أكد النائب محمود حسين طاهر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن القمة الثلاثية التي جمعت الرئيس عبدالفتاح السيسي، والرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، تعكس قوة ومتانة الشراكة الاستراتيجية التي تجمع مصر وقبرص واليونان، وتؤكد نجاح آلية التعاون الثلاثي في التحول إلى نموذج فاعل للتنسيق الإقليمي وتحقيق المصالح المشتركة.
وقال النائب محمود حسين طاهر، في بيان له، إن تأكيد الرئيس السيسي أن آلية التعاون الثلاثي باتت نموذجًا يُحتذى به في التعاون الإقليمي الاستراتيجي والتكامل القائم على الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة، يعكس الرؤية المصرية لتعزيز الشراكات القائمة على احترام القانون الدولي ودعم الاستقرار والأمن في منطقة شرق المتوسط، مشيرًا إلى أن التنسيق المستمر بين الدول الثلاث يكتسب أهمية متزايدة في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة.
وأضاف وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب أن القمة حملت رسائل سياسية واضحة بشأن ضرورة التوصل إلى تسويات شاملة للأزمات التي تشهدها المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن دعم مصر لإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية يمثل موقفًا ثابتًا يستند إلى الشرعية الدولية، وأن تحقيق السلام العادل والشامل يظل مرتبطًا بإنهاء الاحتلال وضمان حقوق الشعب الفلسطيني.
وأشار طاهر إلى أهمية تأكيد القادة الثلاثة رفض التهجير القسري للفلسطينيين، وضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ودعم وقف إطلاق النار، معتبرًا أن المواقف المصرية والقبرصية واليونانية تعكس إدراكًا مشتركًا لخطورة استمرار التصعيد على أمن واستقرار المنطقة، وضرورة تكثيف الجهود الدولية للوصول إلى حلول سياسية تحفظ وحدة الدول وتصون سيادتها، بما في ذلك دعم وحدة الدولة السورية وسلامة الأراضي اللبنانية.
وأوضح النائب محمود حسين طاهر أن الجانب الاقتصادي والطاقة يمثلان أحد أهم محاور الشراكة المصرية القبرصية اليونانية، خاصة في ظل ما تم طرحه بشأن تصدير الغاز الطبيعي القبرصي عبر البنية التحتية المصرية، إلى جانب مشروعات الربط الكهربائي مع اليونان، مؤكدًا أن هذه المشروعات يمكن أن تعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون والاستثمار، بما يخدم المصالح الاقتصادية للدول الثلاث ويدعم أمن الطاقة في المنطقة.
واختتم طاهر بالتأكيد على أن استمرار البناء على نتائج القمة الثلاثية يتطلب تفعيل ما يتم التوافق عليه وتحويله إلى مشروعات وبرامج تعاون ملموسة في مجالات الاقتصاد والطاقة والأمن والتكنولوجيا والبنية التحتية، مشددًا على أن مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي تواصل التحرك الفاعل لدعم الاستقرار الإقليمي، وتعزيز علاقاتها الدولية، وترسيخ شراكاتها مع الدول الصديقة بما يحقق الأمن والتنمية ويحمي المصالح الوطنية المصرية.