مدير البيت الروسي بالإسكندرية: مصر محور التعاون الجديد بين موسكو وإفريقيا

مدير البيت الروسي بالإسكندرية: مصر محور التعاون الجديد بين موسكو وإفريقياجانب من اللقاء

محافظات5-9-2026 | 22:43

أكد آرسيني ماتوسشينكو، مدير البيت الروسي بالإسكندرية، أن مصر تلعب دورًا محوريًا، باعتبارها دولة عربية وإفريقية ومتوسطية، في إعادة صياغة مجالات جديدة للتعاون تجمع بين موسكو ودول القارة الإفريقية، مشيرًا إلى أهمية الدور المصري في دعم مسارات التعاون الروسي مع الدول الإفريقية.

جاء ذلك خلال ندوة «روسيا ومصر وإفريقيا.. تاريخ من التعاون وآفاق المستقبل»، التي نظمها البيت الروسي وقنصلية روسيا بالإسكندرية، بالتعاون مع مركز الدراسات الاستراتيجية بمكتبة الإسكندرية، والتي تناولت تطور العلاقات المصرية الروسية وصولًا إلى تنامي الحضور الروسي في القارة الإفريقية، وآفاق التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة.

وشهدت الندوة حضور كل من آرسيني ماتوسشينكو، مدير البيت الروسي بالإسكندرية، والدكتور محمود عزت، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية بمكتبة الإسكندرية، والأستاذة الدكتورة شيرين نصير، عميد كلية الدراسات الاقتصادية والعلوم السياسية بجامعة الإسكندرية، إلى جانب عدد من الباحثين والأكاديميين والمتخصصين.

التعاون المصري الروسي في إفريقيا سياسيًا وثقافيًا

تناولت الجلسة الأولى، التي أدارتها الدكتورة شيرين جابر، كبير الباحثين بمركز الدراسات الاستراتيجية، محور «من القاهرة إلى موسكو.. التعاون المصري الروسي في إفريقيا سياسيًا وثقافيًا».

وتحدث الدكتور محمود عزت عن رؤية مستقبلية لتعزيز التعاون الثقافي بين مصر وروسيا وإفريقيا، مؤكدًا أن الدبلوماسية الشبابية والثقافية والشعبية تمثل ركيزة أساسية، تُقام تحت مظلة الدبلوماسية التقليدية وبرعاية الدول.

وأشار عزت إلى أن التجربة التاريخية أثبتت أن العلاقات بين الدول لا تقوم على الاتفاقيات الرسمية فقط، وإنما تحتاج أيضًا إلى تعارف الشعوب على ثقافات وعادات بعضها البعض، بما يسهم في بناء جسور التواصل والتفاهم بين المجتمعات.

ولفت إلى أن مصر تمتلك تاريخًا طويلًا من العلاقات مع روسيا، وهو ما يؤهلها للقيام بدور فاعل في تحقيق المصالح المشتركة بين الجانبين، مؤكدًا أن مصر تمثل نقطة ارتكاز محورية للجميع في هذا الإطار.

ودعا عزت إلى بناء شبكة من قنوات التواصل بين مصر وروسيا عبر مراكز الفكر والدراسات، بما يسمح بدراسة التحولات الجارية في العلاقات بين روسيا ومصر وإفريقيا، مشددًا في الوقت نفسه على أهمية الاهتمام باللغة باعتبارها الأداة الأساسية للتواصل بين الشعوب وتعزيز التفاهم المتبادل بينها.

واعتبر عزت أن الشباب يمثل المحور الأساسي لبناء شراكة حقيقية بين مصر وروسيا وإفريقيا، من خلال منحهم فرصًا للتواصل فيما بينهم عبر أنشطة ثقافية متنوعة، تشمل مجالات السينما والفنون وغيرها من الأنشطة التي تجمع شباب الدول الثلاث.

واختتم الدكتور محمود عزت حديثه بالتأكيد على ضرورة خلق مساحة يلتقي فيها الشباب المصري والروسي والإفريقي للحديث عن المستقبل المشترك، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يعكس التحول نحو نمط جديد من الدبلوماسية الشبابية والثقافية بين الدول الثلاث.

