قال ماهر نيقولا فرزلي، المستشار السابق في البنك الدولي، إن المشكلة الأساسية حاليًا تتمثل في عدم وضوح توجهات السياسة النقدية الأوروبية، ما يثير حالة من القلق وعدم اليقين لدى المحللين والمستثمرين والخبراء في المجالين المالي والاقتصادي.
وأضاف خلال مداخلة في برنامج "المراقب"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، ويقدمه الإعلامي أحمد بشتو، أن الأمر الأكثر خطورة هو أن حالة عدم الوضوح لا تقتصر على المتابعين من خارج المؤسسات الأوروبية، بل تمتد إلى الداخل أيضًا، في ظل عدم وجود موقف أوروبي موحد بشأن السياسة النقدية.
وأوضح ماهر نيقولا فرزلي أن السياسة النقدية الأوروبية تبدو في حالة من عدم الوضوح، موضحًا أن البنك المركزي الأوروبي رفع سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس، أي 0.25%، في يونيو الماضي، قبل أن يُبقي عليه دون تغيير في يوليو، بينما تشير التوقعات إلى إمكانية رفعه مجددًا بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع الخميس المقبل، على أن تتكرر الزيادة في ديسمبر وفقًا للسيناريوهات المتوقعة.
ولفت إلى أن هذه التحركات تعكس، من وجهة نظره، غياب سياسة نقدية أوروبية مستقلة قائمة على تخطيط استراتيجي موحد، مشيرًا إلى أن صانعي القرار النقدي في أوروبا يترقبون بصورة مستمرة التطورات الخارجية، ولا سيما أسعار النفط ومعدلات التضخم، لتحديد توجهاتهم المقبلة.
وأشار إلى أن البنك المركزي الأوروبي ومقره فرانكفورت، يضم ممثلين عن عدد من الدول الأوروبية، بينهم الفرنسيون والإيطاليون والهولنديون، وأن قراراته تتأثر بالبيانات والتطورات الاقتصادية المستجدة، بما في ذلك تطورات أسواق الطاقة في منطقة الخليج وانعكاساتها على معدلات التضخم والأسعار في أوروبا.