شهد مقر مجلس الآثاريين العرب بالشيخ زايد مساء أمس حفل تدشين كتاب " صفحات من العمر سبعون عامًا فى أروقة التراث صالح لمعى مصطفى" برعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ومنح درع الآثاريين العرب لهذا العام لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة التراث غير الربحية.

وأوضح الدكتور محمد الكحلاوى رئيس المجلس العربى للاتحاد العام للآثاريين العرب أن منح درع الآثاريين العرب لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود قد تقرر منذ عام 2019 لولا ظروف معينة وذلك لعطائه الكبير فى ميدان التراث وإسهاماته فى تسجيل مواقع عديدة بالمملكة العربية السعودية تراث عالمى ثقافى باليونسكو وفتح باب البحث العلمى للتنقيب عن الآثار للبعثات الأجنبية فى السعودية.
وأشاد الدكتور محمد الكحلاوى بعطاء شيخ المعماريين الدكتور صالح لمعى الذى يشرف مجلس الآثاريين العرب باستضافة حفل تدشين كتابه " صفحات من العمر سبعون عامًا فى أروقة التراث صالح لمعى مصطفى" وقد وهب حياته للتراث العمرانى والمحافظة عليه منذ حصوله على الدكتوراه فى تاريخ العمارة وعلوم الترميم من الجامعة التقنية بأخن بألمانيا فى ستينيات القرن الماضى وعمل فى مشروعات مهمة لحماية المبانى التاريخية والتراثية فى مواقع متعددة فى العالم منها مصر والسعودية والقدس ولبنان
وصرّح الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير المكتب الإعلامى ل مجلس الآثاريين العرب بأن الأحتفالية شملت تسليم درع الآثاريين العرب الذى منح هذا العام لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود إلى الدكتور إسلام عاصم مستشار صاحب السمو الملكى والمشرف على مسار التطوير المؤسسي في "مؤسسة التراث غير الربحية" بالمملكة العربية السعودية مع إلقاء الضوء على إسهامات الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود والتى شملت تسجيل موقع الحجر (مدائن صالح) في قائمة التراث العالمي باليونسكو عام 2008 بصفته رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار آنذاك وتسجيل حي الطريف بالدرعية التاريخية في قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو عام 2010.
وإلقاء الضوء على دور مؤسسة التراث (غير الربحية) التى تأسست عام 1996 بهدف حفظ التراث الحضاري مؤسسة غير حكومية وغير ربحية أسسها ويرأس مجلس أمنائها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وجاء تأسيسها بمثابة مبادرة وطنية مهمة للمناشدة بأهمية العناية بالتراث الوطني كقضية وطنية تهم الدولة والمجتمع بعد تجربة شخصية مهمة لمؤسسها في إعادة إحياء البيت الطيني في نخيل العذيبات بالدرعيَّة واستطاعت مؤسسة التراث عبر ما يقارب الثلاثة عقود الإسهام في نشر الوعي بأهمية التراث والحفاظ على التراث السعودي بصفة خاصة، والعربي الإسلامي بصفة عامة، وتوثيقه ليصبح ذاكرة وطنية وذلك بتسجيل وترميم المساجد التاريخية والحفاظ على طابعها العمراني المميز وتتعاون المؤسسة في سبيل تحقيق ذلك مع مؤسسات داخل المملكة وخارجها كما تدعم الجهات التي تعمل في مجال التراث والحفاظ عليه.
ونوه الدكتور ريحان إلى سيرة ومسيرة شيخ المعماريين الدكتور صالح لمعى من خلال كتاب " صفحات من العمر سبعون عامًا فى أروقة التراث صالح لمعى مصطفى" تقديم صاحب السمو الملكى الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود تتضمن عشرة فصول تشمل الجذور والنشأة والتعليم وبدايات التكوين والزواج وبديات الكفاح والعمارة والترميم ومصر واجهة التراث الحضارى ولبنان والجامعة والحريرى والتجربة الدولية مع اليونسكو والسعودية وصاحب السمو الملكى الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ومكة المكرمة والمدينة المنورة والدرعية والجوائز والتكريمات.
وحصل شيخ المعماريين صالح لمعى على العديد من الجوائز والتكريمات على المستوى المحلى والإقليمى والعالمى، حيث كرّمته مصر ب درع الآثاريين العرب عام 2005 ومنحته نقابة المهندسين وسام المهندسين ومنحته الدولة جائزة النيل للفنون عام 2025 والتى تمنح لشخصية بارزة واحدة فقط في مجال الفنون كل عام، وكرّمته المملكة العربية السعودية بالعديد من الجوائز لعمله سنوات طويلة فى العذيبات وقصر الدوادمى وقصر المربع والدرعية والمدينة المنورة وجدة وتسّلم جائزة الإنجاز مدى الحياة من صاحب السمو الملكى الأمير فيصل بن بندر أمير منطقة الرياض وصاحب السمو الملكى الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين 2022، كما حصل على جائزة التراث العمرانى من مؤسسة التراث غير الربحية
وكرّمته لبنان الذى عاش بها 32 عامًا أستاذًا بالجامعة وفى القطاع الخاص ومؤسسة الحريرى وحصل على الدرع الخاص بمؤسسة الحريرى، وأنتخب عضوًا فى المكتب التنفيذى الدولى لليونسكو فى باريس لمدة 9 سنوات من بين ممثلى 189 دولة والعربى الوحيد فى اللجنة.