مدرس بالقومي للبحوث الاجتماعية: “اختيارات السوشيال ميديا” تصنع صدمة ما بعد الزواج

مدرس بالقومي للبحوث الاجتماعية: “اختيارات السوشيال ميديا” تصنع صدمة ما بعد الزواججانب من اللقاء

منوعات19-8-2026 | 19:07

أكدت الدكتورة سارة مراد، مدرس الإعلام بـ المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن الاعتماد على معايير غير واقعية في اختيار شريك الحياة، والمتأثرة بمحتوى مواقع التواصل الاجتماعي، يؤدي إلى صدمة كبيرة بعد الزواج نتيجة الفجوة بين التوقعات والحقيقة.

وأوضحت خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج "البيت"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن البعض يكتشف بعد الارتباط أنه لم يختر وفق احتياجات حقيقية، بل وفق صورة ذهنية مثالية تم تشكيلها من خلال التعرض المستمر لمحتوى “مفلتر” يعرض نماذج مثالية للحياة والعلاقات.

وأضافت أن هذه الصدمة تدفع بعض الأزواج للتساؤل: “هل هذا هو الشخص الذي كنت أبحث عنه؟”، نتيجة اعتمادهم في البداية على معايير وهمية أو احتياجات مفروضة عليهم من الخارج، وليس على أسس واقعية تناسب شخصياتهم وظروفهم.

وأشارت مراد إلى أن المقارنات المستمرة مع ما يُعرض على السوشيال ميديا تجعل الفرد غير راضٍ عن حياته، وتمنعه من رؤية الجوانب الإيجابية أو تقدير مجهودات الطرف الآخر، ما يزيد من حدة التوتر داخل العلاقة.

وتابعت أن من أخطر الظواهر المنتشرة حاليًا إساءة استخدام مصطلحات مثل “العلاقات السامة” (Toxic Relationships)، حيث يتم وصف الخلافات الطبيعية بأنها علاقات مؤذية، رغم أن كثيرًا من هذه الآراء تصدر عن غير متخصصين.

ولفتت إلى أن بعض السلوكيات الطبيعية داخل العلاقة، مثل حاجة أحد الطرفين إلى مساحة شخصية، قد يتم تفسيرها بشكل خاطئ على أنها “صمت عقابي” أو “تجاهل”، نتيجة التأثر بالمحتوى المنتشر، وهو ما يؤدي إلى تضخيم المشكلات بدلًا من احتوائها.

وأكدت أن الوعي بحقيقة العلاقات الإنسانية، والتمييز بين الخلاف الطبيعي والعلاقة المؤذية، ضرورة للحفاظ على استقرار الحياة الزوجية بعيدًا عن التأثيرات السطحية وغير المتخصصة.

أضف تعليق

في الحروب النفسية.. على الحكومات أن تنتبه! (3)

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان