ينظم قطاع صندوق التنمية الثقافية، في الثامنة مساء اليوم الأحد 6 سبتمبر، حفلًا فنيًا لفرقة " النيل للآلات الشعبية - شعبة التنورة"، التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة والإدارة العامة للفنون الشعبية، وذلك بمركز إبداع بيت السحيمي بشارع المعز لدين الله الفاطمي، تحت إشراف الدكتورة منال إبراهيم.ويتضمن الحفل مجموعة من عروض التنورة المصاحبة للموسيقى والآلات الشعبية المصرية، في أجواء تستحضر جانبًا من ثراء الفنون الأدائية والتراثية المصرية، وتجمع بين الإيقاعات الموسيقية والحركات الاستعراضية التي تتميز بها فنون التنورة.
ويأتي الحفل ضمن البرنامج الفني والثقافي الذي يقدمه قطاع صندوق التنمية الثقافية، بهدف إتاحة الفنون التراثية والشعبية أمام الجمهور، والحفاظ على عناصر التراث الثقافي وإعادة تقديمها للأجيال الجديدة، إلى جانب الاستفادة من المواقع الأثرية والتراثية في إقامة الفعاليات الفنية وإثراء المشهد الثقافي.
بيت السحيمي.. تحفة معمارية في قلب القاهرة التاريخية
ويُعد بيت السحيمي، الواقع بحارة الدرب الأصفر المتفرعة من شارع المعز بمنطقة الجمالية، أحد أبرز وأجمل البيوت الأثرية في القاهرة، ويضم مجموعة من المباني المطلة على فناء واسع وحديقة تحيط بها مشربيات خشبية مميزة.
ويحتوي البيت كذلك على مقعد كبير وقاعات استقبال تتميز بتصميماتها وأثاثها الذي يعكس طبيعة العصر الذي شُيد فيه، إلى جانب عدد من العناصر المعمارية والتراثية المهمة، من بينها غرفة القاشاني، وكرسي الولادة، والحمام، وعدة آبار للمياه، وساقية وطاحونة، فضلًا عن مجموعة من الأواني الفخارية والحجرية المستخدمة في حفظ الحبوب.
وشُيد القسم الأول من البيت على يد الشيخ عبد الوهاب الطبلاوي عام 1058هـ/1648م، بينما أنشأ الحاج إسماعيل جلبي القسم الثاني عام 1211هـ/1797م، قبل أن يتم دمج القسمين ليشكلا بيتًا واحدًا عُرف باسم "بيت السحيمي"، نسبة إلى الشيخ أمين السحيمي، آخر من سكنه، والذي كان من كبار علماء الأزهر وشيخ رواق الأتراك بالجامع الأزهر خلال العصر العثماني.
وفي عام 1349هـ/1931م، باع ورثة الشيخ أمين السحيمي البيت إلى لجنة حفظ الآثار العربية مقابل ستة آلاف جنيه، ليصبح بعد ذلك واحدًا من أهم المعالم التراثية في القاهرة التاريخية وموقعًا بارزًا لاستضافة الفعاليات الثقافية والفنية.