قد تبدو مكونات وجبة اللانش بوكس صحية في البداية، من البطاطس المسلوقة إلى الدجاج والخضروات، لكن طريقة تحضير هذه المكونات قد تغيّر طبيعة الوجبة بالكامل. فالإفراط في القلي واستخدام كميات كبيرة من الزيت، أو الاعتماد المستمر على الدقيق والمعجنات، قد يحوّل وجبة يفترض أن تكون متوازنة إلى وجبة مرتفعة الدهون والسعرات وأقل تنوعًا.
توضح الدكتورة إسراء أشرف، أخصائي سلامة وجودة الأغذية، أن الاهتمام ب اللانش بوكس لا يجب أن يقتصر على اختيار المكونات فقط، وإنما يمتد أيضًا إلى طريقة إعدادها وتكرار تقديمها للطفل.
وتقول إن بعض فيديوهات تحضير وتفريز وجبات اللانش بوكس تبدأ بمكونات تبدو مناسبة؛ فالبطاطس تكون مسلوقة، و الدجاج موجود، إلى جانب الخضروات ، لكن المشكلة قد تظهر عند الانتقال إلى طريقة التحضير.
فقد تتحول البطاطس المسلوقة إلى شرائح أو قطع يتم تغطيتها بالدقيق والبقسماط، ثم قليها في كمية كبيرة من الزيت. والأمر نفسه قد يحدث مع الدجاج، الذي يتحول إلى بانيه أو أصابع دجاج أو ناجتس، مع الاعتماد على القلي الغزير.
وتشير إلى أن المشكلة لا تتعلق بتناول الطفل قطعة من البانيه أو بعض البطاطس المحمرة من وقت لآخر، وإنما في تحويل معظم مكونات اللانش بوكس بشكل متكرر إلى أطعمة مقلية أو معجنات غنية بالدهون، خاصة إذا أصبح ذلك نمطًا يوميًا.
كما تلفت إلى أن بعض وصفات التفريز قد تعتمد بصورة كبيرة على الدقيق، سواء في تغطية الأطعمة أو إعداد المعجنات، وهو ما يقلل من تنوع الوجبة ويجعلها تعتمد على مجموعة محدودة من طرق التحضير.
التنويع أهم
وتؤكد الدكتورة إسراء أشرف أن إعداد لانش بوكس مناسب للأطفال لا يحتاج إلى تحويل كل المكونات إلى أطعمة مقلية أو إلى مشروع كبير من التفريزات.
ويمكن تقديم المكونات نفسها بطرق مختلفة، مثل الشواء أو الطهي في الفرن أو السلق، مع إضافة الخضروات والفواكه ومصادر متنوعة من البروتين والحبوب، وفق احتياجات الطفل وطبيعة وجبته اليومية.
فوجود مكونات جيدة لا يعني بالضرورة أن الوجبة أصبحت صحية تلقائيًا؛ إذ تلعب طريقة الطهي، وحجم الحصة، وتكرار تناول الطعام، والتنوع الغذائي دورًا مهمًا في جودة النظام الغذائي للطفل.
لذلك، ليس المطلوب منع الطفل تمامًا من الأطعمة المقلية، وإنما عدم جعلها الطريقة الأساسية لتحضير كل مكونات اللانش بوكس يومًا بعد يوم.
ف اللانش بوكس يمكن أن يكون أبسط وأكثر تنوعًا، دون أن تتحول كل وجبة إلى مقليات ومعجنات.