

في الحروب النفسية.. على الحكومات أن تنتبه! (3)

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان