الحلاوة الطحينية في سندوتشات الأطفال.. فوائد غذائية وشروط مهمة للاختيار

الحلاوة الطحينية في سندوتشات الأطفال.. فوائد غذائية وشروط مهمة للاختيارصورة تعبيرية

منوعات4-9-2026 | 21:16

تُعد الحلاوة الطحينية من الأطعمة المحببة لدى كثير من الأطفال والكبار، وغالبًا ما تدخل ضمن وجبات الإفطار أو سندوتشات المدرسة، لكن هل هي فعلًا خيار غذائي جيد؟ وهل يمكن أن تكون أفضل من الشوكولاتة؟ وماذا عن تأثيرها على مرضى السكر والضغط والمرضعات والأطفال الذين يعانون من النحافة؟ يوضح الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي التغذية العلاجية، أن معظم الفوائد الغذائية التي ترتبط ب الحلاوة الطحينية ترجع بشكل أساسي إلى مكونها الرئيسي، وهو بذور السمسم، بينما تكمن المشكلة الأساسية في كميات السكر المضاف التي تحتوي عليها بعض الأنواع. السمسم مصدر الفوائد يقول الدكتور أحمد أبو الريش إن الحلاوة الطحينية، عند مقارنتها بالشوكولاتة، يمكن أن تكون خيارًا أقوى من الناحية الغذائية، خاصة أن بذور السمسم تحتوي على عدد من العناصر الغذائية المهمة للجسم. ومن أبرز فوائدها أنها غنية بـالكالسيوم، وهو عنصر مهم للحفاظ على صحة العظام ودعم قوتها. كما تحتوي على الحديد، وهو من العناصر المهمة خاصة لمرضى الأنيميا، إلا أنه يجب الانتباه إلى أن الحديد الموجود في المصادر النباتية يكون امتصاصه أقل مقارنة بالحديد الموجود في المصادر الحيوانية، ولذلك يمكن الاستعانة بمصادر فيتامين C للمساعدة على تحسين امتصاصه. وتحتوي الحلاوة الطحينية أيضًا على البوتاسيوم والمغنيسيوم، وهما من المعادن المهمة للجسم. هل تناسب مرضى الضغط؟ يشير أخصائي التغذية العلاجية إلى أن تناول الحلاوة الطحينية باعتدال لا يعني بالضرورة وجود خطورة على مريض ضغط الدم المرتفع، خاصة عند إدخالها ضمن نظام غذائي متوازن، مع ضرورة الانتباه إلى محتوى المنتج من السكر والدهون وغيرها من المكونات. وماذا عن مرضى السكر؟ أما بالنسبة لمرضى السكري، فيؤكد الدكتور أحمد أبو الريش أن الاعتدال هو المفتاح، موضحًا أن تناول كمية صغيرة، مثل ملعقة صغيرة، ويفضل أن تكون بعد وجبة، يمكن أن يكون مناسبًا ضمن النظام الغذائي للشخص، بحسب حالته واحتياجاته. ويشير إلى وجود قياس لسكر الدم بعد ساعتين من تناول قطعة تزن 50 جرامًا من الحلاوة الطحينية، حيث لم يظهر ارتفاع حاد في مستوى السكر، وهو ما يمكن تفسيره بطبيعة مكونات الحلاوة ووجود الدهون التي تؤثر في سرعة امتصاص الكربوهيدرات. ومع ذلك، لا يعني ذلك أن الحلاوة الطحينية مناسبة بلا حساب لمرضى السكري، إذ تظل الكمية ونوع المنتج وإجمالي النظام الغذائي عوامل أساسية يجب وضعها في الاعتبار. خيار للأطفال الذين يعانون من النحافة ويضيف الدكتور أحمد أبو الريش أن الحلاوة الطحينية يمكن أن تكون اختيارًا بديلًا لبعض المنتجات السكرية للأطفال الذين يعانون من النحافة، خاصة عند مقارنتها ببعض أنواع الشوكولاتة والحلويات التي قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر والدقيق الأبيض، مع قلة القيمة الغذائية نسبيًا. لكن يظل اختيار النوع الجيد وتحديد الكمية المناسبة أمرًا ضروريًا، حتى لا تتحول إلى مصدر زائد للسكر والسعرات فقط. هل الحلاوة الطحينية تزيد إدرار اللبن؟ ومن أكثر الأسئلة الشائعة بين المرضعات: هل تناول الحلاوة الطحينية يزيد إدرار حليب الثدي؟ ويؤكد أخصائي التغذية العلاجية أن الاعتقاد الشائع بأن الحلاوة الطحينية تزيد إدرار اللبن لا توجد عليه أدلة علمية قوية. ويوضح أن ما قد يحدث بشكل غير مباشر هو أن تناولها يضيف سعرات حرارية إلى النظام الغذائي للأم، وهو ما قد يدعم احتياجاتها من الطاقة، وبالتالي قد تشعر الأم بتحسن عام، لكن لا يمكن اعتبار الحلاوة الطحينية في حد ذاتها محفزًا مثبتًا لإدرار الحليب. ومن هنا ربما نشأ الاعتقاد الشعبي بأن الحلاوة الطحينية تجعل من يتناولها يزداد وزنًا ويمتلئ وجهه، بينما الأمر في الأساس يرتبط بزيادة السعرات التي يحصل عليها الشخص. اختيار المنتج أهم من اسمه وينصح الدكتور أحمد أبو الريش بضرورة اختيار مصادر موثوقة عند شراء الحلاوة الطحينية، لأن بعض الأنواع التجارية منخفضة السعر قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف والزيوت النباتية، مع انخفاض نسبة السمسم، وهو المكون الأساسي الذي ترتبط به معظم الفوائد الغذائية المذكورة. كما أن هناك أشخاصًا يفضلون إعداد الحلاوة الطحينية في المنزل باستخدام مكوناتها الأساسية، مع تقليل كمية السكر المضاف، وهو ما قد يوفر منتجًا يحتوي على كمية أقل من السكر مع الاحتفاظ بفوائد السمسم. ليست ممنوعة.. وليست بلا حساب وفي النهاية، يؤكد أخصائي التغذية العلاجية أن الحلاوة الطحينية ليست طعامًا ممنوعًا، وفي الوقت نفسه ليست طعامًا يمكن تناوله بلا حساب، فالقاعدة الأساسية هي الاعتدال، مهما كان نوع الغذاء. كما أن التنوع في مصادر التغذية يظل أمرًا مهمًا للحصول على احتياجات الجسم المختلفة، ودعم صحة الجهاز الهضمي والصحة العامة. ويبقى اختيار الغذاء المتوازن، والانتباه إلى مكونات المنتجات، وحجم الحصة التي يتم تناولها، من أهم العوامل التي تساعد على الاستفادة من الطعام دون الإفراط فيه. وفي سياق متصل، يشير الدكتور أحمد أبو الريش إلى أن هناك اعتقادات شائعة أخرى مرتبطة ببعض الأطعمة والمشروبات، ومنها الحلبة، إذ يعتقد البعض أنها تسبب زيادة الوزن، أو أنها مشروب خاص بالسيدات ولا تحمل فوائد للرجال، وهو ما يتطرق إليه في منشور قادم. وفي النهاية، تظل الرسالة الأهم: لا يوجد غذاء واحد يصنع المعجزات، ولا يوجد غذاء واحد يجب منعه تمامًا في كل الحالات؛ وإنما الاعتدال والتنوع واختيار المنتجات الجيدة هي الأساس.

أضف تعليق

مصر والصين .. شراكة الحضارات ترسم خريطة المستقبل

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان