تتكرر التساؤلات حول الطريقة الصحيحة لقراءة سورة البقرة، خاصة فيما يتعلق بفضلها في البيت، وما إذا كان يشترط الانتهاء من السورة كاملة في جلسة واحدة حتى ينال المسلم فضلها.
وأوضح العلماء أن قراءة سورة البقرة لا يشترط أن تتم في جلسة واحدة أو دون توقف، وبالتالي يجوز للمسلم تقسيمها على أوقات مختلفة، فيقرأ جزءًا منها ثم يستكمل بقية السورة في وقت آخر.
فضل سورة البقرة
وردت أحاديث نبوية في بيان فضل سورة البقرة، من بينها ما رواه الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تُقرأ فيه سورة البقرة».
كما روى مسلم عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اقرءوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة».
وبيّن العلماء أن المقصود بـ«البطلة» في الحديث هم السحرة، وهو ما يبرز مكانة السورة وما ورد في فضلها.
هل يشترط إتمام السورة في جلسة واحدة؟
لا يلزم المسلم أن يقرأ سورة البقرة كاملة في مجلس واحد حتى يحصل على فضل تلاوتها، كما لا يشترط أن تكون القراءة بصوت مرتفع، بل يجوز قراءتها بصوت منخفض.
ويستطيع المسلم توزيع السورة على عدة فترات بحسب وقته وقدرته، بحيث يقرأ منها قدرًا ثم يعود لاستكمالها في وقت لاحق.
كما لا يشترط أن يتولى شخص واحد قراءة السورة كاملة داخل المنزل؛ فيمكن لأكثر من فرد المشاركة في تلاوتها، وإن كانت قراءة شخص واحد للسورة كاملة أمرًا حسنًا إذا كان ذلك متيسرًا.
هل تشغيل السورة من الهاتف يغني عن قراءتها؟
فرّق العلماء بين تلاوة السورة مباشرة وبين تشغيل تسجيل صوتي لها؛ فتشغيل التسجيل لا يُعد قراءةً من الشخص الذي شغّله، وإن كان الاستماع إلى القرآن عبادة يؤجر عليها المسلم.
وذكر بعض أهل العلم أنه يُرجى حصول الانتفاع من تشغيل سورة البقرة في المنزل والاستماع إليها، خاصة عند تعذر القراءة، مع الحرص على الإنصات والتدبر.
وأكدت التوجيهات أن قراءة سورة البقرة لا ينبغي أن تُعامل باعتبارها وسيلة تحصين لمرة واحدة فقط، بل الأفضل المداومة على القرآن والأذكار والاستعاذة بالله من الشيطان، إذ إن المقصود هو استمرار الصلة بالله تعالى والحرص على الطاعات داخل المنزل.