تراجعت معظم الأسهم الآسيوية خلال تعاملات الثلاثاء، مع طغيان ارتفاع أسعار النفط وتجدد صعود عوائد السندات على التفاؤل الجديد بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي. وجاء التراجع بعد عدة جلسات من المكاسب، مع تعرض أسهم التكنولوجيا لضغوط متجددة في اليابان وكوريا الجنوبية وأجزاء من الصين وهونج كونج.
وانخفض مؤشر إم إس سي آي لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنحو 0.6%، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.8%، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر إس آند بي 500 بنسبة 0.4%.
وجاء التحول الرئيسي في الأسواق مع إعادة المستثمرين تقييم توقعات التضخم وأسعار الفائدة. وارتفع خام برنت بنحو 0.4% إلى 91.24 دولار للبرميل، بينما صعد عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا إلى 5.3%، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو 2007.
كما واصلت عوائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات صعودها، بعدما بلغت أعلى مستوياتها منذ 1996، في ظل تنامي التوقعات بمزيد من تشديد السياسة النقدية من جانب بنك اليابان، إلى جانب المخاوف بشأن الوضع المالي لليابان.
وفي اليابان، انخفض مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 1.9%، بينما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 0.5%. وفي كوريا الجنوبية، محا مؤشر كوسبي مكاسب مبكرة تجاوزت 3%، لينخفض بنسبة 1.1% بعد عودته من عطلة الإثنين.
وتحملت أسهم التكنولوجيا اليابانية الجانب الأكبر من الخسائر، إذ هبط سهم كيوكسيا القابضة بنسبة 8.3%، وتراجع سهم مورَتا للتصنيع بنسبة 9.6%، بينما انخفض سهم تي دي كيه بنسبة 3.7%. كما تراجع سهم سوني بنسبة 1.2%.
وفي كوريا الجنوبية، تعرضت أسهم شركات الرقائق لضغوط أيضًا، إذ انخفض سهم سامسونج للإلكترونيات بنسبة 1.4%، بينما تراجع سهم إل جي إينوتك بنسبة 1.3%. وفي المقابل، خالف سهم إس كيه هاينكس اتجاه القطاع وارتفع بنسبة 1.4%.
وجاء هذا التراجع رغم إعلان التزام جديد وكبير بتمويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بعدما وافقت شركة إنفيديا على دعم تمويل يصل إلى 105 مليارات دولار لحرم جديد لمراكز بيانات شركة أوبن إيه آي في ولاية أوهايو، في خطوة تؤكد ضخامة الإنفاق المرتبط بالتوسع في الذكاء الاصطناعي.
وقال محللو بنك دي بي إس إن البيئة العامة للمخاطر في أسواق الأسهم لا تزال مستقرة، مدعومة بقوة أرباح الشركات، وازدهار الذكاء الاصطناعي، وموقف أقل تشددًا من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
لكنهم حذروا من إمكانية تدهور وضع المخاطر إذا فقدت موجة صعود أسهم الذكاء الاصطناعي زخمها، أو تصاعدت التوترات الجيوسياسية، أو استأنف مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة.
وانخفض مؤشر سي إس آي 300 الصيني بنسبة 0.8%، بينما تراجع مؤشر شنجهاي المركب بنسبة 0.39%. وفي هونج كونج، انخفض مؤشر هانج سينج بنسبة 0.73%.
كما تعرضت أسهم التكنولوجيا الصينية وأسهم هونج كونج لضغوط، إذ تراجع سهم فوكسكون للصناعة والإنترنت بنسبة 3.1%، وانخفض سهم لوكسشير بريسيجن بنسبة 2.3%، بينما هبط سهم شركة تصنيع أشباه الموصلات الدولية بنسبة 0.5%.
ومن بين الأسهم الكبرى في هونج كونج، تراجع سهم جي دي دوت كوم بنسبة 2.7%، وهبط سهم ميتوان بنسبة 3.4%، بينما انخفض سهم تينسنت بنسبة 1.8%.
وعلى الجانب الآخر، تحركت الأسهم المرتبطة ب النفط في الاتجاه المعاكس مع ارتفاع أسعار الخام. وصعد سهم إنبكس الياباني بنسبة 2.7%، وارتفع سهم إينيوس بنسبة 2.2%، بينما زاد سهم سي إن أو أو سي بنحو 2% في هونج كونج.
ويعكس ذلك تجدد حالة عدم اليقين بشأن الشرق الأوسط، مع تراجع احتمالات التوصل سريعًا إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وعودة المخاوف بشأن إمدادات النفط عبر مضيق هرمز.
وارتفع مؤشر إس آند بي إيه إس إكس 200 الأسترالي بنسبة 0.2%، بينما تراجع مؤشر ستريتس تايمز السنغافوري بنسبة 1.3%. وانخفض مؤشر نيفتي 50 الهندي بنسبة 0.3%، في حين ارتفع المؤشر المركب الإندونيسي بنسبة 1.3%.
وفي أستراليا، ارتفع مؤشر ويستباك-معهد ملبورن لثقة المستهلك بنسبة 6% إلى 88.9 نقطة في أغسطس، مسجلًا تحسنًا للشهر الثاني على التوالي.
وتتجه أنظار الأسواق الآن إلى قرار بنك إندونيسيا المقرر صدوره الأربعاء 19 أغسطس، وسط توقعات بإبقاء البنك سعر الفائدة الأساسي دون تغيير، بعدما أبقاه عند 5.75% في يوليو.