يُعد الكرياتين من أشهر المكملات الغذائية المستخدمة لتحسين الأداء الرياضي وزيادة القوة العضلية، إلا أن الاهتمام به لم يعد مقتصرًا على الرياضيين، بعدما بحثت دراسات حديثة في تأثيره المحتمل على الدماغ والذاكرة.
الكرياتين ودعم الأداء البدني
يخزن الجسم الكرياتين بصورة أساسية في العضلات، حيث يساهم في توفير الطاقة اللازمة للجهود البدنية القصيرة وعالية الشدة.
وعند استخدام مكملات الكرياتين بالتزامن مع تمارين المقاومة، يمكن أن يساعد ذلك على تحسين القدرة على أداء التمارين وزيادة القوة والكتلة العضلية تدريجيًا، وتظهر فائدته بشكل خاص في الأنشطة التي تتطلب دفعات قصيرة ومكثفة من المجهود.
هل يساعد الكرياتين على تحسين الذاكرة؟
لا تقتصر وظيفة نظام الكرياتين على العضلات، فالدماغ يحتاج أيضًا إلى الطاقة بصورة مستمرة للقيام بوظائفه المختلفة. ولهذا يدرس الباحثون إمكانية مساهمة الكرياتين في دعم بعض القدرات العقلية، ومنها الذاكرة.
وتشير بعض الدراسات إلى احتمال وجود تأثير إيجابي على بعض جوانب الأداء المعرفي والذاكرة، إلا أن النتائج لا تزال غير متطابقة، ولذلك لا يمكن اعتباره حاليًا مكملًا مضمونًا لتحسين الذاكرة لدى جميع الأشخاص.
وقد تكون الاستفادة المعرفية أوضح لدى بعض الفئات، خاصة الأشخاص الذين يحصلون على كميات منخفضة من الكرياتين من النظام الغذائي، ومن بينهم بعض الأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا نباتيًا.
الكرياتين وقلة النوم
تبحث بعض الدراسات أيضًا في إمكانية استفادة الأداء العقلي من الكرياتين خلال فترات قلة النوم أو الإجهاد الذهني، لكن الأدلة الحالية لا تزال غير كافية للتوصية باستخدامه كعلاج أو وسيلة للوقاية من مشكلات الذاكرة.
هل الكرياتين آمن؟
يُعد كرياتين مونوهيدرات أكثر أشكال الكرياتين دراسة، ويستخدم على نطاق واسع لدى البالغين الأصحاء. وقد يلاحظ بعض الأشخاص زيادة بسيطة في وزن الجسم، ويرتبط ذلك غالبًا بزيادة الماء داخل العضلات.
وفي المقابل، يجب على الأشخاص المصابين بأمراض الكلى أو الحالات الصحية المزمنة، أو الذين يتناولون أدوية بصورة منتظمة، استشارة الطبيب قبل البدء في استخدام مكملات الكرياتين.
الخلاصة
تشير الأدلة إلى أن الفائدة الأوضح للكرياتين تتمثل في دعم القوة والأداء العضلي، بينما لا تزال فوائده المحتملة للذاكرة والوظائف العقلية محل دراسة، ولا توجد أدلة كافية حتى الآن لاعتباره علاجًا لمشكلات الذاكرة.