أعربت الأستاذة الدكتورة فاديا كيوان، المديرة العامة لمنظمة المرأة العربية، عن بالغ الحزن والأسى إزاء ما تشهده عدد من المناطق العربية من تصعيد للعنف وتواصل استهداف المدنيين، في ظل تكرار مشاهد القصف التي تحصد أرواح العائلات والأطفال والنساء والأبرياء.
وأدانت الدكتورة فاديا كيوان، في بيان شديد اللهجة، عودة التصعيد في القصف بمحافظة تعز في اليمن، وما أسفر عنه من سقوط عشرات الضحايا من العائلات والأطفال والنساء والمدنيين، إلى جانب استمرار القصف واستهداف المواقع المدنية في جنوب لبنان، وما يترتب عليه من سقوط المزيد من الضحايا، فضلًا عما تشهده الضفة الغربية من أعمال عنف وتنكيل بحق الأهالي.
وعبرت المديرة العامة ل منظمة المرأة العربية عن القلق والغضب اللذين تشعر بهما النساء في الدول والمناطق العربية المستهدفة، جراء استمرار الصمت الدولي تجاه ما يتعرض له المدنيون من أعمال عنف وانتهاكات، متسائلة عن أسباب استمرار هذا الصمت في مواجهة مشاهد إنسانية بالغة القسوة.
واستبعدت الدكتورة كيوان أن يكون هذا الموقف نابعًا من عدم المبالاة، لاسيما في ظل تنامي وعي الرأي العام العالمي بما يجري، وتزايد حالة الاستياء من استمرار العنف الأعمى الذي يستهدف المدنيين، مؤكدة أن الموقف الدولي مطالب بالانتقال من التعبير عن القلق إلى اتخاذ خطوات أكثر فاعلية لوقف الاعتداءات وحماية المدنيين.
ودعت إلى رفع الصوت عاليًا في مواجهة هذه الانتهاكات، وإدانة استهداف المدنيين، ومواصلة الجهود من جانب الأمم المتحدة من أجل فرض قواعد القانون الدولي الإنساني على أطراف النزاعات والمعتدين على المدنيين، مشددة على أهمية التذكير بأن الشرعية الدولية التي تمثلها الأمم المتحدة لا يمكن أن تسمح باستمرار ممارسات «شريعة الغاب».
وأكدت أن جرائم الحرب والانتهاكات بحق المدنيين لا ينبغي أن تمر دون محاسبة، مشيرة إلى أن العدالة قد تتأخر، لكنها لا ينبغي أن تغيب، وأن احترام القانون الدولي الإنساني يمثل ضرورة لحماية الإنسان وصون كرامته، خاصة في أوقات النزاعات والحروب.
ووجهت الدكتورة فاديا كيوان تحية تقدير وتضامن إلى النساء الصابرات في كل بيت، وفي مراكز النزوح القسري، اللاتي يتحملن أعباءً إنسانية قاسية ويسعين بكل ما يملكن إلى حماية أطفالهن من القصف والقتل والخوف، مؤكدة تضامن منظمة المرأة العربية معهن ومع جميع المدنيين الذين يدفعون ثمن الصراعات.
وتعهدت المديرة العامة ل منظمة المرأة العربية بمواصلة رفع الصوت عاليًا في مختلف المحافل العربية والدولية، للفت الانتباه إلى ضرورة الوقف الفوري للاعتداءات الوحشية التي تطال المدنيين، والعمل من أجل حماية النساء والأطفال، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بما يرسخ مبادئ القانون الدولي الإنساني ويضع حدًا للإفلات من العقاب.