أكدت الدكتورة سارة مراد، مدرس الإعلام بـ المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن مواقع التواصل الاجتماعي أسهمت بشكل كبير في خلق معايير وهمية للعلاقات الإنسانية، خاصة فيما يتعلق بفكرة “الشريك المثالي”، ما انعكس سلبًا على توقعات الأفراد في الواقع.
وأوضحت خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج "البيت"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن المستخدمين يتعرضون يوميًا لكم هائل من الصور التي تُظهر علاقات مثالية مليئة بالهدايا والسفر والرفاهية، مشيرة إلى أن هذه الصور غالبًا ما تكون مبالغًا فيها ولا تعكس الحقيقة، بل تُقدَّم فقط لأغراض العرض والتصوير.
وأضافت أن من أخطر ما روّجت له السوشيال ميديا هو فكرة “الشريك المتكامل”، حيث يبدأ الأفراد في تجميع كل الصفات الإيجابية التي يشاهدونها—كالنجاح، والرومانسية، والثقافة، والثراء—ويتوقعون وجودها في شخص واحد، وهو أمر غير واقعي بطبيعته.
وتابعت مراد أن هذه التوقعات المرتفعة تصطدم بالواقع عند الارتباط بشخص حقيقي لديه عيوب طبيعية، ما يؤدي إلى حالة من الإحباط وعدم الرضا، وقد يدفع البعض لرفض علاقات مستقرة بحثًا عن نموذج مثالي غير موجود.
كما أشارت إلى أن السوشيال ميديا عززت وهم “تعدد الخيارات”، حيث يشعر الفرد بوجود بدائل كثيرة، ما يقلل من قدرته على التمسك بعلاقة حقيقية، ويدفعه للاستمرار في المقارنة والبحث عن الأفضل بدلًا من التقدير الواقعي للطرف الآخر.