أكد المتحدث باسم الجهاز القومي ل تنظيم الاتصالات المهندس محمد إبراهيم، أن الدولة المصرية شهدت خلال الفترة الأخيرة توسعا كبيرا في الخدمات الرقمية والتحول الرقمي، تنفيذا للاستراتيجية الوطنية الهادفة إلى تسهيل حصول المواطنين على الخدمات الحكومية عن بعد.
وأوضح إبراهيم - في مداخلة هاتفية لبرنامج (هذا الصباح) المذاع على قناة (أكسترا نيوز) - أن بوابة مصر الرقمية تتيح بالفعل عددا كبيرا من الخدمات للمواطنين، إلا أن بعض الخدمات لا تزال تتطلب حضور المواطن شخصيا إلى الجهة المقدمة للخدمة، للتأكد من هويته والتوقيع على بعض المستندات الرسمية، وهو ما استدعى العمل على تطوير منظومة للهوية الرقمية للمواطنين.
وأضاف "أن منظومة الهوية الرقمية التي أعلن عنها الجهاز جرى العمل عليها على مدار أكثر من عامين، بهدف ضمان أعلى مستويات تأمين بيانات المواطنين، لاسيما بيانات الهوية الرقمية والبصمة البيومترية"، مؤكدا أن الهدف الأساسي من المنظومة هو تيسير حصول المواطن على الخدمات وتقليل الإجراءات المطلوبة منه.
وأشار المتحدث باسم الجهاز القومي ل تنظيم الاتصالات إلى وجود تعاون وثيق بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارة الداخلية، باعتبارها الجهة المنوط بها حفظ بيانات ومعلومات المواطنين من خلال مصلحة الأحوال المدنية، موضحا أن البيانات الشخصية والبيومترية والرقمية للمواطنين ستكون مسجلة لدى الدولة وفقا للمنظومة المعتمدة.
وأكد أن الشركات التي ستقدم خدمات مرتبطة بالهوية الرقمية، وفي مقدمتها شركات الاتصالات، لن تحصل على البيانات الشخصية أو البيومترية للمواطنين، وإنما ستستخدم منظومة الهوية الرقمية للتحقق من هوية العميل وتسهيل حصوله على خدمات المحمول التي تتطلب إثبات الهوية.
وشدد إبراهيم على أن منظومة الهوية الرقمية التي تم الإعلان عنها هي منظومة وطنية جرى تصميمها وتطويرها بخبرات مصرية وبالتعاون مع شركة وطنية، كما خضعت للاختبار والتجربة على مدار أكثر من عامين للتأكد من كفاءة أنظمة الحماية والتأمين، بما يضمن الحفاظ على بيانات المواطنين.
وفيما يتعلق بالتوقيع الإلكتروني، أوضح أن الخدمة مطبقة في مصر منذ عام 2005، مشيرا إلى وجود عدد من الشركات الوطنية المصرية العاملة في هذا المجال، ولفت إلى أن المنظومة الجديدة تضم 4 شركات وطنية تقدم خدمات مرتبطة بالهوية الرقمية والتوقيع الإلكتروني، بما يتيح للمواطن الحصول على الخدمات بصورة أكثر سهولة ودون تعقيدات.
وأشار إلى أن الفترة الحالية تعد مرحلة تجريبية لتشغيل واختبار الخدمات، مؤكدا أن جميع الخدمات التي أعلن عنها الجهاز القومي ل تنظيم الاتصالات ستقدم بالرسوم ذاتها المطبقة حاليا، دون فرض رسوم إضافية على المواطنين.
واختتم المتحدث باسم الجهاز تصريحاته بالتأكيد على أن منظومة الهوية الرقمية تستهدف في الأساس تسهيل حياة المواطن وتوفير الوقت والجهد، وتمكينه من الحصول على الخدمات الرقمية بصورة أكثر سهولة وأمانا.
ومن المقرر أن يبدأ، اليوم الثلاثاء، التشغيل التدريبي لمنظومة التحقق البيومتري الإلكتروني والهوية الرقمية، التي تستهدف تسهيل حصول المواطنين على الخدمات الرقمية عن بعد، من خلال التحقق إلكترونيا وبيومتريا من هوية المستخدم، بما يقلل الحاجة إلى زيارة فروع شركات المحمول عند تنفيذ الخدمات التي تتطلب إثبات الهوية أو التوقيع الإلكتروني.