الأمم المتحدة: تعافي أفغانستان يظل رهنا بإنهاء إقصاء النساء والفتيات

الأمم المتحدة: تعافي أفغانستان يظل رهنا بإنهاء إقصاء النساء والفتياتالأمم المتحدة: تعافي أفغانستان يظل رهنا بإنهاء إقصاء النساء والفتيات

عرب وعالم17-9-2026 | 08:55

حذرت الأمم المتحدة من أن أفغانستان، بعد خمس سنوات من عودة حركة طالبان إلى السلطة، لا تزال عاجزة عن تحقيق تعافٍ كامل ومستدام في ظل القيود المفروضة على النساء والفتيات وغياب نظام حكم شامل، رغم حالة الاستقرار الاقتصادي والأمني النسبي التي شهدتها البلاد.

وقالت جورجيت جانيون، نائبة الممثل الخاص للأمين العام ل أفغانستان والقائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان «يوناما»، أمام جلسة لمجلس الأمن مساء الأربعاء، إن سلطات الأمر الواقع تبرز سيطرتها على أنحاء البلاد وتحسن الوضع الأمني وتطوير البنية التحتية وجهود تحقيق الاستقرار الاقتصادي باعتبارها إنجازات، لكنها شددت على أن هذه التطورات تأتي في ظل قيود شديدة على النساء والفتيات وأزمة لحقوق الإنسان واستمرار وجود جماعات إرهابية.

وأوضحت أن خمس سنوات من الاستقرار النسبي منحت الأفغان «فسحة» من الصراع، إلا أن البلاد لا تزال تعاني من سياسات اجتماعية صارمة وأوضاع اقتصادية وإنسانية هشة، في وقت لم يواكب فيه النمو الاقتصادي الزيادة السكانية واستمر سوء التغذية كمصدر قلق رئيسي.

كما حذرت من "صدمة ديموغرافية واجتماعية واقتصادية شديدة" ناجمة عن عودة نحو 6.5 مليون أفغاني إلى البلاد منذ عام 2023.

وأكدت جانيون أنه «لا يمكن لأي نقاش بشأن أفغانستان أن يتجاهل استمرار إقصاء النساء والفتيات»، مشيرة إلى أن منع النساء من التعليم والعمل والمشاركة في الحياة العامة يحرم البلاد من المهارات والإنتاجية اللازمة للتعافي بعد سنوات الصراع، كما يمثل منع النساء الأفغانيات من دخول مقار الأمم المتحدة عائقاً تشغيلياً خطيراً أمام عمل المنظمة.

وأشارت إلى أن «عملية الدوحة»، التي تمثل الإطار متعدد الأطراف للتواصل الدولي مع أفغانستان، أسهمت في تحديد القضايا الرئيسية وتوسيع نطاق الحوار وبناء قدر من الثقة، لكنها شددت على ضرورة أن تقدم سلطات الأمر الواقع مؤشرات واضحة على استعدادها للتعامل مع المخاوف الأوسع للمجتمع الدولي.

وفي مداخلة أمام المجلس، وصفت مؤسسة ومديرة منظمة «فاراجير» نرجس نيهان أوضاع النساء والفتيات في أفغانستان بأنها شكل من أشكال «الإقصاء السياسي» والتمييز القائم على النوع، وطالبت مجلس الأمن بتبني قرار يعترف بالطابع المؤسسي للتمييز ضد المرأة ودعم جهود المساءلة الدولية، فضلاً عن توفير التمويل الكامل لخطة الاستجابة الإنسانية البالغة 1.7 مليار دولار.

من جانبه، قال ممثل أفغانستان إن غياب الحرب واسعة النطاق لا ينبغي اعتباره سلاماً مستداماً، مشيراً إلى عدم وجود نظام سياسي شامل أو إطار دستوري مقبول أو مؤسسات خاضعة للمساءلة تسمح للأفغان بالمشاركة في القرارات التي تؤثر على حياتهم.

كما أشار إلى أن فريق الرصد التابع لمجلس الأمن أفاد بوجود أكثر من 20 جماعة إرهابية في أفغانستان، فيما عاد نحو 1.15 مليون أفغاني إلى البلاد بين يناير وأغسطس من العام الجاري، كثير منهم بصورة غير طوعية.

وشهدت جلسة مجلس الأمن تبايناً في مواقف الدول بشأن أسلوب التعامل مع طالبان، إذ دعا عدد من الأعضاء إلى استمرار الحوار من دون أن يعني ذلك الاعتراف بالحركة، في حين شددت دول أخرى على ضرورة ربط أي تقدم في العلاقات باحترام حقوق الإنسان، ولا سيما حقوق النساء والفتيات.

وفي المقابل، دعت روسيا إلى "تواصل عملي وبرجماتي" مع أفغانستان، معتبرة أن التوقعات السابقة بانهيار البلاد لم تتحقق، بينما شددت كولومبيا على ضرورة عدم إضفاء الشرعية على طالبان في ظل ما وصفته بالاضطهاد المنهجي للنساء والفتيات.

وأكدت عدة دول في المجلس أهمية مواصلة "عملية الدوحة" والحفاظ على دور بعثة «يوناما» باعتبارها منصة رئيسية للتواصل الدولي ومراقبة أوضاع حقوق الإنسان في أفغانستان.

أضف تعليق

قمة العلمين الثلاثية.. مصر تعيد رسم معادلات شرق المتوسط

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان