في إطار الإحتفال بعيد الفلاح المصري الـ٧٤.. نظمت مديرية الزراعة بمحافظة الغربية، اليوم الثلاثاء الموافق ٨ سبتمبر ٢٠٢٦، ندوة إرشادية موسعة بعنوان «ورشة عمل للتوعية بالاستفادة من النواتج الثانوية بعد حصاد المحاصيل الزراعية، وخاصة قش الأرز»، وذلك في إطار جهود الدولة لتعظيم الاستفادة من المخلفات الزراعية، ودعم المزارعين، والحد من الممارسات الزراعية التي تؤثر سلبًا على البيئة، وترسيخ مفاهيم الزراعة المستدامة.
جاءت الندوة تحت رعاية السيد الأستاذ علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والسيد اللواء الدكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، والدكتور أحمد رزق، رئيس قطاع الخدمات والمتابعة، والدكتور خالد جاد، رئيس الإدارة المركزية للإرشاد الزراعي.
وترأس فعاليات الندوة المهندس حسام الدين محفوظ، وكيل وزارة الزراعة بالغربية، بحضور المهندس حمادة عمار، مدير عام الإدارة العامة للإرشاد الزراعي، والدكتور محمد الدالي، مدير إدارة توعية الأرض والتربية بجهاز شؤون البيئة، والمهندس طارق دويدار، مدير عام الإدارة العامة للإنتاج الحيواني بالإدارة المركزية للإرشاد الزراعي، والمهندسة إيماني الطحان، مدير إدارة الإعلام بجهاز شؤون البيئة ، المهندس وليد إبراهيم أبوسرية ، مديرإدارة نظم المعلومات ، وعدد من مفتشي الإرشاد الزراعي بالمراكز، إلى جانب عدد من المزارعين.
وفي مستهل اللقاء، رحب المهندس حسام الدين محفوظ بالسادة الحضور، مقدمًا خالص التهنئة إلى جموع الفلاحين بمناسبة عيد الفلاح المصري الـ٧٤، مؤكدًا أن الفلاح المصري يمثل شريكًا رئيسيًا في تحقيق الأمن الغذائي، وأن دعم المزارع وتوعيته يمثلان محورًا أساسيًا في جهود تطوير القطاع الزراعي.
وتناولت الندوة أفضل الممارسات للإستفادة من قش الأرز عقب موسم الحصاد، وتحويله من مخلف زراعي إلى مورد اقتصادي يمكن أن يحقق عائدًا إضافيًا للمزارع، من خلال إعادة تدويره واستخدامه في إنتاج الأعلاف غير التقليدية اللازمة لتغذية الثروة الحيوانية، وكذلك إنتاج الأسمدة العضوية «الكمبوست»، بما يسهم في تحسين خصوبة التربة وتقليل الإعتماد على بعض مستلزمات الإنتاج.
كما ناقشت الندوة مخاطر الحرق المكشوف لقش الأرز، وما يترتب عليه من آثار سلبية على جودة الهواء والبيئة وصحة المواطنين، مع التأكيد على ضرورة التوسع في توفير البدائل الآمنة والعملية أمام المزارعين للتعامل مع المخلفات الزراعية.
وتطرقت المناقشات إلى أهمية توفير المعدات اللازمة لعمليات جمع وكبس ونقل قش الأرز، وفي مقدمتها المكابس والجرارات، بما يسهم في تسهيل عمليات تدوير القش ورفع كفاءة الاستفادة منه، وتحقيق قيمة مضافة للنواتج الثانوية للمحاصيل الزراعية.
وأكد المشاركون أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين وزارتي الزراعة والبيئة والأجهزة والإدارات المعنية، لتكثيف البرامج الإرشادية وتقديم الدعم الفني للمزارعين، ومساعدتهم على تطبيق الأساليب السليمة والآمنة في التعامل مع المخلفات الزراعية.
وتأتي هذه الندوة في إطار توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من المخلفات الزراعية وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية، بما يدعم دخل المزارع، ويحافظ على البيئة، ويسهم في تنمية الثروة الحيوانية، ويعزز تطبيق مفاهيم الزراعة المستدامة والاقتصاد الأخضر.
وأكد المشاركون أن قش الأرز لم يعد مجرد مخلف زراعي يجب التخلص منه، وإنما مورد يمكن إعادة تدويره واستثماره وتحويله إلى منتجات نافعة تحقق عائدًا اقتصاديًا للمزارع وتخدم القطاع الزراعي وتحافظ على البيئة.
وفي عيد الفلاح المصري الـ٧٤.. تتواصل جهود زراعة الغربية لدعم المزارع، وتعزيز الوعي الزراعي، وتحويل المخلفات إلى فرص استثمارية تخدم التنمية الزراعية وتحافظ على مقدرات الوطن.