10 ظواهر مذهلة للثلوج والجليد.. عندما تصنع الطبيعة لوحات تفوق الخيال

10 ظواهر مذهلة للثلوج والجليد.. عندما تصنع الطبيعة لوحات تفوق الخيالصورة تعبيرية

منوعات24-8-2026 | 17:51

لا يقتصر الثلج و الجليد على صورتهما التقليدية كطبقات بيضاء تغطي الأرض أو ككتل متجمدة فوق المياه، فحين تجتمع درجات الحرارة المناسبة مع الرطوبة والرياح وحركة المياه وأشعة الشمس، يمكن للطبيعة أن تصنع منهما أشكالًا شديدة الغرابة والجمال. فمن أعمدة جليدية حادة، إلى كرات ثلجية ضخمة وأقراص دائرية، وصولًا إلى تكوينات تشبه الزهور والوحوش والتماثيل، تكشف هذه الظواهر عن قدرة الطبيعة على تشكيل مشاهد تبدو وكأنها من عالم الخيال.

1. أعمدة ثلجية حادة

في المناطق المرتفعة والجافة، خاصة في جبال الأنديز، تظهر ظاهرة تعرف باسم Penitentes، حيث تتشكل أعمدة ثلجية حادة تبدو كأنها غابة من الشفرات البيضاء.

وتنشأ هذه التكوينات نتيجة تسامي الثلج، أي تحوله مباشرة من الحالة الصلبة إلى بخار من دون المرور بالحالة السائلة. ومع استمرار تآكل بعض أجزاء السطح وبقاء أجزاء أخرى مرتفعة، تتكون الأعمدة المميزة التي قد يصل ارتفاع بعضها إلى عدة أمتار.

2. كرات الثلج المتدحرجة

في ظروف جوية نادرة، يمكن للثلج أن يتخذ شكل كرات أو أسطوانات كبيرة تتدحرج فوق الأرض بصورة طبيعية.

وتبدأ الظاهرة عادة عندما تتكون طبقة رقيقة من الثلج الرطب فوق سطح مناسب، ثم تتدخل الرياح أو الجاذبية لتحريكها، فتلتف حول نفسها وتلتقط مزيدًا من الثلج أثناء تدحرجها، لتظهر في النهاية وكأن عشرات الكرات العملاقة صُنعت يدويًا.

3. زهور الصقيع

تُعد زهور الصقيع من أكثر التكوينات الجليدية رقة وجمالًا، إذ تظهر في صورة شرائط وطبقات جليدية رقيقة تشبه بتلات الزهور.

وتتكون عندما يتجمد الماء داخل سيقان بعض النباتات أو الأخشاب، ثم يدفعه الضغط إلى الخارج عبر شقوق دقيقة. وعندما يصل الماء إلى الهواء شديد البرودة، يتجمد ويتراكم في طبقات ملتوية، مكونًا أشكالًا تشبه الزهور، لكنها شديدة الهشاشة وسريعة الزوال مع ارتفاع درجات الحرارة.

4. أقراص جليدية كالفطائر

في بعض البحيرات والأنهار والمناطق البحرية شديدة البرودة، تتكون قطع جليدية دائرية تُعرف باسم Pancake Ice، وتبدو للوهلة الأولى كأنها فطائر ضخمة تطفو فوق المياه.

وتنشأ هذه الأقراص عندما تصطدم القطع الجليدية الصغيرة ببعضها بفعل حركة المياه والأمواج، فتتآكل حوافها تدريجيًا وتصبح أكثر استدارة، بينما تتراكم الحواف لتمنح كل قطعة شكلًا مرتفعًا حول مركزها.

5. أشجار تتحول إلى «وحوش ثلجية»

في جبل زاو باليابان، تتحول أشجار التنوب خلال فصل الشتاء إلى مشهد شديد الغرابة، بعدما تغطيها طبقات كثيفة من الثلوج والجليد.

ومع استمرار تراكم الجليد والثلوج على أغصان الأشجار، تختفي ملامحها الأصلية تقريبًا، وتظهر في هيئة أشكال ضخمة وغريبة تشبه مخلوقات أسطورية، وهو ما أكسبها لقب «وحوش الثلج».

