قال الدكتور باسم سيد نبوي إبراهيم، القائم بعمل رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، إن قسم أبحاث الشمس والفضاء يضم معملين متخصصين، هما معمل أبحاث الشمس ومعمل أبحاث الفضاء، ويضطلعان بدراسة عدد من الظواهر الشمسية والفضائية وتأثيراتها على الأرض.
وأوضح الدكتور باسم نبوي، في حوار خاص لمجلة أكتوبر تنشره بوابة دار المعارف، أن معمل أبحاث الشمس يختص بدراسة الشمس ، سواء ما يتعلق ببنيتها الداخلية أو بالإشعاع الشمسي الذي يصل إلى سطح الأرض، مشيرًا إلى أن من أبرز الظواهر التي تتم دراستها الانفجارات الشمسية، التي يصاحبها إطلاق مقذوفات عالية الطاقة.
وأضاف أن هذه المقذوفات عالية الطاقة يمكن أن تؤثر على المجال المغناطيسي للأرض، فضلًا عن تأثيراتها المحتملة على عدد من المجالات الحيوية، وفي مقدمتها الملاحة والاتصالات، وهو ما يجعل متابعة النشاط الشمسي ودراسته أمرًا مهمًا لرصد الظواهر التي قد يكون لها تأثير على الأرض.
محطات لقياس الإشعاع الشمسي
وأشار إلى أن المعهد يمتلك عددًا من محطات قياس الإشعاع الشمسي موزعة على مستوى الجمهورية، بهدف جمع البيانات الخاصة بمعدلات الإشعاع الشمسي في مناطق مختلفة، وتحديد أنسب المواقع التي يمكن استغلالها في إنشاء محطات لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية .
وأوضح أن هذه القياسات تسهم في توفير قاعدة بيانات تساعد على دراسة إمكانات الاستفادة من الطاقة الشمسية، وتحديد المناطق الأكثر ملاءمة للمشروعات المرتبطة بتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية .
رصد الكسوف والخسوف وحساب الشهور الهجرية
وأكد الدكتور باسم نبوي أن المعمل يقوم كذلك برصد ودراسة الظواهر الشمسية والقمرية، ومن بينها الكسوفات الشمسية والخسوفات القمرية، التي يتم تحديد مواعيدها بدقة من خلال الحسابات والرصد الفلكي.
ولفت إلى أن هذه الحسابات لا تقتصر أهميتها على الجانب العلمي والفلكي، وإنما ترتبط كذلك بحساب بدايات الشهور العربية والهجرية، وتحديد مواقيت بعض الشعائر الإسلامية، بما يعكس الدور الذي يقوم به المعهد في خدمة المجالات العلمية والمجتمعية المرتبطة بالرصد والحسابات الفلكية.