مع دخول المدارس.. 7 نصائح من استشاري مخ وأعصاب لتنمية ذكاء طفلك ودعم تركيزه

مع دخول المدارس.. 7 نصائح من استشاري مخ وأعصاب لتنمية ذكاء طفلك ودعم تركيزهمع دخول المدارس.. 7 نصائح من استشاري مخ وأعصاب لتنمية ذكاء طفلك ودعم تركيزه

منوعات7-9-2026 | 14:51

مع بداية العام الدراسي، لا يقتصر اهتمام الأمهات على شراء الأدوات والملابس المدرسية، وإنما يجب أن يمتد إلى تهيئة الطفل صحيًا وعقليًا لاستقبال يوم دراسي طويل.

فالتغذية المتوازنة والنوم الجيد والنشاط البدني، إلى جانب توفير بيئة مناسبة للتعلم، كلها عوامل تساعد على دعم نمو المخ وتحسين التركيز والقدرات المعرفية لدى الطفل.

وتقدم الدكتورة إيناس عزت، استشاري مخ وأعصاب الأطفال، مجموعة من النصائح المهمة التي تساعد الأمهات على دعم صحة المخ وتنمية القدرات العقلية للطفل مع بداية الدراسة، مؤكدة أهمية الاهتمام بالتغذية السليمة باعتبارها أحد العوامل المهمة في نمو الطفل وتطوره.

الإفطار بداية اليوم

تشدد الدكتورة إيناس عزت على ضرورة عدم إهمال وجبة الإفطار، خاصة قبل ذهاب الطفل إلى المدرسة، إذ يحتاج الجسم والمخ إلى الطاقة والعناصر الغذائية بعد ساعات النوم.

ويفضل أن تكون وجبة الإفطار متوازنة وتحتوي على مصدر للبروتين، مثل البيض أو منتجات الألبان، إلى جانب الحبوب الكاملة أو الخبز، مع إضافة الفاكهة أو الخضراوات بحسب ما يناسب الطفل.

ولا يعني ذلك إجبار الطفل على تناول كميات كبيرة، وإنما تقديم وجبة مناسبة لشهيته واحتياجاته الغذائية.

3 وجبات متوازنة

وأكدت استشاري مخ وأعصاب الأطفال أهمية انتظام الطفل في تناول وجبة الإفطار والغداء والعشاء، مع الحرص على تنوع مكونات الطعام وعدم الاعتماد على نوع واحد من الأغذية.

ويحتاج الطفل خلال سنوات النمو إلى البروتينات والدهون الصحية والكربوهيدرات المعقدة، بالإضافة إلى الفيتامينات والمعادن، لذلك فإن التنوع الغذائي أهم من التركيز على طعام واحد باعتباره "غذاءً للذكاء".

أوميجا 3 لصحة المخ

ومن العناصر الغذائية المهمة التي يمكن الحصول عليها من الطعام أحماض أوميجا 3 الدهنية، والتي توجد بصورة خاصة في الأسماك الدهنية مثل السردين والسلمون والماكريل.

كما يمكن الحصول على بعض الدهون الصحية من المكسرات والبذور والزيوت النباتية المناسبة، مع مراعاة تقديمها للأطفال بالشكل الآمن وفقًا لأعمارهم، خاصة المكسرات الكاملة للأطفال الصغار لتجنب خطر الاختناق.

أما الخضراوات الورقية، فهي مصدر مهم لعدد من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، ولذلك من المفيد إدراجها ضمن النظام الغذائي المتنوع للطفل.

قللي السكريات

وتنصح الدكتورة إيناس عزت بتقليل تناول الطفل للحلويات والمشروبات السكرية والأطعمة فائقة التصنيع، وعدم تحويلها إلى جزء أساسي من وجباته اليومية.

فالإفراط في السكريات والأطعمة منخفضة القيمة الغذائية قد يأتي على حساب الأطعمة التي يحتاج إليها الطفل فعلًا للنمو، مثل الخضراوات والفاكهة والحبوب الكاملة ومصادر البروتين.

لذلك يمكن استبدال العصائر والمشروبات المحلاة بالماء، وتشجيع الطفل على تناول الفاكهة الكاملة بدلًا من الاعتماد المستمر على العصائر.

النوم جزء من الذكاء

ولا تكتمل العناية بصحة المخ من دون الاهتمام بالنوم، فالأطفال في سن المدرسة يحتاجون إلى عدد ساعات نوم كافٍ ومنتظم يتناسب مع أعمارهم.

ويفضل تثبيت موعد النوم والاستيقاظ قدر الإمكان، وتقليل استخدام الشاشات قبل النوم، لأن السهر والإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية قد يؤثرا سلبًا على جودة النوم، وبالتالي على الانتباه والأداء خلال اليوم الدراسي.

الحركة تنشط المخ

كما ينبغي ألا يقضي الطفل يومه بالكامل بين المدرسة والمذاكرة والشاشات، فالنشاط البدني المنتظم جزء مهم من نمط الحياة الصحي، ويساعد الطفل على الحفاظ على لياقته وصحته العامة، كما يرتبط النشاط البدني الجيد بصحة الدماغ والوظائف التنفيذية والانتباه.

لذلك يمكن تشجيع الطفل على اللعب والحركة وممارسة رياضة مناسبة لعمره، بدلًا من قضاء ساعات طويلة أمام الهاتف أو التلفزيون.

لا يوجد طعام سحري للذكاء

ومن المهم أن تدرك الأسرة أن ذكاء الطفل لا يتحدد بنوع واحد من الطعام، ولا توجد وجبة سحرية ترفع معدل الذكاء بمفردها، وإنما يعتمد نمو المخ والقدرات العقلية على مجموعة متكاملة من العوامل، تشمل التغذية الجيدة، والنوم الكافي، والنشاط البدني، والتحفيز العقلي، والتفاعل الأسري، والبيئة التعليمية المناسبة.

كما يمكن للأم دعم قدرات طفلها من خلال القراءة معه، والحوار وطرح الأسئلة، وتشجيعه على حل المشكلات والألعاب التي تعتمد على التفكير، مع منحه الوقت الكافي للراحة واللعب.

بداية الدراسة فرصة لعادات أفضل

ومع دخول المدارس، يمكن اعتبار هذه الفترة فرصة لإعادة تنظيم نمط حياة الطفل بالكامل، بدءًا من مواعيد النوم والاستيقاظ، مرورًا بوجباته اليومية واللانش بوكس، وصولًا إلى تنظيم وقت المذاكرة واللعب والشاشات.

فالاهتمام بهذه التفاصيل بصورة مستمرة يساعد على توفير البيئة المناسبة لنمو الطفل جسديًا وعقليًا، ويمنحه أساسًا صحيًا يساعده على التركيز والتعلم وتحقيق أفضل أداء ممكن خلال العام الدراسي.

أضف تعليق

مصر والصين .. شراكة الحضارات ترسم خريطة المستقبل

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان