يستعدّ اتحاد إذاعات الدول العربية لتنظيم الدورة الـ 26 من المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون، وذلك في الفترة من 21 إلى 24 سبتمبر 2026، تحت شعار "نبض الصورة وصدى المستقبل"، في موعد يتجدد معه اللقاء بين نجوم الفن والإعلام والمهنيين في القطاع السمعي والبصري العربي .

وتتوزع فعاليات هذه الدورة، للعام الثاني على التوالي، بين مدينتي تونس والحمامات، حيث يحتضن المسرح الأثري بقرطاج حفل الافتتاح، بمشاركة النجم السوري ناصيف زيتون والفنانة العراقية المتألقة رحمة رياض، إلى جانب تكريم عدد من نجوم الشاشة والأثير والسينما العربية والإعلاميين.
وتتواصل فعاليات الدورة في المدينة المتوسطية ياسمين الحمامات، التي تحتضن معرض التكنولوجيا والتجهيزات، بما يتيح للمهنيين والزوار الاطلاع على أحدث الابتكارات والتطورات التقنية في قطاع الإعلام والاتصال، إلى جانب سوق الإنتاج البرامجي، الذي يمثل فضاءً للقاء المنتجين والمهنيين وتبادل الأعمال والبرامج.
ويشمل البرنامج المهني للدورة أيضاً ثلاث ندوات حوارية تتناول جملة من التحولات التي يشهدها المشهد الإعلامي العربي، وهي: "البودكاست: اتجاهات المحتوى وقوّة التأثير"، و"الجمهور وصناعة المحتوى: من التلقّي إلى الشراكة"، و"الإعلام السياحي: من ناقل للحدث إلى صانع للوجهة"، بمشاركة نخبة من الخبراء العرب والدوليين.
وفي أجواء من الاحتفاء والتقدير للإنتاجات الإعلامية العربية، يتضمن برنامج الدورة حفل توزيع جوائز التبادلات الإذاعية والتلفزيونية، إلى جانب تكريم أعضاء لجان التحكيم، وذلك ضمن فعاليات المهرجان بمدينة ياسمين الحمامات.
ويختتم المهرجان فعالياته في سهرة فنية بمسرح الأوبرا بمدينة الثقافة، تتضمن العرض الأول والحصري للعمل الفنّي "سافر إليك وغنّ" للمؤلف الموسيقي التونسي كريم الثليبي، في رحلة فنية تستحضر الموّال باعتباره قيمة جمالية راسخة في الموسيقى العربية.
كما تشهد السهرة تتويج الأعمال الفائزة في المسابقات الإذاعية والتلفزيونية الرئيسية والموازية ومسابقة الإعلام الجديد، في محطة منتظرة تحتفي بتنوع أشكال الإبداع الإعلامي العربي وتواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد الرقمي.
وكانت عملية التحكيم الإلكتروني قد قيمت 320 عملا في انتظار إعلان نتائج مسابقات الدورة 26 للمهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون، حيث استكملت مسابقات الدورة السادسة والعشرين للمهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون مرحلة التحكيم الإلكتروني عن بُعد، بعد أن سبقتها أعمال لجنة الاستماع والمشاهدة التي تولت معاينة الأعمال المترشحة والتثبت من مدى مطابقتها للشروط الفنية والمضمونيةللمهرجان.
وجرت عملية التحكيم عبر المنصة الرقمية التي طوّرها اتحاد إذاعات الدول العربية خصيصا لإدارة مسابقات المهرجان، حيث ينجز كل محكّم عملية التقييم بصورة مستقلة عن بقية أعضاء لجنة التحكيم، فيما تتولى المنصة احتساب النتائج إلكترونيا ودون أدنى تدخّل بشري، بما يعزز مبادئ الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص بين مختلف المشاركين.
ومع انتهاء هذه المرحلة، تتجه الأنظار إلى إعلان النتائج وتتويج الفائزين خلال حفل اختتام الدورة السادسة والعشرين، المقرر يوم 24 سبتمبر المقبل بمسرح الأوبرا بمدينة الثقافة في تونس.
وتأتي النتائج المرتقبة بعد منافسة واسعة شهدتها الدورة السادسة والعشرون، التي استقطبت 320 عملا في مختلف المسابقات الإذاعية والتلفزيونية والإعلام الجديد، بما يعكس تنوع الإنتاجات المشاركة واتساع دائرة الجهات والمؤسسات المنتجة.
161 عملا في المسابقات الإذاعية
وقد استقطبت المسابقات الإذاعية 161 عملا بمشاركة 35 هيئة وإذاعة عربية ودولية وخاصة، توزعت بين 118 عملا في المسابقة الرئيسية قدّمتها 16 هيئة إذاعية عضو في الاتحاد، و43 عملاً في المسابقة الموازية بمساهمة 19 إذاعة دولية وخاصة، بما يعكس الحضور المتنامي للمؤسسات الإذاعية العربية والدولية في هذه الدورة.
وتتوزع الأعمال المشاركة على طيف واسع من المضامين، من الأدب العربي المعاصر وقصص النجاح والإلهام وتطوير الذات وتمكين الفئات الأقل حظا، إلى برامج الأطفال والاقتصاد الأسري والرياضة المجتمعية والدراما التاريخية والبرامج الوثائقية.
كما تفتح المسابقات الموازية المجال أمام أشكال ومضامين جديدة، من بينها البودكاست، والبرامج العلمية الموجهة للأطفال واليافعين، وبرامج ذوي الإعاقة، والتوعية بالمخاطر الرقمية، والبرامج الاجتماعية حول أطفال المغتربين.
أما المسابقات التلفزيونية فشهدت مشاركة 149 عملا قدمتها 53 جهة إنتاج، من بينها 19 هيئة تلفزيونية عضوا في الاتحاد، و12 قناة فضائية خاصة، إلى جانب 22 شركة إنتاج.
وتوزعت هذه المشاركات بين 108 أعمال في المسابقة الرئيسية و41 عملا في المسابقة الموازية، بما يفتح المنافسة أمام تجارب إنتاجية متعددة، تجمع بين المؤسسات التلفزيونية والقنوات الخاصة وشركات الإنتاج.
ويشمل التنافس مجال الدراما في أصناف المسلسلات الاجتماعية والمسلسلات الكوميدية، كما يشمل مجال البـرامج التلفـزيـونية بتفرعات عديدة:
البرنامج أو الفيلم الوثائقي الخاص بالقضية الفلسطينية
الأفلام والبرامج الوثائقية العامة
برامج المنـوعــات والسهرات الفنية
برامج الأطفال
البرامج الثقافية
الذكاء الاصطناعي كان حاضر في المنافسة.. حيث تواكب الدورة السادسة والعشرون التحولات التي يشهدها الإعلام الرقمي من خلال مسابقة الإعلام الجديد، التي خصصها الاتحاد لموضوع "رحلة في ربوع العالم العربي موجهة للناشئة"، على أن يكون الإنتاج مدعوما بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقد استقطبت المسابقة 10 أعمال، بما يعكس تنامي اهتمام المؤسسات الإعلامية العربية بتوظيف التقنيات الحديثة في إنتاج محتوى رقمي موجه إلى الأجيال الناشئة.
وبحسب اتحاد اذاعات الدول العربية يأتى شعار "نبض الصورة وصدى المستقبل" الذي اختارته الدورة السادسة والعشرون للمهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون؛ ليختزل في كلمتين مسارين متكاملين: صورة تنبض بالحياة وتلتقط تفاصيل الحاضر، وإعلام يستشرف مستقبلاً تتسارع فيه التكنولوجيا وتتغير فيه أدوات صناعة المحتوى وتلقيه.
فـ "نبض الصورة" لا يحيل إلى الصورة باعتبارها مجرد وسيلة لنقل الواقع، بل إلى قدرتها على التعبير والتأثير واختزال الحكايات والمشاعر والأحداث في لحظة بصرية واحدة.. إنها الصورة التي تتحرك بإيقاع الحياة، وتلتقط تفاصيلها، وتمنح المتلقي تجربة تتجاوز حدود المعلومة نحو الإحساس والتفاعل.
أما "صدى المستقبل" فيتجه بالشعار من اللحظة الراهنة إلى ما بعدها.. فالصدى هو امتداد لصوت، لكنه يتردد ويتغير مع المسافة، في إحالة إلى إعلام عربي لا يكتفي بمواكبة التحولات، بل يتفاعل معها ويشارك في صناعة ملامحها.
ومن هنا يلتقي الشعار مع واقع قطاع الإعلام اليوم، حيث تتداخل الصورة والصوت والتكنولوجيا، وتتسارع تطبيقات الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية، وتتغير طرق إنتاج المحتوى وتوزيعه واستهلاكه.