مبادرة تحذيرية حول تأثيرات الظواهر المناخية الضارية على دلتا النيل والساحل الشمالي

مبادرة تحذيرية حول تأثيرات الظواهر المناخية الضارية على دلتا النيل والساحل الشماليمبادرة تحذيرية حول تأثيرات الظواهر المناخية الضارية على دلتا النيل والساحل الشمالي

محافظات8-9-2026 | 13:52

تحت رعاية السيدة الأستاذ الدكتور عبير أحمد منير - رئيس المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، والسيدة الأستاذ الدكتور/ علا عبد الوهاب، مدير فرع البحر المتوسط والبحيرات الشمالية، والسيدة الأستاذ الدكتور جيهان الزقم، رئيس شعبة البيئة البحرية، نظم المعهد اليوم الإثنين الموافق 7 سبتمبر 2026، مبادرة تحذيرية بعنوان "تأثيرات الظواهر المناخية الضارية على دلتا النيل والساحل الشمالي"، بحضور الدكتور/ علي دومة، رئيس جهاز شئون البيئة بمحافظة البحيرة، نائبا عن الدكتورة/ جاكلين عازر، محافظ البحيرة، إلى جانب نخبة من أعضاء الكادر البحثي بالمعهد والمتخصصين في مجالات البيئة البحرية والتغيرات المناخية، وذلك بالمبنى الرئيسي لفرع المعهد للبحر المتوسط والبحيرات الشمالية بالأنفوشي بمحافظة الإسكندرية.

جاء تنظيم المبادرة في إطار إهتمام المعهد بتعزيز دور البحث العلمي في رصد ودراسة تداعيات التغيرات المناخية والظواهر الجوية والبحرية المتطرفة، وما تفرضه من تحديات متزايدة على المناطق الساحلية ودلتا النيل، بإعتبارها من المناطق ذات الأهمية البيئية والإقتصادية والإستراتيجية، إلى جانب دعم جهود التكيف والحد من الآثار الناجمة عن هذه الظواهر.

وشهدت فعاليات المبادرة إنعقاد المؤتمر العلمي الأول لشعبة البيئة البحرية، والذي أدار جلساته الأستاذ الدكتور/ ممدوح أمين فهمي - أستاذ الكيمياء البحرية بالمعهد، بمشاركة نخبة من أساتذة وباحثي المعهد والمتخصصين في مجالات البيئة البحرية والتغيرات المناخية والإستدامة.

وقد إستهلت فعاليات اليوم بالجلسة الإفتتاحية، التي تضمنت كلمات تقديمية لكل من السيدة الأستاذ الدكتور/ جيهان الزقم، رئيس شعبة البيئة البحرية، والسيدة الأستاذ الدكتور/ علا عبد الوهاب، مدير فرع البحر المتوسط والبحيرات الشمالية، حيث تناولتا أهمية الدور العلمي والمجتمعي الذي يضطلع به المعهد وشعبة البيئة البحرية في دراسة التحديات البيئية والمناخية التي تواجه السواحل المصرية، وتعزيز توظيف البحث العلمي في دعم جهود التكيف والإستدامة وحماية الموارد والنظم البيئية.

ثم تناولت الجلسة العلمية الأولى، التي خصصت للمتحدثين الرئيسيين، عدداً من الموضوعات المرتبطة بالتغيرات المناخية وتأثيراتها على البيئة والمجتمعات الساحلية، حيث قدمت السيدة الأستاذ الدكتور/ جيهان الزقم عرضاً بعنوان "شعبة البيئة البحرية كصرح علمي لخدمة المجتمع"، إستعرضت خلاله الدور العلمي والمجتمعي للشعبة وإسهاماتها في دراسة القضايا البيئية ذات الصلة بالمجتمع. كما تناول السيد الأستاذ الدكتور/ محمود رشدي - مدير معهد بحوث التغيرات المناخية بالمركز القومي لبحوث المياه موضوع "إرتفاع مستوى سطح البحر النسبي والفيضانات المركبة في المدن الساحلية على البحر المتوسط".

وشملت فعاليات المبادرة كذلك جلسة علمية ثانية لعرض عدد من حالات الدراسة التي أعدها باحثو المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، حيث تناول الأستاذ الدكتور/ محمد الصاوي - مدير فرع المعهد لخليجي السويس والعقبة موضوع "التغير المناخي والبيئة البحرية المصرية – محافظة بورسعيد وبحيرة المنزلة: المشكلة، التأثيرات، الحلول، التسويق الإستشاري"، مستعرضاً أبرز التحديات البيئية المرتبطة بالمنطقة وسبل التعامل معها في ضوء المتغيرات المناخية.

كما قدم الأستاذ الدكتور/ طارق الجزيري دراسة بعنوان "الإسكندرية في مواجهة التغيرات المناخية والظواهر الضارية: الواقع الحالي وإجراءات التكيف"، والتي سلطت الضوء على طبيعة المخاطر التي تواجه مدينة الإسكندرية والإجراءات الممكنة لتعزيز قدرتها على التكيف معها.

وتناول أ.د.م./ حسام السيد موضوع "عمليات النحر والتآكل بشواطئ مطروح"، متناولاً طبيعة هذه العمليات وتأثيراتها على المناطق الساحلية، وأهمية رصدها ودراستها علمياً لدعم جهود حماية الشواطئ وإدارتها بصورة مستدامة.

وفي ختام فعاليات اليوم، ألقى الأستاذ الدكتور/ ممدوح أمين فهمي كلمة تناول خلالها برامج الرصد البيئي ودور المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد في تنفيذ أعمال الرصد البيئي للسواحل والبحيرات المصرية، مؤكدا أهمية برامج الرصد في توفير بيانات علمية مستمرة ودقيقة تسهم في تقييم الحالة البيئية، ورصد التغيرات التي تطرأ على النظم الساحلية والمائية، ودعم متخذي القرار بالبيانات اللازمة لوضع الحلول والإجراءات المناسبة للتعامل مع التحديات البيئية.

كما ألقى الدكتور/ علي دومة كلمة في ختام اللقاء، تناول خلالها أهمية التكامل والتنسيق بين الجهات العلمية والتنفيذية في مواجهة التحديات البيئية والمناخية، مؤكدا أهمية توظيف نتائج الدراسات والبحوث العلمية وتعزيز التعاون المؤسسي بما يدعم جهود حماية البيئة والمناطق الساحلية.

وإختتمت فعاليات المبادرة بجلسة نقاشية موسعة شهدت تبادل الرؤى والخبرات بين المشاركين حول تأثيرات الظواهر المناخية الضارية على المناطق الساحلية ودلتا النيل، وسبل تعزيز إجراءات التكيف والحد من المخاطر، إلى جانب بحث آليات توظيف نتائج البحوث والدراسات وبرامج الرصد البيئي في دعم جهود حماية السواحل المصرية والحفاظ على مواردها ونظمها البيئية.

وتأتي هذه المبادرة تأكيدا على الدور العلمي والمجتمعي للمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، وحرصه على مواصلة أداء رسالته في توظيف البحث العلمي وبرامج الرصد البيئي لمواجهة التحديات المناخية والبيئية، وتعزيز التعاون والتكامل بين المؤسسات العلمية والجهات التنفيذية، بما يسهم في دعم جهود التكيف مع التغيرات المناخية، وتحقيق الاستدامة، وحماية السواحل و دلتا النيل والموارد والنظم البيئية المصرية.

أضف تعليق

مصر والصين .. شراكة الحضارات ترسم خريطة المستقبل

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان