في خطوة تعزز مسيرة البحث العلمي وتدعم تمكين الشباب، أعلن المركز القومي للبحوث عن الاختتام الناجح لفعاليات الإصدار الرابع من مبادرة "أجيال – باحث مبتكر"، والتي نظمتها وحدة المؤتمرات والندوات وورش العمل. وقد شهدت النسخة الحالية للمبادرة قفزة نوعية وكمية كبرى على مستوى المجالات العلمية، والدورات التدريبية، وأعداد المشاركين، مقارنة بالأعوام السابقة.
انطلقت المبادرة انطلاقًا من إيمان راسخ بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالاستثمار في الإنسان، حيث استهدفت شباب الباحثين من مرحلة ما قبل التخرج وما بعدها. وتهدف المبادرة إلى بناء جيل جديد من الباحثين القادرين على مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية الحديثة، وتحويل الأفكار البحثية إلى حلول وابتكارات عملية تخدم المجتمع وتدعم خطط التنمية المستدامة، إلى جانب مد جسور التواصل بين الباحثين الشباب والخبرات العلمية المتخصصة.
وشهد الإصدار الرابع إنجازات بارزة تمثلت في توسع نطاق المجالات العلمية المطروحة لتصل إلى 14 مجالًا علميًا بعد أن كانت تقتصر على سبعة مجالات في العام الماضي. كما تحققت طفرة واسعة في عدد الدورات التدريبية التي بلغ إجماليها 53 دورة خلال شهري يوليو وأغسطس بواقع 17 دورة في يوليو و36 دورة في أغسطس، متجاوزةً بذلك إجمالي الدورات المقدمة طوال العام الماضي بنسبة نمو تقترب من 61%. وقد واكب هذا التوسع إقبال جماهيري كبير بلغ نحو 867 مشاركًا موزعين على الشهور الثلاثة بواقع 262 مشاركًا في يوليو، و317 مشاركًا في أغسطس، و189 مشاركًا في سبتمبر، محطمين الرقم القياسي للعام الماضي الذي اقتصر على 513 مشاركًا.
تميزت المبادرة بتنوع أساليب التدريب التي دمجت بين الأسلوب الحضوري والتدريب عبر الإنترنت لمنح الباحثين مرونة كاملة في الاستفادة من البرامج، مع تقديم شهادات معتمدة للمشاركين مع نهاية التدريب. وقد شارك في تقديم هذه البرامج نخبة متميزة من المدربين والعلماء المتخصصين بالمركز القومي للبحوث، لضمان تقديم محتوى يربط بين الخبرة الأكاديمية والاحتياجات الفعلية لسوق العمل والبيئة البحثية الحديثة، مع التركيز على صقل مهارات البحث العلمي، والتفكير الإبداعي، وريادة الأعمال، وتطوير المهارات الشخصية والمهنية.
ولا تتوقف طموحات مبادرة أجيال عند ما تحقق حتى الآن، بل تتجه نحو التوسع المستمر خلال الفترة المقبلة لزيادة البرامج وتوسيع قاعدة المستفيدين، تعزيزًا لرسالتها في إعداد باحث مبتكر يمتلك أدوات المعرفة ويصنع أثرًا علميًا للمستقبل.