العودة إلى المدارس.. خطوات بسيطة تحمي طفلك من العدوى وتقوي مناعته

العودة إلى المدارس.. خطوات بسيطة تحمي طفلك من العدوى وتقوي مناعتهصوره ارشيفيه

منوعات9-9-2026 | 17:56

مع عودة الأطفال إلى المدارس وازدياد الاختلاط بينهم داخل الفصول ووسائل المواصلات والأماكن المغلقة، ترتفع فرص انتقال العدوى التنفسية، خاصة نزلات البرد والإنفلونزا وغيرها من الفيروسات المنتشرة بين الأطفال. لذلك، لا تقتصر حماية الطفل على الاهتمام بتغذيته فقط، وإنما تشمل أيضًا الحصول على التطعيمات المناسبة، وتعليمه العادات الصحية التي تقلل فرص انتقال العدوى.

ويقول د. غريب جلال، استشاري الحميات والأمراض الباطنة والأطفال، إن من أهم الخطوات التي تساعد على حماية الطفل من العدوى خلال فترة الدراسة، الحرص على حصوله على تطعيم الإنفلونزا الموسمية، خاصة أن الإنفلونزا من الأمراض التي تنتشر بصورة أكبر مع التجمعات والاختلاط بين الأطفال.

تطعيم الإنفلونزا

يوضح الطبيب أن تطعيم الإنفلونزا يمثل إحدى وسائل الوقاية المهمة، إذ يساعد على تقليل خطر الإصابة بالإنفلونزا ومضاعفاتها، مع ضرورة الحصول عليه وفق العمر والحالة الصحية للطفل وتوصيات الطبيب المختص.

ولا يعني الحصول على تطعيم الإنفلونزا أن الطفل لن يُصاب بأي عدوى تنفسية أخرى، فهناك العديد من الفيروسات التي تسبب أعراضًا تشبه نزلات البرد والإنفلونزا، ولذلك تظل العادات الصحية اليومية ضرورية.

وجبة قبل المدرسة

وينصح د. غريب جلال بالاهتمام بوجبة الطفل قبل خروجه إلى المدرسة، موضحًا أنه يمكن أن يتناول كوبًا من الموز باللبن أو كوبًا من اللبن مع ملعقة من العسل الأبيض، باعتبارها خيارات غذائية تمد الجسم بالطاقة والعناصر الغذائية التي يحتاجها الطفل خلال اليوم.

ويُفضل ألا يعتمد الطفل على نوع واحد من الطعام طوال الوقت، وإنما يحصل على نظام غذائي متنوع يضم الخضراوات والفواكه ومصادر البروتين والحبوب ومنتجات الألبان، لأن التغذية المتوازنة تساعد الجسم على أداء وظائفه بصورة طبيعية وتدعم صحة الجهاز المناعي.

الماء.. خطوة لا غنى عنها

ويؤكد الطبيب أهمية حصول الطفل على كمية مناسبة من السوائل، مشيرًا إلى إمكانية إعطائه كوبًا من الماء قبل النزول من المنزل، مع الحرص على أن يواصل شرب الماء خلال اليوم.

ويحتاج الأطفال إلى الاهتمام بالترطيب خاصة مع الحركة واللعب وارتفاع درجات الحرارة، كما أن الاعتماد على المياه أفضل من الإكثار من المشروبات السكرية التي لا تمثل بديلًا صحيًا للماء.

هل يحتاج الطفل إلى أدوية لرفع المناعة؟

وأشار د. غريب جلال إلى إمكانية استخدام أدوية أو مستحضرات داعمة للمناعة بعد استشارة طبيب الأطفال، مؤكدًا أهمية عدم إعطاء الطفل أي دواء أو مكمل من تلقاء النفس.

فلا يوجد دواء واحد يمكن اعتباره حلًا سحريًا لمنع جميع العدوى، كما أن احتياج الطفل إلى مكملات غذائية أو مستحضرات معينة يختلف وفق عمره ونظامه الغذائي وحالته الصحية، لذلك يحدد الطبيب مدى الحاجة إليها ونوعها والجرعة المناسبة.

عادات يومية تقلل العدوى

إلى جانب التغذية والتطعيم، يمكن للأم تدريب طفلها على مجموعة من العادات البسيطة التي تقلل انتقال العدوى داخل المدرسة، ومنها:

- غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون، خاصة قبل تناول الطعام وبعد استخدام الحمام.
- تجنب لمس العينين والأنف والفم بأيدٍ غير نظيفة.
- عدم مشاركة زجاجات المياه أو الأكواب وأدوات الطعام مع الآخرين.
- تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس باستخدام منديل أو ثنية الكوع.
- التخلص من المناديل الورقية بعد استخدامها وغسل اليدين بعدها.
- تهوية الأماكن المغلقة قدر الإمكان.
- تعليم الطفل عدم الاقتراب من زميل تظهر عليه أعراض مرضية واضحة.
- الحرص على نوم الطفل عدد ساعات كافية لمرحلته العمرية.
- تقديم وجبات متنوعة ومتوازنة بدلًا من الاعتماد على الحلويات والمشروبات السكرية.

متى يجب إبقاء الطفل في المنزل؟

وفي حالة ظهور أعراض مرضية واضحة مثل ارتفاع درجة الحرارة، أو الإجهاد الشديد، أو الكحة المستمرة، أو القيء والإسهال، فمن الأفضل عدم إرسال الطفل إلى المدرسة، والتواصل مع طبيب الأطفال لتقييم حالته، خصوصًا إذا كانت الأعراض شديدة أو تتفاقم.

وتظل الوقاية من العدوى مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة، فكلما اعتاد الطفل على النظافة الشخصية والتغذية الجيدة والنوم المنتظم والالتزام بالتطعيمات الموصى بها، أصبحت فرص الحفاظ على صحته خلال العام الدراسي أفضل.

أضف تعليق

مصر والصين .. شراكة الحضارات ترسم خريطة المستقبل

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان