قال الدكتور عبد المسيح الشامي، خبير العلاقات الدولية، إن التصعيد المتواصل في الحرب الأمريكية الإيرانية يشهد تراشقًا بالاتهامات بين الطرفين، مشيرًا إلى أن الخلافات تتجاوز المواجهة العسكرية لتشمل قضايا مرتبطة بالممرات البحرية ورسوم المرور والسيطرة على مناطق استراتيجية.
وأوضح عبد المسيح الشامي، خلال مداخلة عبر تطبيق زووم من برلين لقناة إكسترا نيوز، أن الولايات المتحدة و إيران تتبادلان تحميل المسؤولية عن الوضع الراهن، إلا أن قراءة جذور الصراع وتطوراته تكشف، من وجهة نظره، عن مسؤوليات متفاوتة بين الطرفين.
وأكد خبير العلاقات الدولية أن إيران تتحمل، وفق تقييمه، الجزء الأكبر من المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع، معتبرًا أن دورها في عدد من دول المنطقة أسهم في اندلاع حروب وأزمات مدمرة.
وأشار إلى أن التدخلات الإيرانية، بحسب رؤيته، امتدت إلى العراق وسوريا ولبنان واليمن، فضلًا عن تأثيرها في الصراع الإسرائيلي العربي وقطاع غزة، معتبرًا أن هذه الأدوار انعكست سلبًا على شعوب المنطقة وأثرت في استقرارها.
وأضاف أن الولايات المتحدة تمثل لاعبًا أساسيًا في المنطقة، لكنها تحظى، بحسب تقييمه، بعلاقات وشراكات مع عدد كبير من دولها، في حين تنظر دول أخرى إلى النفوذ الإيراني باعتباره مصدر تهديد لمصالحها وأمنها.
وحذر الشامي من تداعيات استمرار امتلاك إيران لمقومات القوة الحالية، متسائلًا عن شكل الوضع إذا امتلكت سلاحًا نوويًا، ومؤكدًا أن الصراع لم يعد محصورًا داخل الحدود الإيرانية أو الإقليمية، وإنما يمتد تأثيره إلى الاقتصاد والأمن والسلم العالميين.
وفيما يتعلق بالاتفاق الذي سبق توقيعه بين الأطراف، رأى الشامي أنه «ولد ميتًا» منذ البداية، لأنه لم يستند، بحسب رأيه، إلى تفاهم حقيقي بشأن القضايا التي أدت إلى الصراع.
وأوضح أن المفاوضات استمرت لعقود دون التوصل إلى حلول شاملة، قبل أن تبدأ المواجهة في ظل تمسك كل طرف بمواقفه وغياب الحد الأدنى من التوافق.