وأشار الدكتور أحمد بكر خليل ، رئيس قسم المغناطيسية والكهربية الأرضية ب المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، في حوار خاص لمجلة أكتوبر تنشره بوابة دار المعارف، إلى أن معمل المغناطيسية الأرضية يضم وحدة متخصصة في المسح المغناطيسي الحقلي على مستوى الجمهورية، إلى جانب إجراء المسوح في المناطق ذات الأهمية الجيولوجية والأثرية.
وأوضح أن المعمل يضم كذلك وحدة الخواص المغناطيسية للصخور والمغناطيسية القديمة، التي تختص بدراسة المعادن المغناطيسية وخصائص الصخور، بما يساعد على تتبع شدة واتجاه المجال المغناطيسي للأرض خلال العصور الجيولوجية، فضلًا عن دراسة مسار القطب المغناطيسي للأرض عبر الأزمنة المختلفة.
المغناطيسية تكشف الآثار المدفونة
وأضاف أن المعمل يضم وحدة متخصصة في مغناطيسية الآثار، تستخدم الأساليب المغناطيسية في أعمال التنقيب عن الآثار المدفونة، إلى جانب دراسة المغناطيسية الأثرية والمساهمة في تحديد أعمار البقايا الأثرية.
وأوضح أن استخدام التقنيات المغناطيسية في هذا المجال يتيح الحصول على معلومات عن المواقع الأثرية دون الحاجة، في بعض الحالات، إلى التدخل المباشر في التربة، بما يدعم أعمال الاستكشاف والدراسة الأثرية.
مرصد المسلات.. بديلًا عن محطة حلوان
وأشار الدكتور أحمد بكر خليل إلى أن منظومة المغناطيسية الأرضية تضم مرصد المسلات المغناطيسي بمحافظة الفيوم، الذي نُقلت إليه محطة حلوان في أبريل 1960، بعد تأثر أعمال الرصد في حلوان بالمؤثرات الصناعية الناتجة عن كهربة خط سكة حديد حلوان–القاهرة.
وأوضح أن المرصد يقع على مسافة نحو 70 كيلومترًا جنوب غرب القاهرة، في موقع بعيد عن المؤثرات الصناعية، بما يوفر ظروفًا أكثر ملاءمة لأعمال الرصد المغناطيسي، مشيرًا إلى أن أجهزة الرصد والتسجيل بالمرصد شهدت عمليات تحديث متتالية لمواكبة التطور في تقنيات القياس والرصد.
مختبر بحلوان لدراسة تاريخ المجال المغناطيسي
وأضاف أن القسم يضم كذلك مختبر دراسة الخواص المغناطيسية للصخور بحلوان، الذي أُنشئ عام 1978 بهدف دراسة الخصائص المغناطيسية للصخور وقياس شدة واتجاه المجال المغناطيسي للأرض خلال العصور الجيولوجية والتاريخية.
ولفت إلى أن المختبر يعمل أيضًا على تتبع مسار القطب المغناطيسي للأرض، من خلال دراسة ما تحمله الصخور من سجلات مغناطيسية تساعد الباحثين على فهم التغيرات التي طرأت على المجال المغناطيسي للأرض عبر العصور.