مع عودة الدراسة، تحرص الأمهات على تجهيز لانش بوكس متنوع يضم الفاكهة والخضراوات إلى جانب الوجبات الأساسية، لكن طريقة تجهيز هذه الأطعمة وحفظها قد تؤثر في سلامتها، خاصة إذا ظل صندوق الطعام لعدة ساعات خارج التبريد.
وتوضح الدكتورة إسراء أشرف، أخصائي سلامة وجودة الأغذية، أن التعامل مع الفاكهة والخضراوات المقطعة يختلف عن التعامل معها وهي كاملة، لأن التقطيع يغير من طبيعتها ويجعل الأجزاء الداخلية أكثر تعرضًا للعوامل الخارجية.
حاجز طبيعي
توضح أخصائية سلامة وجودة الأغذية أن الثمرة أو الخضراوات وهي كاملة تمتلك غلافًا أو قشرة طبيعية تعمل كحاجز يحمي الجزء الداخلي منها من التلوث الخارجي.
لكن بمجرد تقطيعها، ينكسر هذا الحاجز، وتصبح مساحة أكبر من الجزء الداخلي معرضة للهواء، والأيدي، والأدوات، والأسطح المحيطة بها.
كما يؤدي التقطيع إلى خروج العصارة والمكونات الغذائية إلى سطح القطع، وهو ما قد يوفر ظروفًا أكثر ملاءمة لنمو بعض الكائنات الدقيقة إذا توافرت معها عوامل أخرى، وعلى رأسها الوقت ودرجة الحرارة.
الوقت والحرارة
وتشير الدكتورة إسراء إلى أن المشكلة ليست في أن الفاكهة أو الخضراوات المقطعة «أصبحت مثل الفراخ واللحوم» بمجرد تقطيعها، فلكل نوع من الأغذية خصائصه ومستوى خطورته.
لكن التقطيع يجعل الطعام أكثر اعتمادًا على ظروف الحفظ السليمة، خاصة عندما يظل لساعات في درجة حرارة دافئة.
فإذا ظل اللانش بوكس نحو 6 ساعات دون تبريد، فإن درجة الحرارة الفعلية داخل صندوق الطعام تصبح عاملًا مهمًا في تقييم مدى أمان الأطعمة الموجودة بداخله، وليس مجرد كونها فاكهة أو خضراوات.
ليست كلها سواء
وتشدد أخصائية سلامة وجودة الأغذية على أنه لا يمكن وضع جميع أنواع الفاكهة والخضراوات المقطعة في درجة واحدة من الخطورة، إذ تختلف خصائص كل صنف، كما تختلف قدرته على تحمل التخزين خارج التبريد.
لذلك، فإن تجهيز الطعام وتخزينه بطريقة مناسبة، وتقليل مدة بقائه في درجات الحرارة الدافئة، والاهتمام بدرجة حرارة اللانش بوكس الفعلية، كلها عوامل أساسية للحفاظ على سلامة الطعام الذي يتناوله الطفل خلال اليوم الدراسي.