أكد الدكتور أحمد بكر خليل، رئيس قسم المغناطيسية والكهربية الأرضية بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن القسم يمثل أحد الأقسام المهمة بالمعهد، لما يضمه من تخصصات ومراصد ووحدات بحثية في مجالات المغناطيسية الأرضية والكهربية الأرضية والمراصد المغناطيسية والرادار الأرضي والحرارة الأرضية.
وأضاف الدكتور أحمد بكر خليل، في حوار خاص لمجلة أكتوبر تنشره بوابة دار المعارف، أن القسم ينقسم إلى معملين رئيسيين، هما معمل المغناطيسية الأرضية ومعمل الكهربية الأرضية، ويضم كل منهما وحدات متخصصة تعمل في مجالات بحثية وتطبيقية متعددة.
محطة حلوان.. أكثر من قرن من رصد المجال المغناطيسي
وأشار إلى أن دراسات وأرصاد المغناطيسية الأرضية بالمعهد بدأت عام 1907، عندما أُقيم بمرصد حلوان أول محطة للتسجيل المستمر لتغير عناصر المجال المغناطيسي للأرض، موضحًا أن أجهزة قياس المغناطيسية شهدت تطورًا ملحوظًا خلال ثلاثينيات وخمسينيات القرن الماضي.
وأوضح أن محطة حلوان أصبحت منذ ذلك الوقت قاعدة أساسية للمسح المغناطيسي الحقلي لوادي النيل والسودان، حيث جرى رصد 80 نقطة في أوائل عام 1909، واستخدمت البيانات الناتجة في إعداد خرائط لتوزيعات عناصر المجال المغناطيسي للأرض.
وأضاف أن الخرائط أعيد إعدادها لحقب زمنية متتالية في أعوام 1920 و1930 و1940، مع استمرار أعمال المسح المغناطيسي الحقلي وتحديث البيانات بصورة دورية، بما يتوافق مع التطور الذي شهدته تقنيات الرصد والقياس وتخصصات علم المغناطيسية الأرضية.
وأكد أن هذا الرصيد الممتد من أعمال الرصد والقياس يمثل جزءًا مهمًا من التراث العلمي للمعهد، ويوفر بيانات تاريخية تساعد في دراسة التغيرات التي تطرأ على المجال المغناطيسي للأرض ومتابعة تطورها باستخدام التقنيات الحديثة.