قال الدكتور يوسف هزيمة الكاتب والباحث السياسي، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن عدم وجود خيار أمامه سوى توجيه ضربات ل إيران تأتي في إطار «التخبط والتناقض» في الموقف الأمريكي، مشيرًا إلى أن واشنطن تحدثت سابقًا عن تحقيق أهداف عسكرية، ثم عادت للحديث عن عقوبات وضغوط اقتصادية.
وأوضح هزيمة، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، أن الإدارة الأمريكية كانت تراهن على أن الضغوط العسكرية ستؤدي إلى تغيير المعادلة داخل إيران، لكنها لم تحقق الأهداف التي أعلنت عنها، لافتًا إلى أن الحديث الحالي عن العقوبات يؤكد أن المسار الاقتصادي أصبح أداة الضغط الرئيسية على طهران.
وأضاف الكاتب والباحث السياسي أن العقوبات الأمريكية المرتقبة تستهدف بشكل أساسي صادرات النفط الإيرانية، إلى جانب الضغط على الدول التي تتعامل اقتصاديًا مع طهران، بهدف فرض عزلة اقتصادية عليها.
وأشار إلى أن إيران تواجه بالفعل ضغوطًا اقتصادية كبيرة، لكنها تمتلك خبرة طويلة في التعامل مع العقوبات المفروضة عليها منذ عقود، مؤكدًا أنها استطاعت تطوير أساليب للتحايل على القيود الاقتصادية، خاصة فيما يتعلق بتصدير النفط.
وأكد «هزيمة» أن استمرار التصعيد العسكري ليس بالضرورة الخيار الأفضل للرئيس الأمريكي، موضحًا أن الهدف الأساسي ل ترامب قد يكون دفع الشعب الإيراني إلى الاحتجاج ضد النظام، إلا أن ذلك لم يحدث بالشكل المتوقع، بل ظهرت حالة من الالتفاف الداخلي في مواجهة الضغوط الخارجية.
واعتبر أن إيران نجحت في وضع الولايات المتحدة أمام تحديات سياسية، خاصة بعد عدم تحقق هدف تغيير النظام، رغم التفوق العسكري والتقني الأمريكي.