أكد النائب باسم بهاء، عضو مجلس النواب، أن زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء، إلى القاهرة، ولقاءه الرئيس عبدالفتاح السيسي، يمثلان محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية السعودية، التي تجاوزت على مدار عقود حدود العلاقات الثنائية لتصبح أحد أهم ركائز العمل العربي المشترك، مشيرًا إلى أن توقيت الزيارة يكتسب أهمية خاصة في ظل ما تمر به المنطقة من أزمات وتحديات متلاحقة.
وقال «بهاء» إن قوة العلاقات المصرية السعودية لا تستند فقط إلى عمقها التاريخي، وإنما إلى إدراك متبادل بأن أمن واستقرار البلدين يرتبطان بشكل مباشر بأمن المنطقة العربية بأكملها، موضحًا أن القاهرة والرياض تمتلكان رؤية مشتركة تجاه العديد من القضايا الإقليمية، وهو ما يجعل التنسيق بينهما عنصرًا أساسيًا في احتواء الأزمات ومنع اتساع نطاق الصراعات.
وأضاف عضو مجلس النواب أن لقاء الرئيس السيسي وولي العهد السعودي يحمل رسالة سياسية واضحة مفادها أن مصر والسعودية حريصتان على استمرار التشاور والتنسيق في الملفات التي تمس الأمن القومي العربي، وأن البلدين قادران على التحرك المشترك دفاعًا عن استقرار المنطقة وسيادة دولها ورفض أي محاولات لفرض واقع جديد من خلال الصراعات أو التدخلات الخارجية.
وأشار «بهاء» إلى أن المرحلة الحالية تحتاج إلى صوت عربي قوي ومتزن، يمتلك القدرة على التعامل مع التطورات الإقليمية بعقلانية ومسؤولية، مؤكدًا أن مصر والسعودية بما تمتلكانه من ثقل سياسي واستراتيجي واقتصادي قادرتان على قيادة جهود عربية أكثر تكاملًا، ودعم مسارات التهدئة والحلول السياسية، والحفاظ على وحدة الموقف العربي في مواجهة الأزمات المتصاعدة.
وأوضح أن الشراكة بين القاهرة والرياض لم تعد محصورة في الملفات السياسية، وإنما أصبحت تمتلك قاعدة اقتصادية واسعة يمكن البناء عليها خلال الفترة المقبلة، في ظل ما تتمتع به الدولتان من إمكانات كبيرة في مجالات الاستثمار والصناعة والطاقة والسياحة والنقل واللوجستيات، مؤكدًا أن المطلوب هو الانتقال بهذه العلاقات إلى مستوى أكثر طموحًا يقوم على مشروعات مشتركة واستثمارات طويلة الأجل تحقق عائدًا مباشرًا على الاقتصادين المصري والسعودي.
وشدد النائب باسم بهاء على أن التكامل الاقتصادي بين مصر والسعودية يمثل فرصة حقيقية لتعزيز قدرة المنطقة العربية على مواجهة المتغيرات الاقتصادية العالمية، خاصة في ظل ما تمتلكه مصر من موقع جغرافي استراتيجي وقاعدة بشرية وصناعية كبيرة، وما تمتلكه المملكة من قوة اقتصادية واستثمارية ومكانة محورية في الاقتصاد العالمي، بما يفتح الباب أمام شراكات قادرة على خلق فرص عمل وزيادة الإنتاج وتعزيز حركة التجارة والاستثمار.
وأكد أن العلاقات بين الشعبين المصري والسعودي تمثل أحد أهم عناصر قوة هذه الشراكة، بعدما صنعت عقود طويلة من التواصل والتقارب روابط تتجاوز المصالح السياسية والاقتصادية، لافتًا إلى أن هذه القاعدة الشعبية تمنح العلاقات بين البلدين قدرة أكبر على الاستمرار والتطور مهما تغيرت الظروف الإقليمية والدولية.
واختتم النائب باسم بهاء بالتأكيد على أن زيارة ولي العهد السعودي إلى القاهرة تؤكد أن العلاقات المصرية السعودية تتحرك نحو مزيد من التنسيق والتكامل، وأن الحفاظ على قوة هذه العلاقة يمثل مصلحة مصرية وسعودية وعربية في الوقت نفسه، خاصة في مرحلة تحتاج فيها المنطقة إلى التماسك أكثر من أي وقت مضى، وإلى شراكات عربية قوية قادرة على حماية المصالح المشتركة ودعم الاستقرار وفتح مسارات جديدة للتنمية.