كما استعرض الدكتور عادل عنتر زعلوك، أستاذ العلوم السياسية المساعد بجامعة الإسكندرية، أبعاد الشراكة السياسية والاستراتيجية بين الأطراف المعنية داخل القارة الإفريقية.

فيما تناولت الدكتورة سوزان عابد، باحث أول بمركز الدراسات الاستراتيجية، تاريخ العلاقات الثلاثية المشتركة، ورؤيتها المتجددة، وأهمية البناء على ما تحقق من تجارب ومسارات تعاون سابقة.

فرص التعاون الاقتصادي والتعليمي

وناقشت الجلسة الثانية محور «روسيا وإفريقيا ومصر في قلب المشهد: فرص التعاون الاقتصادي والتعليمي وآفاق المستقبل»، وأدارتها الباحثة ريهام صلاح خفاجي من مركز الدراسات الاستراتيجية.

وتناولت الجلسة سبل تعزيز التعاون الزراعي والأمن الغذائي وامتداده القاري، حيث عرضت الأستاذة الدكتورة شيرين نصير، عميد كلية الدراسات الاقتصادية والعلوم السياسية بجامعة الإسكندرية، آفاق التوسع في مشروعات الزراعة والأمن الغذائي، بما يمتد أثرها إلى الإقليم الإفريقي.

كما تناولت الدكتورة نهى بدر، المدير التنفيذي لمركز خدمة المجتمع بجامعة فاروس، فرص التبادل التعليمي والأكاديمي والطلابي، وأهمية توسيع مجالات التعاون بين المؤسسات التعليمية والأكاديمية في مصر وروسيا وإفريقيا.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي والإنتاجية، عرضت الدكتورة هاجر إبراهيم أحمد عمر، مدرس الاقتصاد بجامعة الإسكندرية، دور التقنيات الحديثة في رفع الإنتاجية، وإمكانية توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم مسارات التنمية والتعاون بين الدول الثلاث.

كما ناقش الدكتور أحمد مجدي علي عبد الحليم، مدرس الاقتصاد بجامعة الإسكندرية، أبعاد المثلث الاستراتيجي «مصر - روسيا - إفريقيا» في مجالات الطاقة والتعدين والتجارة القارية، إلى جانب تفعيل السياسات التنفيذية في إطار تجمع «بريكس»، وتعزيز فرص التعاون الاقتصادي بين الأطراف الثلاثة.

وتطرقت الجلسة إلى سبل تعزيز التعاون الزراعي والأمن الغذائي وامتداده القاري بمشاركة الأستاذة الدكتورة شيرين نصير، وآفاق التبادل الأكاديمي والتعليمي والطلابي بمشاركة الدكتورة نهى بدر من جامعة فاروس، إلى جانب بحث توظيف الذكاء الاصطناعي لرفع الإنتاجية بمشاركة الدكتورة هاجر إبراهيم عمر.

كما ناقشت الجلسة التعاون في مجالات الطاقة والتعدين، وتفعيل السياسات التنفيذية في إطار تجمع «بريكس»، وتعزيز التجارة القارية الإفريقية، بمشاركة الدكتور أحمد مجدي عبد الحليم.

واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن العلاقات المصرية الروسية تمثل نموذجًا واعدًا للتعاون، وأن توسيع مجالات الشراكة لتشمل الأبعاد السياسية والثقافية والاقتصادية والتعليمية والتكنولوجية يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الثلاثي بين مصر وروسيا وإفريقيا.

كما شدد المشاركون على أهمية دور مراكز الفكر والدراسات في تقديم رؤى وتوصيات عملية يمكن الاستفادة منها من جانب متخذي القرار، بما يدعم تطوير العلاقات المصرية الروسية وتعزيز الحضور والتعاون المشترك في القارة الإفريقية.

أضف تعليق

مصر والصين .. شراكة الحضارات ترسم خريطة المستقبل

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان