كشفت مصادر مطلعة، أن رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي رومان جوفمان أجرى مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الأسبوع الماضي، ناقشا خلالها الوجود العسكري التركي في سوريا.
أجرى رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي رومان جوفمان اتصالًا هاتفيًا مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في 14 أغسطس الجاري، بحث خلاله الجانبان الوجود العسكري التركي في سوريا، وفق ما نقلته ثلاثة مصادر مطلعة على الأمر، حسبما نقلت وكالة "رويترز"، الأربعاء.
يأتي الاتصال قبل أيام قليلة من شن إسرائيل غارات جوية على قاعدة أبو الظهور العسكرية في شمال غربي سوريا، في 18 أغسطس، في هجوم استهدف مدرج القاعدة ومناطق تخزين فيها، من دون تسجيل خسائر بشرية، بحسب تقارير متطابقة.
ويمثل الاتصال بين جوفمان والشيباني، وفق المصادر، أحد أرفع مستويات التواصل المعروفة بين إسرائيل والحكومة السورية الجديدة منذ سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024، في مؤشر على استمرار قنوات الاتصال الأمنية بين الجانبين رغم التوترات الميدانية.
ولم يكشف عن تفاصيل إضافية بشأن مضمون المحادثة أو ما إذا كان الجانبان توصلا إلى تفاهمات محددة بشأن الانتشار العسكري التركي داخل الأراضي السورية، كما لم يصدر تعليق رسمي من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي يتولى التعامل مع الاستفسارات المتعلقة بالموساد، أو من متحدث باسم وزير الخارجية السوري.
مخاوف إسرائيلية
يأتي بحث الوجود العسكري التركي في وقت تتزايد فيه حساسية إسرائيل تجاه تنامي الدور العسكري لأنقرة داخل سوريا، خصوصًا مع التعاون الأمني والعسكري المتنامي بين تركيا والحكومة السورية الجديدة.
كانت إسرائيل بررت ضربتها الأخيرة على قاعدة أبو الظهور باتهام دمشق بالسماح بوجود عسكري تركي في الموقع، معتبرة أن ذلك يمثل تهديدًا لأمنها ويقوض التفاهمات القائمة بشأن الوضع العسكري في سوريا، بينما لم تؤكد تركيا وجود قوات لها في القاعدة.
وشنّت إسرائيل في 18 أغسطس ثماني غارات على قاعدة أبو الظهور قرب حلب، استهدفت مدرج القاعدة ومناطق تخزين، في أول ضربة إسرائيلية مؤكدة لمنشأة تابعة للحكومة السورية منذ مارس الماضي، وفق ما أفادت به رويترز.