6. كهوف تتحول إلى قصور متجمدة

تحتفظ بعض الكهوف الجبلية بدرجات حرارة منخفضة تسمح بتكوّن الجليد داخلها لفترات طويلة، فتظهر الهوابط والصواعد والستائر الجليدية في ممراتها.

وفي الكهوف الجليدية بالمناطق الألبية، تتداخل طبقات الجليد مع الصخور لتصنع مشاهد طبيعية مذهلة، تبدو من الداخل وكأنها قصور متجمدة نحتتها الطبيعة على مدار سنوات طويلة.

7. شرائط جليدية تخرج من النباتات

خلال فترات التجمد، قد تظهر على بعض النباتات تكوينات جليدية غريبة في صورة شرائط ملتوية تخرج من السيقان.

وتحدث هذه الظاهرة عندما يتجمد الماء داخل النبات، فيزداد الضغط ويدفع الماء إلى الخارج من خلال شقوق صغيرة. وبمجرد ملامسته للهواء شديد البرودة، يتجمد الماء، ثم تتراكم طبقات جديدة فوقه لتشكل شرائط جليدية رقيقة ومتعرجة.

8. ثلوج تشبه الكثبان الرملية

في القارة القطبية الجنوبية، يمكن للثلوج أن تتخذ أنماطًا واسعة تشبه الكثبان الرملية في الصحاري.

وتتكون هذه التموجات على نطاقات كبيرة نتيجة تراكم الثلوج وحركتها البطيئة وتأثير الرياح والظروف المناخية. ومن الأعلى، تبدو المساحات البيضاء وكأنها صحراء شاسعة، لكن بدلًا من الرمال تغطيها طبقات من الثلج والجليد.

9. منحوتات ثلجية تصنعها الرياح

لا تحتاج الطبيعة إلى أدوات نحت لصناعة أشكال معقدة من الثلج؛ فالرياح وحدها يمكنها إعادة تشكيل سطحه بصورة مذهلة.

وتعرف بعض هذه التكوينات باسم Sastrugi، وهي أخاديد ونتوءات غير منتظمة تتكون عندما تزيل الرياح الثلج من مناطق، ثم تعيد ترسيبه في مناطق أخرى. وقد تصبح هذه التكوينات حادة ومعقدة، فتبدو وكأنها تماثيل منحوتة يدويًا.

10. أصابع جليدية تنمو تحت الماء

في المناطق القطبية، يمكن أن تتشكل هياكل جليدية طويلة ورفيعة أسفل سطح البحر تعرف باسم Brinicles، أو «أصابع الجليد».

وتبدأ هذه الظاهرة عندما يخرج محلول ملحي شديد البرودة من الجليد البحري إلى المياه المحيطة، فيؤدي إلى تجمد الماء أثناء هبوطه، مكونًا أنبوبًا من الجليد يمتد نحو قاع البحر.

وتبدو هذه الهياكل وكأنها أصابع جليدية تنمو من أعلى إلى أسفل، في مشهد نادر ومثير للدهشة في البيئات القطبية.

الطبيعة لا تتوقف عن الإبهار

تكشف هذه الظواهر أن الثلج و الجليد ليسا مجرد طبقات بيضاء أو كتل متجمدة، وإنما مواد طبيعية يمكن أن تعيد البيئة تشكيلها بطرق مذهلة. وبينما تحتاج بعض هذه التكوينات إلى درجات حرارة شديدة الانخفاض أو ظروف جغرافية استثنائية، يمكن أن تظهر ظواهر أخرى حول النباتات أو في الأنهار والبحيرات.

وفي كل حالة، تظل النتيجة واحدة: أشكال طبيعية تبدو أحيانًا وكأنها خرجت من عالم الخيال، لكنها نتاج تفاعل دقيق بين الماء و الثلج والرياح ودرجات الحرارة.

أضف تعليق

من الضبعة إلى النيل.. كيف تدار حرب الشائعات ضد مصر ؟

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان