قال الدكتور علي محمد رضوان ، رئيس قسم ديناميكية الأرض ب المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية ، إن دراسات التثاقلية الأرضية تتيح التعرف على التراكيب الموجودة أسفل سطح الأرض، والاستفادة من هذه البيانات في دراسة الخزانات والمياه الجوفية.
وأوضح الدكتور علي رضوان، في حوار خاص لمجلة أكتوبر تنشره بوابة دار المعارف ، أن معمل التثاقلية الأرضية التابع لقسم ديناميكية الأرض يضم وحدة مهمة باسم وحدة ميكانيكا التربة والأساسات، التي تؤدي دورًا استشاريًا في عدد من المشروعات، خاصة أن تنفيذ كثير من المشروعات يتطلب، قبل البدء فيها، إجراء دراسات جيوتقنية مفصلة لتقييم طبيعة التربة والأساسات.
التثاقلية وGPS لرصد تغيرات سطح البحر
وأشار إلى أن من التطبيقات المهمة للتثاقلية الأرضية استخدامها بالتكامل مع تقنية GPS في دراسة التغيرات المرتبطة بمستوى سطح البحر.
وأوضح أن هناك شبكة جيوديسية تمتد على طول ساحل البحر المتوسط، وتضم أجهزة GPS ومحطات لقياس المد والجزر (Tide Gauges)، بما يتيح جمع بيانات متكاملة عن حركة سطح الأرض والتغيرات في مستوى سطح البحر.
وأضاف أن بيانات الـGPS تساعد في حساب التشوهات التي تحدث في سطح الأرض، ومن بينها معدلات الهبوط، بينما توفر محطات قياس المد والجزر بيانات عن التغير في مستوى سطح البحر.
دراسات مستقبلية لساحل المتوسط ودلتا النيل
وأكد الدكتور علي رضوان أن الجمع بين بيانات معدلات هبوط سطح الأرض والتغير في منسوب البحر يتيح إعداد سيناريوهات مستقبلية بشأن المناطق الساحلية، من خلال دراسة العلاقة بين حركة سطح الأرض والتغيرات في مستوى سطح البحر.
ولفت إلى أن هذه الدراسات ترتبط بصورة خاصة بالمناطق الساحلية ودلتا النيل، وتوفر بيانات علمية يمكن الاستفادة منها في دراسة التغيرات المستقبلية التي قد تشهدها هذه المناطق.